رفعت قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار سقف التحدي الانتخابي خلال لقاء تواصلي حاشد بمدينة أولاد تايمة بإقليم تارودانت. وربط المتدخلون بين طموح الحزب لتصدر انتخابات 23 شتنبر وبين ما وصفوه بحصيلة حكومية وتنموية خلال الولاية الحالية.
وحضر اللقاء رئيس الحكومة ورئيس الحزب عزيز أخنوش، إلى جانب عدد من أعضاء المكتب السياسي والقيادات الجهوية والمحلية. وركزت المداخلات على ملفات التنمية في تارودانت، والحصيلة الحكومية، والتنظيم الحزبي، إضافة إلى الدعوة للتعبئة خلال الأيام الأخيرة من الحملة.
أشنكلي: الأحرار حزب منظم وحاضر في الميدان
قال كريم أشنكلي، المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة سوس ماسة، إن اللقاء يحمل رسالة سياسية وتنظيمية تتجاوز محطة انتخابية عابرة. واعتبر أن الحضور يعكس، بحسب تعبيره، قوة تنظيم الحزب واستعداده لمواصلة تحمل المسؤولية.
وأكد أشنكلي أن مرشحي الحزب في تارودانت وسوس ماسة ينحدرون من المنطقة ويعرفون انتظارات سكانها. كما أبرز قدرة المرأة المحلية على المشاركة في تدبير الشأن العام، مستحضرا ترشح نادية بوهدود عن دائرة تارودانت الجنوبية.
وشدد المنسق الجهوي على أن الانتخابات تحتاج إلى العمل والتعبئة، وليس إلى الاكتفاء بالكلام والمزايدات. وفي هذا السياق، استعرض عددا من الأوراش الحكومية، خصوصا الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية والدعم الاجتماعي المباشر وإصلاح التعليم والصحة.
كما تحدث عن ميثاق الاستثمار والمشاريع المهيكلة المرتبطة بالماء. وأكد أن جهة سوس ماسة، رغم تعدد حاجيات جماعاتها الترابية، تواصل تنزيل برامج التنمية الترابية المندمجة.
السعدي يستحضر حصيلة تارودانت ويربطها بموعد 23 شتنبر
من جهته، ركز لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي للحزب، على ما وصفه بالتحول التنموي الذي عرفه إقليم تارودانت خلال السنوات الأخيرة. واستحضر مشاريع الطرق والملاعب ومؤسسات التعليم العالي وتأهيل عدد من المرافق الصحية.
وأشار السعدي إلى استفادة الإقليم من مشاريع جامعية، من بينها مؤسسة متخصصة في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مؤسسات أخرى لتكوين الأطر والكفاءات. كما تحدث عن تأهيل المراكز الحضرية والجماعات الترابية بمناطق مختلفة من الإقليم.
وانتقل السعدي إلى الجانب الانتخابي، مذكرا بحصول الحزب على أكثر من 100 ألف صوت في تارودانت خلال انتخابات 2021. ودعا مناضلي الحزب إلى مضاعفة الجهود من أجل الحفاظ على هذا الحضور خلال اقتراع 23 شتنبر.
وفي المقابل، انتقد ما وصفه بمحاولات التشويش على الحزب ورئيس الحكومة خلال السنوات الماضية. واعتبر أن هذه الانتقادات لم تمنع، بحسب طرحه، مواصلة العمل وعرض الحصيلة على المواطنين.
أوجار يدافع عن الولاية الحكومية ويستحضر 280 مليار درهم
بدوره، أكد محمد أوجار، عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، أن الحزب يدخل الانتخابات برهان تصدر النتائج. وربط هذا الطموح بما وصفه بحصيلة الحكومة وبمشروع مواصلة تنزيل الدولة الاجتماعية.
واستحضر أوجار وصول التجمع الوطني للأحرار إلى رئاسة الحكومة لأول مرة في تاريخه. كما أشاد بقيادة عزيز أخنوش للحكومة، داعيا أبناء سوس إلى استحضار هذا المعطى خلال الاستحقاق الانتخابي.
وتوقف القيادي التجمعي عند الانتقادات المتعلقة بكلفة الدعم الاجتماعي، مستحضرا رقم 280 مليار درهم. وقال إن الفئات الهشة تستحق، بحسب تعبيره، أكثر من هذا المبلغ، وربط ذلك برؤية الحزب لمشروع الدولة الاجتماعية.
كما انتقد ما وصفه بتراجع مستوى النقاش السياسي، داعيا إلى التركيز على الأفكار والبرامج. وفي السياق ذاته، أعلن دعمه للقيادات والمنتخبات التجمعيات، مشددا على أهمية حضور المرأة والقيم في الممارسة السياسية.
الزاهيدي: التنظيم الحزبي يجب أن يظهر في صناديق الاقتراع
أما أحمد الزاهيدي، المنسق الإقليمي للحزب بتارودانت الشمالية، فركز على الجانب التنظيمي. وقال إن العمل الذي بدأه الحزب منذ سنوات أفرز، بحسب تعبيره، تنظيما قائما على المؤسسات وليس على الحضور الانتخابي الموسمي.
وأشار إلى توسع قاعدة المنتخبين المنتمين إلى الحزب، وإلى الاستعداد المبكر للاستحقاقات المقبلة. كما تحدث عن تقديم المرشحين والبرنامج الانتخابي قبل فترة من موعد الاقتراع.
وعلى المستوى المحلي، استحضر الزاهيدي مشاريع قطاع الصحة، معبرا عن أمله في تعزيز الأطر الطبية بالمؤسسات الصحية بالإقليم. كما ربط هذه المشاريع بالدعم الاجتماعي وسياسة القرب والإنصات إلى المواطنين.
وأكد في نهاية مداخلته أن صناديق الاقتراع ستحدد مآل المرحلة. ودعا مناضلي الحزب إلى مواصلة التواصل مع المواطنين وشرح البرنامج الانتخابي.
الجبهة يضع الماء في صلب رهانات سوس ماسة
وفي ملف الماء، قال يوسف الجبهة، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة، إن الجهة مقبلة، وفق المعطيات التي عرضها، على محطة ثانية لتحلية مياه البحر.
وأوضح أن الدراسات الخاصة بالمشروع انطلقت، وأن التعاقد مع الشركة المكلفة بالتنفيذ جرى، على أن يبدأ إنجاز المشروع ابتداء من سنة 2027. كما تحدث عن طاقة مرتقبة تصل إلى 350 مليون متر مكعب، بما يقارب مليون متر مكعب يوميا.
وأشار الجبهة إلى أن المشروع سيتيح لتارودانت الشمالية والجنوبية الاستفادة من موارده المائية. وربط هذا الورش بالتحديات التي تواجه القطاع الفلاحي بسبب ندرة المياه وتراجع الموارد المائية.
كما استحضر محطة تحلية مياه البحر بأكادير ودورها في تأمين الماء الصالح للشرب للمنطقة. ودعا، في الجانب الانتخابي، المواطنين إلى المشاركة في الاقتراع، مؤكدا دعمه لمرشحي الحزب في مختلف الدوائر.
وبذلك، جمعت مداخلات قيادات الأحرار في أولاد تايمة بين الدفاع عن الحصيلة الحكومية واستعراض المشاريع المحلية والجهوية. وفي المقابل، ركز المتدخلون على التعبئة التنظيمية وربطوا طموح الحزب الانتخابي بنتائج اقتراع 23 شتنبر.