تنطلق مسرحية تمارة المقسومة في جولة وطنية بعدد من مدن ومخيمات المملكة. وذلك بمبادرة من جمعية التحدي للمساواة والمواطنة (ATEC)، وبدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة – مكتب المغرب.
ويأتي هذا المشروع في إطار تعزيز ثقافة المساواة بين النساء والرجال، وتشجيع تقاسم المسؤوليات الأسرية عبر تجربة مسرحية تفاعلية.
وفي هذا السياق، تحتضن فعاليات المخيم الوطني ببوزنيقة أولى محطات الجولة، يوم الثلاثاء 11 غشت 2026 على الساعة الخامسة والنصف مساء. وبعد ذلك، ينتقل العرض إلى عدد من المخيمات الصيفية بمختلف جهات المملكة، قبل تقديمه للعموم يوم السبت 5 شتنبر 2026 بمسرح عبد الصمد الكنفاوي بمدينة الدار البيضاء.
مسرحية تمارة المقسومة تعتمد المسرح التفاعلي
تعتمد مسرحية “تمارة المقسومة” على أسلوب مسرح المضطهدين (الفورم تياتر)، المستوحى من منهجية المسرحي البرازيلي أوغوستو بوال.
وفي هذا الإطار، لا يقتصر دور الجمهور على متابعة العرض فقط. بل يتحول إلى طرف فاعل يشارك في مجريات الأحداث، ويقترح بدائل وحلولا للمواقف المطروحة على الخشبة.
كما يهدف هذا الأسلوب إلى خلق فضاء للنقاش الجماعي. وتشجيع التفكير المشترك في القضايا الاجتماعية، بعيدا عن الأحكام الجاهزة أو الحلول المسبقة.
تقاسم المسؤوليات داخل الأسرة محور العرض
تتناول المسرحية موضوع تقاسم المهام المنزلية بين النساء والرجال داخل الأسرة المغربية. وذلك من خلال قصة تنطلق بصوت امرأة تعيد تعريف مفهوم “الدار” باعتباره فضاء لأعمال الرعاية والمهام اليومية.
ومن ثم، ينتقل العرض إلى مشهد إذاعي يعكس آراء مواطنين من مدن مغربية مختلفة حول عدالة توزيع المسؤوليات الأسرية.
وبعد ذلك، يجسد المشهد الرئيسي الحياة اليومية للزوجين خديجة وسيمو. وما يرافقها من توتر بسبب الأدوار التقليدية داخل البيت.
وعند لحظة مفصلية، تنقلب هذه الأدوار، لتفتح الخشبة أمام الجمهور قصد التدخل واقتراح حلول جديدة، عبر إعادة تمثيل المشاهد وفق قواعد المسرح التفاعلي.
جولة وطنية لتعزيز ثقافة المساواة
تندرج هذه الجولة ضمن برامج جمعية التحدي للمساواة والمواطنة الرامية إلى نشر ثقافة الشراكة داخل الأسرة، وتعزيز النقاش حول المساواة بين النساء والرجال.
كما تستهدف الجولة الأطفال واليافعين والأسر داخل المخيمات الصيفية. قبل توسيع دائرة الجمهور من خلال عروض مفتوحة لفائدة عموم المواطنات والمواطنين.
وفي المقابل، تراهن الجمعية على توظيف الفن المسرحي كوسيلة للتوعية والتحسيس، وتشجيع الحوار حول القضايا المرتبطة بالحياة الأسرية.
فنانون وتقنيون يوقعون العمل
يشارك في تشخيص مسرحية “تمارة المقسومة” الفنانون زكرياء حسني، وأيوب طرنباطي، وحفصة تايب، وأسامة لهواوير، ومريم حراتي.
كما أشرفت حبيبة علوي مدغري على تصميم الملابس. بينما تولت حسناء جابر الإدارة والتنسيق.
ومن جهة أخرى، كتب النص وأخرج المسرحية محمد بصالح، الذي اختار توظيف المسرح التفاعلي لإشراك الجمهور في مناقشة قضايا المساواة وتقاسم المسؤوليات الأسرية.
دعوة لمواكبة الجولة الوطنية
دعت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة مختلف وسائل الإعلام، والفاعلين المؤسساتيين، ومكونات المجتمع المدني، إلى مواكبة هذه الجولة الوطنية.
كما وجهت الدعوة إلى المواطنات والمواطنين لحضور العروض، والمشاركة في النقاشات التي تليها. بما يساهم في ترسيخ قيم المساواة والشراكة داخل الأسرة المغربية، وتعزيز ثقافة الحوار باعتبارها مدخلا لبناء مجتمع أكثر عدلا وإنصافا.