استعاد مهرجان تورونتو السينمائي الدولي قصة صعود سلفستر ستالون إلى النجومية. وجاء ذلك عبر العرض الأول لفيلم «أنا ألعب دور روكي»، الذي يتناول كواليس إنتاج سلسلة «روكي» الشهيرة.
ويقدم الفيلم قصة ستالون قبل أن يصبح نجما عالميا. كما يركز على الصعوبات التي واجهها قبل تجسيد شخصية الملاكم روكي بالبوا.
قصة روكي تبدأ من حياة ستالون
يرى المخرج بيتر فاريلي أن قصة روكي الخيالية تشبه حياة ستالون. وقال إن الشخصية خيالية، لكن مسيرة النجم تمثل القصة الحقيقية وراء روكي.
ويستعيد الفيلم رحلة شاب من فيلادلفيا. ويواجه هذا الشاب المصاعب بحثا عن فرصة لتحقيق حلمه.
وأصبح روكي بالبوا إحدى الشخصيات السينمائية الأكثر شهرة. وجسد ستالون الشخصية وجعلها رمزا للعزيمة والإصرار.
ويريد فاريلي أن يصل الفيلم إلى جمهور روكي القديم. كما يسعى إلى تعريف أجيال أصغر بالصعوبات التي واجهها ستالون.
وقال المخرج إن الرسالة الأساسية تتمثل في عدم الاستسلام. كما شدد على أهمية عدم الخضوع للضغوط من أجل المال.
ستالون كتب روكي ورفض التنازل عن الدور
كتب سلفستر ستالون فيلم «روكي» الذي صدر عام 1976. كما أدى الدور الرئيسي في العمل الذي غير مساره الفني.
وكان ستالون آنذاك ممثلا مغمورا. لكنه تمسك بأداء شخصية روكي ورفض منح الدور لأي ممثل آخر.
وأصبح الفيلم لاحقا ظاهرة ثقافية واسعة الانتشار. كما تحول روكي إلى شخصية راسخة في تاريخ السينما العالمية.
وحصل الفيلم على عشرة ترشيحات لجوائز أوسكار. وفاز بثلاث جوائز من بينها.
وتحول نجاح العمل إلى سلسلة سينمائية شهيرة. وواصلت شخصية روكي حضورها لدى أجيال من محبي أفلام الملاكمة والدراما الرياضية.
سلفستر ستالون يشاهد الفيلم بمفرده
كشف بيتر فاريلي أن ستالون شاهد الفيلم بمفرده. وقال إن الأمر كان مثيرا للتوتر بالنسبة إليه.
وأوضح المخرج أنه لم يعرف كيف سيتلقى ستالون الفيلم. لكنه أكد أن النجم المخضرم أحب العمل بعد مشاهدته.
ويبلغ ستالون 80 عاما. وما زال اسمه مرتبطا بشكل وثيق بشخصية روكي بالبوا.
ويركز «أنا ألعب دور روكي» على مرحلة مهمة من مسيرته. وهي المرحلة التي سبقت نجاح الفيلم وتحول ستالون إلى نجم سينمائي.
أنتوني إيبوليتو يجسد ستالون
يجسد الممثل أنتوني إيبوليتو شخصية سلفستر ستالون في الفيلم. وينقل العمل للجمهور جوانب من عزيمة الفنان في بداية مسيرته.
ويركز الفيلم على إصرار ستالون على تحقيق حلمه السينمائي. كما يستعيد تفاصيل مرتبطة بتجسيده شخصية الملاكم الشهير.
ويعيد العمل أيضا تصوير أحد أشهر مشاهد «روكي». ويتعلق الأمر بالمشهد الذي يركض فيه روكي عبر شوارع فيلادلفيا.
وينتهي المشهد الشهير بصعوده درج متحف فيلادلفيا للفنون. وتحول هذا المشهد إلى واحدة من أكثر صور السلسلة ارتباطا بشخصية روكي.
فيلم يستعيد إرث روكي
يسعى بيتر فاريلي من خلال الفيلم إلى تقديم قراءة جديدة لبدايات «روكي». ولا يركز العمل على الملاكم الخيالي فقط، بل على الرجل الذي صنع الشخصية.
وتبرز قصة ستالون في الفيلم كقصة إصرار على تحقيق هدف شخصي. فقد رفض التخلي عن الدور رغم محدودية الفرص المتاحة أمامه آنذاك.
ويقدم الفيلم هذه الرحلة لجمهور يعرف روكي منذ سنوات. كما يستهدف مشاهدين أصغر سنا قد لا يعرفون تفاصيل بدايات ستالون.
وتمنح مشاركة الفيلم في مهرجان تورونتو فرصة لإعادة تقديم هذه القصة. كما تعيد إلى الواجهة شخصية ارتبطت بتاريخ السينما الرياضية.
ويختصر فاريلي رؤيته في فكرة أساسية: عدم الاستسلام. وهي الرسالة التي يرى المخرج أنها تجمع بين ستالون الحقيقي وروكي بالبوا.