كورتني كوكس تعود إلى الإخراج بعد 12 عاما بفيلم «العبقرية الشريرة»

كورتني كوكس

عادت كورتني كوكس إلى الإخراج بعد غياب دام 12 عاما. وقدمت فيلمها الجديد «إيفل جينيس» (العبقرية الشريرة) في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي.

ويقدم الفيلم معالجة سينمائية لقضية «مفجر البيتزا» الشهيرة في الولايات المتحدة. ويشارك في بطولته باتريشيا أركيت وديفيد هاربور.

كورتني كوكس تعود إلى الإخراج

عرض مهرجان تورونتو السينمائي الدولي الفيلم، السبت 12 شتنبر 2026. ويشكل العمل أول فيلم روائي طويل تخرجه كوكس منذ عام 2014.

وقدمت كوكس في ذلك العام فيلم «Just Before I Go» (قبيل أن أغادر). وينتمي العمل إلى الكوميديا السوداء، قبل أن تبتعد عن الإخراج السينمائي لسنوات.

وتعود نجمة مسلسل «الأصدقاء» هذه المرة عبر قصة جريمة حقيقية. واختارت قضية معقدة أثارت اهتماما واسعا في الولايات المتحدة.

وقالت كوكس خلال العرض الأول إن العلاقة بين شخصيات القضية جذبتها. وركزت خصوصا على العلاقة غير العادية بين مارجوري ديل-أرمسترونج وبيل روثستين.

وأضافت أن قصة حب مختلة شكلت المحفز الأساسي للسرقة. وأرادت تقديم الحكاية بنبرة لا تنتمي إلى نوع فني محدد.

وقالت كوكس إن القصة تضم لحظات مضحكة وأخرى مأساوية. لذلك اختارت السير بين النبرتين خلال بناء الفيلم.

 فيلم يستعيد قضية «مفجر البيتزا»

يستند «إيفل جينيس» إلى سلسلة وثائقية أنتجتها نتفليكس عام 2018. وحملت السلسلة عنوان «العبقرية الشريرة: القصة الحقيقية لعملية سرقة المصرف الأكثر شيطانية في أمريكا».

وتتناول القصة عملية سرقة وقعت عام 2003. واتهمت السلطات عامل توصيل البيتزا برايان ويلز بسرقة فرع لبنك «بي.إن.سي» قرب إيري في بنسلفانيا.

وظهر ويلز خلال العملية وهو يحمل قنبلة مثبتة حول عنقه. وانفجرت القنبلة بعد اعتقاله، ما أدى إلى مقتله.

وتحاول كوكس في فيلمها تقديم قراءة درامية لهذه القضية. ويركز العمل على العلاقات التي أحاطت بالجريمة، وعلى الدوافع التي قادت الشخصيات إليها.

 باتريشيا أركيت في دور مارجوري

تؤدي باتريشيا أركيت دور مارجوري ديل-أرمسترونج. وأدينت الشخصية لاحقا بالمشاركة في عملية السطو.

ووفق ما ورد في القضية، عانت ديل-أرمسترونج من اضطراب ثنائي القطب. وقال ممثلو الادعاء إنها دبرت العملية للحصول على المال.

وبحسب الادعاء، أرادت استخدام المال للتعاقد مع قاتل مأجور. وكان الهدف قتل والدها المنفصل عنها بسبب نزاع على الميراث.

وتوفيت ديل-أرمسترونج في السجن عام 2017. وقالت أركيت إنها بذلت جهدا لفهم دوافع الشخصية وقراراتها.

وترى أركيت أن الأشخاص الذين يعتبرهم الآخرون أشرارا لا يرون أنفسهم دائما كذلك. وقدمت هذا التصور كمدخل لفهم الشخصية ودوافعها.

وقالت إن هؤلاء الأشخاص قد يملكون أسبابهم الخاصة. وقد يرون شخصا آخر عدوا لهم، أو يعتقدون أنه ظلمهم.

 ديفيد هاربور شريك في الجريمة

يشارك ديفيد هاربور في الفيلم بدور بيل روثستين. وهو خطيب ديل-أرمسترونج السابق وشريكها في الجريمة.

وساهم اتصال روثستين بالشرطة في كشف جوانب من القضية. فقد أبلغ عن وجود جثة جيمس رودن في ثلاجته.

وكان رودن صديقا لديل-أرمسترونج. وأدى البلاغ إلى توجيه أصابع الاتهام نحوها في جريمة القتل.

ويجمع الفيلم بين تفاصيل السرقة والعلاقات الشخصية المحيطة بها. كما يركز على الجانب النفسي للشخصيات ودوافعها المتشابكة.

معالجة تتجاوز تصنيف الجريمة

تسعى كوكس إلى تقديم الفيلم خارج التصنيف التقليدي لأفلام الجريمة. وتقول إن القصة تجمع بين الكوميديا والمأساة في الوقت نفسه.

وتمنح هذه المقاربة الفيلم مساحة مختلفة لمعالجة الأحداث. كما تضع العلاقات الشخصية في صلب الحكاية إلى جانب الجريمة نفسها.

ومع عرض «إيفل جينيس» في تورونتو، تستعيد كوكس موقعها خلف الكاميرا بعد سنوات من الغياب. وتقدم هذه المرة عملا يستند إلى قضية حقيقية وشخصيات أثارت جدلا واسعا.

ويشكل الفيلم محطة جديدة في مسيرتها الإخراجية. كما يعيدها إلى السينما الروائية بعد أكثر من عقد على آخر تجربة لها في الإخراج.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts