استئنافية الدار البيضاء تأمر بفتح بحث قضائي في التجسس على الهواتف بعد تصريحات أوزين

أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بفتح بحث قضائي في التجسس على الهواتف، الاثنين 14 شتنبر الجاري. وجاء هذا القرار الحاسم إثر انتشار شريط فيديو متداول عبر منصات التواصل الاجتماعي. وتضمن الشريط كلمة ألقاها زعيم الحركة الشعبية محمد أوزين أمام مناضلي حزبه. وادعى المسؤول الحزبي استهداف تنظيمه بأساليب غير قانونية. وزعم أوزين وجود عمليات تنصت وتجسس طالت الهواتف.

وأكدت النيابة العامة أن هذه الخطوة تندرج ضمن صلاحياتها القانونية المباشرة. ومن ثم، تسهر النيابة العامة على التطبيق السليم للقانون وصيانة مبادئه. وعلاوة على ذلك، تحرص السلطات القضائية على ضمان حسن سير العملية الانتخابية ونزاهتها. ولذلك، ترفض المؤسسة القضائية استغلال الفضاء الرقمي لنشر ادعاءات خطيرة دون إثبات رسمي.

خلفيات وتفاصيل بحث قضائي في التجسس على الهواتف

كشف بلاغ الوكيل العام للملك أن التحقيق القضائي تفاعل فوراً مع المحتوى الرقمي المنتشر. وأوضح البلاغ أن كلمة أوزين تضمنت اتهامات تمس سلامة المناخ العام. وادعى الأمين العام استهداف قيادات حزبه بوسائل تقنية متطورة للتجسس على مكالماتهم. وبالإضافة إلى ذلك، اعتبر المسؤول المذكور هذه الأفعال تشويشاً مقصوداً على مسار حزبه.

وبناءً على ذلك، سارعت النيابة العامة إلى التدخل لوضع حد لكل تأويل غير قانوني. وتسعى السلطة القضائية إلى حماية المشهد الانتخابي من أي تشويش. ومن هذا المنطلق، تفرض المصلحة العامة استجلاء الحقيقة الكاملة حول ما راج في الشريط. وتبعاً لذلك، تتحمل الجهات المصرحة مسؤوليتها القانونية الكاملة حيال ما تدعيه أمام الرأي العام.

الفرقة الوطنية تباشر التحريات والأبحاث التقنية

في سياق متصل، عهدت النيابة العامة بمهمة البحث القضائي إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية. وستشرع هذه الفرقة الأمنية المتخصصة في التدقيق التقني والميداني في الوقائع المعلنة. وتهدف التحريات إلى التثبت الدقيق من صحة الادعاءات الواردة في تصريح المسؤول الحزبي. وفضلاً عن ذلك، ستفحص عناصر الشرطة القضائية المعطيات الرقمية والوسائط التقنية المستعملة في التسجيل.

وبالمثل، ستستمع الضابطة القضائية إلى كل طرف معني بهذه القضية الشائكة. وتعمل الفرقة الوطنية على جمع وسائل الإثبات المتاحة وفحص محتوى الهواتف موضوع الادعاء. وتساعد هذه الإجراءات الصارمة في تحديد المسؤوليات الجنائية والتقنية بدقة متناهية. وتالياً، ستعد الفرقة تقريراً شاملاً تقدمه أمام أنظار الوكيل العام للملك.

ضمان نزاهة الاستحقاقات وترتيب الآثار القانونية

إلى جانب ذلك، شدد بلاغ النيابة العامة على ضرورة صيانة المناخ الانتخابي الديمقراطي. وتعتبر السلطات القضائية أن نزاهة المنافسة السياسية خط أحمر لا يقبل التجاوز. ونتيجة لذلك، يهدف هذا البحث إلى صون مصداقية المؤسسات وحماية الاستحقاقات الوطنية. وترفض الدولة أي مساس بالأمن القانوني للمواطنين والفاعلين الحزبيين.

وفي السياق ذاته، أكد الوكيل العام للملك ترتيب كافة الآثار القانونية اللازمة فور انتهاء التحريات. وتتخذ النيابة العامة قراراتها الصارمة على ضوء النتائج التي ستسفر عنها الأبحاث القضائية. وهكذا، يكرس القضاء مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ويقطع الطريق أمام الإشاعات المغرضة. وخلاصة القول، تبقى الحقيقة وحدها الفيصل في تحديد مسار هذه القضية التي شغلت بال المتتبعين.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts