قفزة أسعار النفط.. مخاوف الإمدادات تعود للواجهة بعد استهداف خط أنابيب سعودي

وزارة الانتقال الطاقي تؤكد تتبعها لتطورات الشرق الأوسط ومراقبة وضعية المخزونات الطاقية بالمغرب

سجلت الأسواق الدولية قفزة أسعار النفط بصورة ملحوظة مع بداية التعاملات الأسبوعية. وجاء هذا الصعود إثر هجمات جديدة على السعودية وسفن تجارية في الخليج.

علاوة على ذلك، أغلقت الرياض خط أنابيب رئيسياً ينقل الخام. ومن ثم، زادت هذه التطورات مخاوف المتعاملين بشأن استقرار تدفق الإمدادات العالمية.

وشهدت بورصات الطاقة تحركات صعودية سريعة في العقود الآجلة. وعلى هذا النحو، ارتفع خام “غرب تكساس الوسيط” الأمريكي بنسبة 2.64 في المائة. ووصل سعر البرميل إلى 102.69 دولار بحلول الساعة 09:55 بتوقيت موسكو. وفي المقابل، صعد خام “برنت” العالمي بنسبة 2.53 في المائة. وبناء على ذلك، بلغ سعر البرميل 107.26 دولار في المعاملات الفورية.

أسباب قفزة أسعار النفط وتداعيات إغلاق خط الأنابيب

توقعت أسواق الطاقة صعود الأسعار بفعل تراكم المخاطر الأمنية. ولهذا السبب، أوقفت السعودية تشغيل خط أنابيب “شرق-غرب” يوم الجمعة الماضي. وجاء القرار إثر هجوم بطائرات مسيرة انطلقت من العراق. ونتيجة لذلك، تعطل مسار رئيسي لنقل الخام داخل المملكة.

فضلاً عن ذلك، يكتسي هذا الخط أهمية استراتيجية بالغة للأسواق الدولية. وساعد هذا الأنبوب الرياض على تحويل صادراتها بعيداً عن مضيق هرمز.

ومن هذا المنطلق، يهدد توقفه ما يصل إلى 4 في المائة من إمدادات النفط العالمية. بالإضافة إلى ذلك، يفرض هذا العجز ضغوطاً إضافية على الدول المستهلكة.

مخاوف الإمدادات وتوقعات المحللين للأسابيع المقبلة

في غضون ذلك، تترقب الأسواق نتائج محادثات هذا الأسبوع في سلطنة عمان. وأكد محلل الأسواق في مؤسسة “آي جي” توني سيكامور صعوبة الموقف. وأوضح سيكامور، في مذكرة تحليلية، أن غياب نتائج عملية سيفاقم المخاطر. كما شدد على ضرورة إعادة تشغيل خط الأنابيب بسرعة.

وحذر الخبير المالي كذلك من استمرار المنحى التصاعدي لأسعار الخام. وتالياً، قد يقترب النفط من مستوى 119.48 دولار للبرميل المسجل في مارس. وتبعاً لذلك، تبقى أسواق الطاقة رهينة التطورات الأمنية والسياسية في الخليج العربي.

وتتابع المؤسسات المالية هذه المتغيرات المتسارعة باهتمام بالغ. وتخشى الحكومات من موجة تضخم جديدة تضغط على الاقتصاد العالمي. وحتى الآن، لم تكشف الجهات المسؤولة عن موعد استئناف الضخ الكامل عبر الأنبوب المتضرر.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts