شهد حزب “السنبلة” بإقليم تنغير هزة تنظيمية عنيفة عقب تقديم ثلاثة قياديين بارزين استقالاتهم الرسمية. وتأتي استقالات الحركة الشعبية بتنغير في توقيت سياسي دقيق للغاية. وتتزامن هذه الاستقالات مع احتدام الحملة الانتخابية التي تسبق اقتراع 23 شتنبر الجاري. ومن ثم، يطرح هذا النزيف الحزبي المفاجئ تساؤلات حارقة حول تماسك القواعد المحلية.
وشمل قرار المغادرة أسماء وازنة في خريطة الحزب بالإقليم. وقدم محمد عزيزي، المنسق الإقليمي للحزب، استقالته رسمياً من جميع الهياكل. وانضم إليه عدنان عبد الكريم، المرشح الثالث في اللائحة الانتخابية ذاتها. وبالمثل، غادر عدنان عبد الرحمن، عضو الحزب، صفوف التنظيم بشكل نهائي. ونتيجة لذلك، فقدت اللائحة الانتخابية ركائز أساسية قبل أيام قليلة من يوم التصويت.
أسباب استقالات الحركة الشعبية بتنغير وتراجع وكيل اللائحة
أوضح المستقيلون دوافع خطوتهم الاحتجاجية في بيان رسمي مشترك. وأكد البيان أن القيادات اتفقت منذ البداية على مبادئ واضحة للعمل الجماعي. وتعلقت تلك التوجيهات بتدبير المرحلة الانتخابية واحترام الالتزامات المشتركة بين الجميع. وعلاوة على ذلك، شدد المنسحبون على ضرورة التحلي بروح المسؤولية في تدبير شؤون الحزب بالإقليم.
غير أن الواقع الميداني شهد تحولات غير منتظرة من طرف وكيل اللائحة. ورصد الغاضبون تراجعاً صريحاً عن جملة من التعهدات المتفق عليها مسبقاً. وجعل هذا التراجع مسألة الاستمرار في نفس المسار أمراً بالغ الصعوبة. ومن هذا المنطلق، قرر القادة الثلاثة فض الشراكة السياسية ووضع حد لمسارهم الانتخابي المشترك.
تدهور الوضع التنظيمي لحزب “السنبلة” بالإقليم
تطرق بيان الانسحاب كذلك إلى أزمة التدبير الداخلي لشؤون الحزب محلياً. وأكد الموقعون أن الوضع التنظيمي لـ”السنبلة” في تنغير تراجع بشكل مقلق. ولم يعد هذا الوضع يرقى نهائياً إلى مستوى الطموحات المسطرة. وبناء على ذلك، اعتبر المنسحبون أن الاستمرار في هذه الظروف يضر بمصداقية العمل الحزبي.
وكشف الأعضاء المستقيلون عن توجيه تنبيهات متكررة لمعالجة مكامن الخلل القائمة. ومع ذلك، لم يجدوا أي تجاوب عملي بالشكل المطلوب من المسؤولين عن تدبير اللائحة. وتالياً، شكل تجاهل هذه الملاحظات الدافع المباشر لاتخاذ قرار الانسحاب النهائي. وهكذا، تدخل الحركة الشعبية سباق 23 شتنبر وسط ارتباك تنظيمي واضح في إقليم تنغير.