أعلن الحارس السنغالي إدوار ميندي اعتزاله اللعب دوليا، الأحد، عن عمر 34 عاما، منهيا مسيرة امتدت نحو ثماني سنوات مع منتخب بلاده.
وأنهى ميندي مسيرته الدولية بعد 59 مباراة مع السنغال، توج خلالها بلقب كأس أمم إفريقيا 2021. كما شارك في نهائي نسخة 2025 أمام المغرب، الذي تحول إلى واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة للجدل.
إدوار ميندي يطوي صفحة المنتخب السنغالي
اختار ميندي إعلان قراره عبر مقطع فيديو نشره على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، واستعرض خلاله أبرز محطات مسيرته مع منتخب السنغال.
وبذلك، يغادر حارس الأهلي السعودي المنتخب بعد سنوات طويلة حافظ خلالها على مكانته ضمن الجيل الذهبي للكرة السنغالية. كما شارك ميندي مع بلاده في نسختين من كأس العالم، إلى جانب حضوره في نهائيات كأس أمم إفريقيا.
وجاءت أبرز لحظاته مع السنغال خلال كأس أمم إفريقيا 2021، عندما ساهم في تتويج بلاده باللقب القاري للمرة الأولى في تاريخها.
وفي ذلك النهائي، تألق ميندي خلال ركلات الترجيح أمام مصر، ليحصل لاحقا على جائزة أفضل حارس في البطولة.
ميندي في قلب جدل نهائي كان المغرب 2025
غير أن اسم إدوار ميندي ارتبط بشكل خاص بنهائي كأس أمم إفريقيا 2025، الذي احتضنه ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط في 18 يناير 2026.
وشهدت الدقائق الأخيرة من المباراة جدلا واسعا، بعدما احتسب الحكم ركلة جزاء للمنتخب المغربي عقب العودة إلى تقنية الفيديو. في المقابل، احتج لاعبو السنغال على القرار.
وفي خضم الاحتجاج، غادر لاعبو المنتخب السنغالي أرضية الملعب قبل أن يعودوا إليها بعد توقف دام نحو 14 دقيقة. وجاءت العودة عقب تدخل عدد من أفراد المنتخب السنغالي لإقناع اللاعبين باستكمال المواجهة.
وكان ميندي حاضرا في قلب تلك اللحظة، قبل أن يصبح طرفا مباشرا في المشهد الأكثر إثارة خلال المباراة.
ميندي يتصدى لركلة براهيم دياز
بعد استئناف اللعب، تقدم الدولي المغربي براهيم دياز لتنفيذ ركلة الجزاء، واختار تسديدها بطريقة بانينكا.
غير أن ميندي قرأ المحاولة بشكل صحيح وتصدى للكرة، ليحافظ على التعادل ويمنح السنغال فرصة مواصلة المباراة.
بعد ذلك، سجل باب غي الهدف الوحيد في الوقت الإضافي، ليمنح السنغال الفوز على أرض الملعب بهدف دون رد.
لكن أحداث النهائي لم تتوقف عند صافرة النهاية. فقد واصل الجدل طريقه خارج الملعب، قبل أن تتغير الوضعية الرسمية للمباراة لاحقا.
قرار كاف يعيد كتابة نتيجة النهائي
في مارس 2026، أصدرت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم قرارا اعتبرت فيه المنتخب السنغالي منهزما بالانسحاب، ومنحت المغرب الفوز بنتيجة 3-0.
وجاء القرار على خلفية مغادرة المنتخب السنغالي أرضية الملعب ورفضه العودة خلال الفترة التي سبقت استئناف المباراة، وفقا للقرار التأديبي المعتمد.
وبذلك، تحولت نتيجة النهائي من فوز ميداني للسنغال بهدف نظيف إلى تتويج رسمي للمنتخب المغربي. في المقابل، واصل الاتحاد السنغالي لكرة القدم مساره الاحتجاجي أمام محكمة التحكيم الرياضي.
كما نفى ميندي، في وقت سابق، الشائعات التي تحدثت عن وجود اتفاق بشأن ركلة الجزاء التي سددها براهيم دياز. وأكد أن تصديه للركلة جاء في إطار المباراة.
نهاية مسيرة دولية حافلة
ويغادر ميندي المنتخب السنغالي بعدما سجل حضورا بارزا خلال واحدة من أنجح فترات الكرة السنغالية.
فإلى جانب لقب 2021، شارك الحارس في نهائي 2019 ونهائي 2025. كما ساهم في حضور السنغال في نهائيات كأس العالم.
وفي المقابل، جاء اعتزاله بعد مشاركته مع المنتخب في مونديال 2026. وتعرض ميندي لإصابة في الركبة خلال مواجهة النرويج، ما حرمه من خوض بقية مشوار السنغال في البطولة.
وبهذا القرار، يفتح المنتخب السنغالي صفحة جديدة في مركز حراسة المرمى. بينما يبقى اسم إدوار ميندي مرتبطا بمرحلة ذهبية للكرة السنغالية، وبنهائي مغربي ظل مثار جدل بعد نهايته.