شاركت المصممة المغربية لبنى عيوش، السبت في كوالالمبور، في فعاليات أسبوع الموضة بماليزيا 2026. وقدمت الفنانة ومصممة الأزياء مجموعتها الجديدة من الأزياء الراقية «حول العالم».
واستوحت عيوش المجموعة من جذورها المغربية. كما استحضرت الأماكن والثقافات والأشخاص الذين التقتهم خلال مسارها الدولي. وتحول هذه التجارب إلى ذكريات ومشاعر عبر اللون والخامة والحركة.
لبنى عيوش في أسبوع الموضة بماليزيا 2026
قدمت المصممة المغربية مجموعتها أمام جمهور كوالالمبور. وحملت التصاميم المتنوعة ملامح رحلة فنية امتدت عبر سنوات طويلة.
وتعكس مجموعة «حول العالم» العلاقة بين التجربة الشخصية والتعبير الفني. كما تجمع بين المرجعية المغربية والانفتاح على ثقافات وأماكن متعددة.
واختارت عيوش القماش ليكون جزءا أساسيا من هذه التجربة. فلم يعد مجرد مادة لصناعة الملابس، بل تحول إلى مساحة فنية مستقلة.
ورسمت الفنانة القطع يدويا بشكل فردي. وبعد ذلك، حولتها عبر تقنيات الأزياء الراقية إلى قطع قابلة للارتداء.
وهكذا أصبحت كل قطعة بمثابة عمل فني فريد. وتجمع التصاميم بين الرسم والتصميم والحركة التي يمنحها الزي لجسم الإنسان.
«حول العالم».. حين يتحول الفن إلى أزياء
تقول لبنى عيوش إنها فنانة بالأساس. وترى أن الرسم ظل طريقتها في التعبير عن مشاعرها.
وقد منحتها الموضة وسيلة جديدة لإحياء هذا الفن. لذلك تحمل مجموعة «حول العالم» أجزاء من مسارها الشخصي والفني.
وتستحضر المجموعة أيضا جذورها المغربية. كما تعكس الأماكن التي عاشت فيها والتجارب التي شكلت رؤيتها.
وخلال العرض في كوالالمبور، أخذت عيوش الجمهور في رحلة عبر محطات مختلفة. وربطت هذه الرحلة بين الأمكنة والذكريات والتجارب الفنية.
من الرسم على القماش إلى الأزياء الراقية
تنحدر لبنى عيوش من الدار البيضاء. وتمتد مسيرتها الفنية لأزيد من عقدين.
وبدأت تجربتها الفنية بشكل خاص من خلال معرض للوحاتها في لندن سنة 2000. وشكلت تلك المحطة بداية لمسار قادها لاحقا نحو عالم الأزياء الراقية.
وانتقلت تجربتها بعد ذلك إلى فرنسا وروسيا والمملكة المتحدة. كما قادها مسارها إلى جنوب إفريقيا وسويسرا، قبل أن تستقر في ماليزيا.
وفي سنة 2014، أسست عيوش علامتها «LOAYO» أثناء إقامتها في جنوب إفريقيا. وبعد سنة، بدأت تجسد رؤيتها لنقل الفن من اللوحة إلى الزي.
ومنذ ذلك الحين، طورت لغة فنية تجمع بين الفنون الجميلة والموضة. وأصبحت لوحاتها مصدرا لإلهام الأقمشة والتصاميم.
كما ترسم بعض إبداعاتها يدويا بشكل مباشر. وبذلك يتحول القماش نفسه إلى دعامة فنية قائمة بذاتها.
«LOAYO».. قطع فريدة وإصدارات محدودة
تواصل المصممة المغربية، المقيمة حاليا في كوالالمبور، تطوير علامتها «LOAYO». وتعتمد العلامة على ابتكار قطع فريدة وإصدارات محدودة.
ويحتل التفرد مكانة أساسية في هوية العلامة. كما يحضر التعبير الفني بقوة في مختلف إبداعاتها.
وبدأت لبنى عيوش تصميم الملابس في سن الثانية عشرة. ثم تطورت رؤيتها تدريجيا نحو الجمع بين الرسم والأزياء.
وفي سنة 2015، بدأت هذه الرؤية تأخذ شكلا واضحا. وانطلقت من قناعة مفادها أن الفن لا ينبغي أن يبقى حبيس الجدران.
وترى عيوش أن الفن يمكن أيضا ارتداؤه. ويمكنه أن يضيف اللون والإحساس والبهجة إلى الحياة اليومية.
مسار فني يواصل التطور
بعد أكثر من عقد على تأسيس «LOAYO»، تواصل لبنى عيوش تطوير هذه الرؤية. وتقدم كل مجموعة امتدادا جديدا لمسارها الفني.
وتأتي مجموعة «حول العالم» لتؤكد هذا التوجه. فهي تضع الرسم والموضة في مساحة إبداعية واحدة.
كما تفتح المجموعة حوارا بين الجذور المغربية والتجارب الدولية للمصممة. وتمنح الأقمشة والتصاميم دورا يتجاوز الوظيفة التقليدية للملابس.
ومن خلال حضورها في أسبوع الموضة بماليزيا 2026، تواصل لبنى عيوش تقديم تجربتها عند تقاطع الفن والموضة. وتحمل تصاميمها مزيجا من الذاكرة المغربية والتجربة الدولية والتعبير الفني.