أعلنت شركة “ميتا” الأمريكية انسحابها من مبادرة “RE100” العالمية، التي تجمع مئات الشركات الملتزمة باستخدام الكهرباء المتجددة بشكل حصري.
وتأتي هذه الخطوة في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها شركات التكنولوجيا مع التوسع السريع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، شديدة الاستهلاك للطاقة.
كما أكدت الشركة، الجمعة، أنها أنهت عضويتها في المبادرة، مع تشديدها في المقابل على استمرار التزامها بالاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، وتغطية استهلاكها الكهربائي من الطاقات النظيفة.
ميتا تنسحب من مبادرة “RE100”
لم يعد اسم “ميتا” مدرجا ضمن الأعضاء على الموقع الرسمي لمبادرة “RE100” التابعة لمنظمة “كلايمت غروب” غير الحكومية.
كما أكد متحدث باسم الشركة، التي تمتلك منصتي “فيسبوك” و”إنستغرام”، انسحاب “ميتا” من المبادرة.
في المقابل، شدد على أن القرار لا يعني تراجع الشركة عن هدفها المتمثل في الاعتماد على الطاقات النظيفة لتغطية كامل استهلاكها من الكهرباء.
وكان موقع “Recharge News” أول من كشف عن قرار الانسحاب.
مبادرة تضم كبرى شركات التكنولوجيا
تهدف مبادرة “RE100” إلى تشجيع الشركات على استخدام الكهرباء المتجددة بنسبة 100 في المائة.
كما تضم المبادرة 444 شركة عالمية، من بينها “آبل” و”غوغل” و”مايكروسوفت”.
وكانت “ميتا” قد انضمت إلى هذه المبادرة سنة 2016.
توسع الذكاء الاصطناعي يرفع الطلب على الطاقة
ويأتي قرار “ميتا” في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لتوسيع مراكز البيانات الخاصة بتطوير وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
إضافة إلى ذلك، تتطلب هذه المراكز كميات ضخمة من الكهرباء، إلى جانب استثمارات كبيرة في البنية التحتية والرقائق الإلكترونية وشبكات الطاقة.
وفي هذا الإطار، أبرمت “ميتا” اتفاقيات مع مزودي الطاقة لتشغيل محطات جديدة تعمل بالغاز.
كما تهدف هذه المحطات إلى تزويد مركز البيانات “هايبيريون” في ولاية لويزيانا الأمريكية بالطاقة اللازمة.
الشركة تؤكد استمرار استثماراتها في الطاقة المتجددة
أكدت “ميتا” عبر موقعها الإلكتروني أنها تغطي، منذ سنة 2020، كامل استهلاكها من الكهرباء عبر استثمارات في مشاريع طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
غير أن منظمة “كلايمت غروب” اعتبرت أن هذا الالتزام لم يعد كافيا في ظل استثمارات الشركة في محطات جديدة تعمل بالغاز.
كما نقل موقع “Recharge News” عن ممثل المنظمة أن “ميتا” لم تعد قادرة على استيفاء المعايير التقنية للمبادرة بسبب هذه الاستثمارات.
شركات أخرى تعتمد الغاز لتشغيل مراكز البيانات
ولا تقتصر هذه التوجهات على “ميتا” وحدها. فقد وقعت “مايكروسوفت”، خلال الشهر الماضي، اتفاقا مع شركة “شيفرون” لتزويد أحد مراكز بياناتها في ولاية تكساس بالغاز الطبيعي.
كما أبرمت شركة “ألفابت”، المالكة لـ”غوغل”، اتفاقيات مماثلة لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة المرتبط بتوسع تقنيات الذكاء الاصطناعي.