أعلن المكتب الوطني المغربي للسياحة إطلاق مشروع جديد لتطوير رواق المغرب في المعارض السياحية العالمية، من خلال طلب عروض لتصميم وإنجاز وتنشيط وتدبير جيل حديث من الرواق. كما سيبدأ اعتماده ابتداء من سنة 2027 في أبرز التظاهرات الدولية المتخصصة في السياحة.
وأوضح المكتب، في بلاغ، أن هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية تروم تعزيز مكانة الوجهة المغربية في الأسواق ذات الأولوية. كما تهدف إلى دعم حضور الفاعلين المغاربة في المحافل الدولية، بما يساهم في تنمية القطاع السياحي. كذلك تساهم في استقطاب مزيد من الشركاء والمستثمرين.
حضور في أبرز المعارض العالمية
سيعتمد الرواق الجديد في سبعة من أكبر المعارض السياحية الدولية. وتعد هذه المعارض محطات أساسية لتحديد توجهات صناعة السياحة العالمية.
ويتعلق الأمر بمعرض فيتور بمدريد، وبورصة برلين الدولية للسياحة ITB Berlin، وسوق السفر العربي بدبي. كما يشمل معرض ITB China في شنغهاي، ومعرض IFTM Top Resa بباريس، وسوق السفر العالمي بلندن. وأيضاً يخص معرض IBTM World بمدينة برشلونة.
ويؤكد المكتب أن هذه التظاهرات تستقطب سنويا مئات الآلاف من المهنيين وآلاف العارضين. إضافة إلى ذلك، يحضر كبار الفاعلين وصناع القرار في قطاع السياحة العالمي.
فضاءات جديدة لخدمة المهنيين
يرتكز التصور الجديد للرواق على ثلاثة فضاءات متكاملة.
وسيضم الفضاء الرئيسي مختلف الفاعلين السياحيين المغاربة، والمجالس الجهوية للسياحة، والناقل الجوي الوطني، إلى جانب برامج للتنشيط الثقافي.
أما فضاء الانغماس الترابي، فسيمنح الزوار فرصة لاكتشاف المؤهلات السياحية لمختلف جهات المملكة. ويتم ذلك عبر سينوغرافيا تتجدد في كل معرض.
وسيخصص الفضاء الثالث للشركاء المتميزين، ويضم المجموعات الفندقية، وشركات تدبير الوجهات السياحية، والوكالات السياحية المستقبلة. ويهدف ذلك إلى تعزيز حضورها أمام المشترين الدوليين.
انفتاح على مختلف مهن السياحة
يحمل المشروع الجديد مستجدا بارزا يتمثل في فتح الرواق، لأول مرة، أمام مختلف مكونات سلسلة القيمة السياحية.
وسيتمكن أصحاب المطاعم، وناقلو السياح، ووكالات تنظيم الأنشطة، ومنظمو الرحلات الاستكشافية، ومقدمو أنشطة الترفيه في الطبيعة، إضافة إلى مبتكري التجارب الثقافية، من عرض خدماتهم وخبراتهم أمام مهنيي القطاع.
ويرى المكتب أن هذا الانفتاح سيقدم صورة أكثر شمولا عن العرض السياحي المغربي، كما سيساعد على بناء شراكات تجارية جديدة.
إبراز تنوع الوجهة المغربية
سيعتمد الرواق الجديد على سينوغرافيا غامرة تربط مختلف جهات المملكة بعشر تجارب سياحية رئيسية.
وتشمل هذه التجارب الثقافة، والصحراء، والسياحة الشاطئية، وأمواج المحيط، والعطلات الحضرية، والطبيعة والمشي الجبلي، والرياضة، والصناعة التقليدية. كذلك تهتم بفن الطبخ، وسياحة الأعمال واللقاءات والمؤتمرات.
وسيتم تكييف هذا المحتوى بحسب خصوصيات كل سوق، مع إبراز المؤهلات المحلية لكل جهة. وسيكون ذلك ضمن رؤية موحدة تعكس تنوع الوجهة المغربية.
كما سيحظى التراث المغربي بمكانة بارزة من خلال عروض حية لفنون الطبخ، وورشات الصناعة التقليدية، والعروض الفنية، والتجارب الرقمية التفاعلية.
دعم الشراكات وتنمية القطاع
أكد المكتب الوطني المغربي للسياحة أن المشاركة في هذه المعارض تساهم في إبرام اتفاقيات مع شركات الطيران الدولية. كما تساهم أيضاً في التواصل مع كبار منظمي الرحلات السياحية.
وتنعكس هذه الشراكات على توسيع الربط الجوي نحو المغرب، وإدراج الوجهة المغربية ضمن عروض الأسواق الدولية. فضلا عن ذلك، تساعد في تطوير قنوات توزيع المنتوج السياحي.
وأشار البلاغ إلى أن هذه الدينامية تدعم قطاعا حقق مداخيل بلغت **138 مليار درهم من العملة الصعبة**.
ويطمح المكتب، من خلال الجيل الجديد من رواق المغرب، إلى تعزيز تنافسية المملكة في الأسواق العالمية. كما يهدف إلى تحويل الرواق إلى منصة اقتصادية تسهم في جذب الاستثمارات، وتوسيع الشراكات، ودعم النمو السياحي خلال السنوات المقبلة.