تراجعت أسعار النفط في الأسواق العالمية، اليوم الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الإمدادات خلال الفترة المقبلة، بعدما استأنفت ناقلات النفط عبورها عبر مضيق هرمز عقب توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
ويأتي هذا التراجع في وقت تتابع فيه الأسواق الدولية تطورات حركة الشحن البحري وإمدادات الطاقة، خاصة في منطقة الخليج التي تعد من أبرز المناطق المنتجة والمصدرة للنفط في العالم.
أسعار النفط اليوم
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 54 سنتا. كما تراجع سعر البرميل بنسبة 0,68 في المائة.
واستقر خام برنت عند مستوى 78,31 دولارا للبرميل خلال التعاملات الصباحية. وفي المقابل، سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تراجعا بدوره.
وفقد الخام الأمريكي 46 سنتا من قيمته. كما بلغت نسبة الانخفاض 0,60 في المائة.
واستقر سعر البرميل عند 76,14 دولارا.
عودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز
جاء هذا التراجع بعد مؤشرات إيجابية مرتبطة بعودة تدفق الإمدادات النفطية إلى الأسواق.
فقد استأنفت عدة ناقلات نفط عبورها عبر مضيق هرمز خلال الساعات الماضية.
ويعد هذا المضيق من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لنقل النفط والغاز نحو الأسواق العالمية.
كما ينظر المستثمرون إلى استئناف حركة الملاحة باعتباره مؤشرا على تحسن ظروف الإمداد وتراجع المخاوف المرتبطة بانقطاع الصادرات.
الأسواق تتفاعل مع التفاهم الأمريكي الإيراني
ساهم توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في تهدئة جزء من المخاوف التي سيطرت على الأسواق خلال الأسابيع الماضية.
كما عزز هذا التطور التوقعات بعودة كميات إضافية من النفط إلى السوق الدولية.
وفي المقابل، دفع ذلك المتعاملين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مستويات العرض والطلب خلال الأشهر المقبلة.
لذلك تعرضت الأسعار لضغوط نزولية مع تزايد الرهانات على تحسن الإمدادات.
أدنى مستويات منذ مارس
كانت أسعار النفط قد سجلت تراجعات إضافية خلال تعاملات أمس الخميس. كما هبط خام برنت وخام غرب تكساس إلى أدنى مستوياتهما منذ بداية شهر مارس الماضي.
ويرتبط هذا التراجع المبكر بعودة عدد من ناقلات النفط إلى استخدام مضيق هرمز بشكل طبيعي.
وأعطى ذلك إشارات قوية للأسواق حول إمكانية استعادة جزء مهم من تدفقات الطاقة العالمية.
ترقب مستمر في أسواق الطاقة
رغم التراجع المسجل، تواصل الأسواق متابعة التطورات الجيوسياسية والاقتصادية المؤثرة على أسعار النفط.
كما يراقب المستثمرون حجم الإمدادات المرتقبة ومدى استقرار حركة الملاحة في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، تبقى مستويات الطلب العالمي عاملا أساسيا في تحديد اتجاه الأسعار خلال المرحلة المقبلة.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن أي زيادة في المعروض النفطي قد تواصل الضغط على الأسعار، خاصة إذا استمرت مؤشرات استقرار الإمدادات العالمية.