حذر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) من أن اضطرابات مضيق هرمز ستترك آثارا اقتصادية تمتد لفترة طويلة. كما أكد أنه رغم إعادة فتح هذا الممر البحري الاستراتيجي ستظل الاقتصادات الهشة الأكثر عرضة لارتفاع تكاليف الغذاء والوقود.
وأوضح المؤتمر، في تقرير صدر الثلاثاء، أن إعادة فتح المضيق ستنعكس بشكل سريع على أسواق الطاقة. من ناحية أخرى، تعافي سلاسل الإمداد العالمية سيستغرق وقتا أطول. وهذا بسبب الاضطرابات التي شهدتها حركة الشحن لأكثر من مائة يوم.
تعافٍ بطيء لسلاسل الإمداد
أشار التقرير إلى أن أنظمة النقل وسلاسل توريد المواد الغذائية تحتاج إلى فترة إضافية لاستعادة نشاطها الكامل. فقد تأثرت بشكل كبير خلال فترة تعطل الملاحة في المضيق.
وأضاف أن إعادة تنظيم حركة الشحن العالمية لن تتم بالسرعة نفسها التي قد تعرفها أسواق النفط والغاز. ونتيجة لذلك، قد ينعكس ذلك على أسعار السلع الأساسية في عدد من الأسواق.
مضيق استراتيجي لإمدادات الطاقة
لفت أونكتاد إلى أن مضيق هرمز يعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم. إذ تمر عبره عادة نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية.
وأوضح التقرير أن حركة الملاحة في المضيق تعطلت بشكل شبه كامل خلال الصراع. فقد اندلع هذا الصراع عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية المشتركة على إيران منذ أواخر فبراير الماضي.
مخاطر على الأمن الغذائي
أكد المؤتمر أن استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية يشكل مصدر قلق كبير. وأوضح أن زيادة الأسعار بنسبة 5 في المائة قد تؤدي إلى ارتفاع مخاطر الهزال لدى الأطفال. وهذا الأمر يظهر بشكل خاص في الدول الأكثر هشاشة.
وكشف التقرير أن 61 اقتصادا هشا يواجه مخاطر مباشرة نتيجة اضطرابات واردات النفط والحبوب المرتبطة بما جرى في مضيق هرمز.
دعوة إلى دعم الدول الأكثر هشاشة
دعا أونكتاد المجتمع الدولي إلى تعزيز الدعم الموجه للدول الأكثر تأثرا، من أجل مساعدتها على مواجهة تداعيات الصدمات الاقتصادية الأخيرة.
وأكد أن التعاون الدولي يظل ضروريا لتقوية قدرة هذه الاقتصادات على التعافي. كما أنه ضروري للحد من آثار ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية على السكان.