شهدت أسواق الطاقة العالمية قفزة لافتة، حيث ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية ليوم الجمعة 11 شتنبر 2026، متجهة لإنهاء الأسبوع فوق مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ منتصف ماي الماضي. بالتالي، تعكس هذه الارتفاعات حالة القلق السائدة في الأسواق المالية. ويعود ذلك إلى اضطراب إمدادات الخام العالمية.
مكاسب الخامات القياسية وارتفاع قياسي في أسعار الوقود
صعدت العقود الآجلة لخام “برنت” بمقدار 1,05 دولار، أي بنسبة واحد في المائة لتصل إلى 108,68 دولارات للبرميل. وفي الوقت نفسه ارتفع خام “غرب تكساس الوسيط” الأمريكي بمقدار 95 سنتاً ليصل إلى 103,45 دولارات للبرميل. وفي المقابل، حققت الأسعار مكاسب أسبوعية بنحو 13 في المائة. ويعتبر هذا أكبر ارتفاع أسبوعي تسجله الأسواق منذ منتصف يوليوز المنصرم.
علاوة على ذلك، أفادت خدمة “جاز بادي” لتتبع أسعار الوقود بتجاوز متوسط سعر الديزل ستة دولارات للغالون في الولايات المتحدة للمرة الأولى على الإطلاق. وبناءً على ذلك، يعزو الخبراء هذا التقلص الحاد في الإمدادات إلى التوترات العسكرية. كما ترجع الأسباب إلى الهجمات المتكررة على مصافي التكرير في مناطق النزاع المسلح.
تعديلات أوبك ومخاوف نمو الطلب العالمي
خفضت منظمة الأقطار المصدرة للنفط “أوبك”، في تقريرها الشهري الأخير، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026 إلى 380 ألف برميل يومياً.
ونتيجة لذلك، يمثل هذا الإجراء التعديل الخامس على التوالي الذي تجريه المنظمة بالخفض، مما يعكس حذر المتداولين حيال تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي بالتوازي مع الضغوط الجيوسياسية المتصاعدة التي تؤثر بشكل مباشر على حركة الأسواق وحجم المعاملات التجارية.