دشن المغرب مشروعا استثماريا جديدا في صناعة المكملات الغذائية بحد السوالم، التابعة لجهة الدار البيضاء-سطات.
وتجاوزت قيمة الاستثمار 100 مليون درهم، فيما يرتقب أن يوفر المشروع أكثر من 60 منصب شغل.
ويستهدف المشروع تعزيز التصنيع المحلي في قطاع صحي يعرف تطورا متواصلا. كما يأتي في إطار مواكبة وزارة الصناعة والتجارة للمشاريع الاستثمارية بالمغرب.
حاتم القباج: المشروع يتجاوز فكرة مصنع المكملات الغذائية
أكد حاتم القباج، المدير العام لـLasobio التابعة لمجموعة Promamec، أن المشروع يتجاوز إنشاء مصنع للمكملات الغذائية.
وأوضح أن المنشأة شُيدت وفق معايير صناعة الأدوية. التي تعد من الصناعات الأكثر صعوبة وتعقيدا. ويهدف المشروع إلى توفير منصة صناعية قادرة على احتضان مشاريع وأفكار جديدة.
وقال القباج إن المنشأة ستكون مفتوحة أمام المقاولين وأصحاب الأفكار الجديدة. وأوضح أن هذه الأفكار يمكن أن تفيد مجالي الصحة والرفاه. غير أن أصحابها يفتقرون أحيانا إلى الأدوات الصناعية اللازمة لتطوير منتجاتهم.
وبالتالي، تسعى المنشأة إلى مساعدتهم على تحويل أفكارهم إلى منتجات قابلة للتصنيع والتسويق.
ابتكار وتصنيع وتسويق المنتجات من المغرب
أبرز القباج أن الابتكار والتصنيع داخل المغرب يشكلان هدفين أساسيين للمشروع. ولا يقتصر هذا التوجه على السوق الوطنية. بل يشمل أيضا الأسواق الخارجية.
ويستهدف المشروع أسواق إفريقيا وأوروبا، إلى جانب أسواق أخرى حول العالم. ويراهن القائمون عليه على تطوير علامة مغربية قادرة على المنافسة دوليا.
وكشف المدير العام لـLasobio عن منتج يحمل اسم «هيرلا». وجرت تطوير تركيبته في المغرب، وفق ما أوضح القباج.
وسيشرع المنتج في التسويق عبر أكثر من 1000 نقطة بيع في ألمانيا. واعتبر القباج أن هذه الخطوة ستبرز قدرة الصناعة المغربية على المنافسة في الأسواق الدولية.
«صنع في المغرب» يراهن على التميز في قطاع الصحة
شدد القباج على أن المشروع يستهدف ترسيخ حضور «صنع في المغرب» في قطاع الصحة والرفاه. ولا يقتصر الطموح على تلبية حاجيات السوق المحلية. بل يشمل أيضا تطوير منتجات قادرة على الوصول إلى الأسواق الخارجية. ويراهن المشروع على الجمع بين الابتكار والتصنيع والتسويق.
كما يهدف إلى فتح المجال أمام أصحاب الأفكار والمقاولين. ويتيح لهم الاستفادة من إمكانيات صناعية تساعدهم على تطوير مشاريعهم. ويمنح هذا التوجه المنشأة دورا يتجاوز التصنيع التقليدي. كما يجعلها منصة لدعم الابتكار الصناعي في المجال الصحي.
استثمار يتجاوز 100 مليون درهم ويوفر أكثر من 60 منصب شغل
من جهته، أكد رشيد باهي، مدير الأنشطة الصناعية المتنوعة بوزارة الصناعة والتجارة، أهمية المشروع الجديد. وأوضح أن الوزارة واكبت إنجازه في إطار دعم المشاريع الاستثمارية بالمغرب. وتجاوزت قيمة الاستثمار 100 مليون درهم، فيما يرتقب أن يوفر أكثر من 60 منصب شغل بحد السوالم.
وأوضح باهي أن الاستثمار يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة القطاع. وأشار إلى أن المكملات الغذائية أصبحت منتجات مهمة في مجال الصحة. كما ينسجم المشروع مع جهود تطوير الإنتاج المحلي وتقوية قدرات الصناعة الوطنية.
المكملات الغذائية ورهان تقليص الاعتماد على الاستيراد
أبرز باهي أن السوق المغربية تعتمد حاليا على عدد من المنتجات المستوردة في هذا المجال. لذلك، يأتي المشروع لدعم المنتجات المصنوعة بالمغرب. كما يسعى إلى تعزيز قدرة الصناعة الوطنية على الاستجابة لحاجيات المستهلكين.
وأشار إلى أن العادات الاستهلاكية للمواطن المغربي تعرف تطورا مستمرا. وهذا التحول يفرض على الصناعة الوطنية مواكبة الطلب الجديد.
ومن هذا المنطلق، يمكن للمشاريع الصناعية أن توفر منتجات محلية تستجيب لحاجيات السوق. كما يمكنها تقليص الاعتماد على المنتجات المستوردة.
السيادة الصناعية والصحية في صلب المشروع
اعتبر باهي أن المشروع يندرج ضمن جهود تطوير السيادة الصناعية بالمغرب. كما يرتبط بتعزيز السيادة الصحية عبر دعم الإنتاج المحلي للمنتجات المرتبطة بالصحة والرفاه. وينسجم هذا التوجه مع الدينامية التي يعرفها القطاع الصناعي المغربي.
ويراهن المغرب، في هذا السياق، على تطوير صناعات ذات قيمة مضافة. كما يسعى إلى تعزيز الاستثمار المحلي وتوسيع قدرات الإنتاج. ويفتح المشروع المجال أمام وصول المنتجات المغربية إلى الأسواق الخارجية.
وبذلك، يدعم طموح جعل «صنع في المغرب» علامة قادرة على المنافسة والتميز.