قررت المحكمة الابتدائية بمراكش تأجيل محاكمة الفنانة الشعبية فاطمة الزهراء العزيري الملقبة بـ”الشيخة الطراكس”. وحددت الهيئة القضائية جلسة الرابع من نونبر المقبل لمواصلة أطوار هذا الملف المثير. علاوة على ذلك، يمثل هذا القرار التأجيل الثالث على التوالي منذ انطلاق مسار المحاكمة.
مهلة جديدة للدفاع للاطلاع وتفاصيل التهم الرقمية المتبادلة
منحت المحكمة مهلة إضافية لمحامي المتهمة الجديد للاطلاع على الملف وإعداد دفاعه بدقة. وفي المقابل، تمثل المغنية الشعبية أمام القضاء رفقة شقيقتها وزوجة شقيقها في القضية ذاتها. بناءً على ذلك، تتضمن المتابعة شكايات متبادلة تشمل العنف والتهديد والتحريض على الكراهية إلكترونيا.
من جهة أخرى، تعود وقائع القضية إلى إيداع النيابة العامة المعنية سجن لوداية منتصف أكتوبر. ونتيجة لذلك، واجهت المتهمة اتهامات بالتحريض على التمييز ضد زوجة شقيقها عبر وسائط إلكترونية. وتتابع العدالة أطراف النزاع على خلفية تسجيلات ومنشورات رقمية جرى تداولها مؤخراً.
سجن لوداية يجمع الخصمين ومتابعة الشقيقة في حالة سراح
قررت النيابة العامة إيداع زوجة الشقيق السجن نفسه بعد شكاية مضادة رفعتها الفنانة الشعبية. وفي الوقت نفسه، وجهت الطراكس للمشتكية تهماً بالسرقة والتحريض على الفساد وإهانة هيئة منظمة. تأسيساً على ذلك، قرر القضاء متابعة شقيقة المغنية في حالة سراح مؤقت بتهمة التهديد.
وبالتوازي مع ذلك، تستعد المحكمة لاستئناف المناقشات والاستماع لمرافعات الدفاع الأسبوع المقبل بمراكش. وبناءً على مستجدات المسطرة القضائية، تحظى هذه القضية بمتابعة واهتمام واسع لدى الرأي العام.
تكشف قضية “الشيخة الطراكس” عن تحول سوسيولوجي مقلق يعيد تعريف حدود الحميمية والنزاع العائلي داخل المجتمع المغربي؛ إذ أضحت المنصات الرقمية ساحات بديلة لتصفية الحسابات الأسرية عبر “فرجة الفضائح”، حيث يجري استثمار الخلافات الضيقة وتغذيتها بالبث المباشر والمنشورات التحريضية بحثاً عن استقطاب التضامن الافتراضي ورفع معدلات المشاهدة والربح الرقمي.
وتؤدي هذه الظاهرة إلى نقل النزاع من دائرته القرابية الخاصة إلى فضاء التشهير العلني المفتوح، مما يسهم في تفكيك الروابط الأسرية وتحويل الأحقاد الشخصية إلى مادة استهلاكية يومية تُعرض على مرأى الرأي العام، مع ما يرافق ذلك من تجريد الأطراف من أي مساحة للصلح العرفي أو الوساطة العائلية التقليدية.