ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات والانهيارات التي ضربت المناطق الحدودية بين النيبال وإقليم التبت الصيني إلى 616 قتيلاً. فيما تجاوز عدد المصابين 2300 شخص. وتشير تقديرات أولية إلى أن كلفة إعادة إعمار المناطق المنكوبة قد تتراوح بين 4 و5 مليارات دولار.
كاتماندو – أعلنت السلطات النيبالية، اليوم السبت، أن حصيلة ضحايا الفيضانات المباغتة التي اجتاحت المناطق الحدودية مع الصين ارتفعت إلى **616 قتيلاً**. وبلغ عدد المصابين 2301 شخصاً. في وقت لا تزال فيه عمليات البحث والإنقاذ متواصلة في المناطق الأكثر تضرراً.
وقالت الشرطة النيبالية إن نحو 4811 عنصراً من قوات الأمن جرى تعبئتهم للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ. وفي الوقت نفسه تستمر عمليات إحصاء الخسائر والأضرار الناجمة عن الكارثة.
إعادة الإعمار قد تكلف 5 مليارات دولار
وفي مؤشر على الحجم الكبير للأضرار، قدرت السلطات النيبالية بشكل أولي تكلفة إعادة إعمار المناطق المتضررة بما يتراوح بين **4 و5 مليارات دولار**.
وأوضح وزير المالية النيبالي، سوارنيم واجلي، أن هذه الأرقام تبقى تقديرات أولية. كما أوضح أن الأرقام في انتظار استكمال عملية تقييم الأضرار والخسائر التي خلفتها الفيضانات والانهيارات.
ولا تقتصر التداعيات على الخسائر البشرية. إذ تواجه المناطق المنكوبة أضراراً واسعة طالت البنية التحتية والمساكن والمنشآت. ونتيجة لذلك، يفرض ذلك على السلطات تعبئة موارد مالية وتقنية كبيرة خلال مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
كاتماندو تطلب دعماً تقنياً دولياً
من جهته، أكد وزير الخارجية النيبالي، شيشير خانال، حاجة بلاده إلى **مساعدات دولية تقنية ومتخصصة**. ويبرز ذلك خصوصاً في المجالات التي تفتقر فيها البلاد إلى الخبرات والإمكانات الكافية.
في المقابل، استبعد الوزير الحاجة إلى دعم دولي إضافي في عمليات البحث والإنقاذ، في ظل استمرار السلطات النيبالية في تعبئة فرقها وأجهزتها المختصة للتعامل مع تداعيات الكارثة.
انهيار جليدي وراء الكارثة
وتعود الكارثة إلى انهيار جليدي وقع الأربعاء الماضي. تسبب ذلك في اندفاع كميات هائلة من الصخور والجليد والأوحال عبر شبكة الأنهار الجبلية في منطقة الهيمالايا. نتيجة لذلك، حدثت فيضانات عارمة في مناطق حدودية بين النيبال وإقليم التبت الصيني.
وتكشف الحصيلة المتزايدة حجم الكارثة. إذ تشير المعطيات إلى أن عدد الضحايا في النيبال ومنطقة التبت تجاوز 600 قتيل. بينما لا يزال أكثر من 2000 شخص في عداد المفقودين. في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ عمليات البحث وسط ظروف ميدانية صعبة.
الهيمالايا أمام مخاطر مناخية متزايدة
وتعد منطقة الهيمالايا، التي تمتد عبر أجزاء من النيبال والهند والصين وبوتان، من المناطق شديدة التأثر بالفيضانات والانهيارات الأرضية. ويعود ذلك إلى ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية التي تزيد من هشاشة النظم الجبلية.
وتطرح الكارثة الجديدة، إلى جانب حجم الخسائر البشرية، تحدياً اقتصادياً كبيراً أمام النيبال، التي قد تجد نفسها مطالبة بتوفير مليارات الدولارات لإعادة بناء المناطق المتضررة وإصلاح البنية التحتية، بالتوازي مع مواصلة عمليات الإغاثة والبحث عن المفقودين.