أوقفت عناصر الشرطة بولاية أمن طنجة، الخميس 8 أكتوبر، مواطنا إسبانيا يبلغ من العمر 45 سنة. ويقيم المعني بالأمر بالمغرب بطريقة غير شرعية، كما يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر عن السلطات القضائية الإسبانية.
وجاء توقيف المشتبه فيه خلال عملية أمنية نفذتها المصالح الأمنية بمدينة طنجة. وكشفت عملية التحقق من هويته في قاعدة بيانات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية «أنتربول» أنه مطلوب على الصعيد الدولي بطلب من السلطات القضائية الإسبانية.
ويرتبط البحث الدولي بالاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالترويج الدولي للمخدرات وتبييض الأموال. وتندرج هذه الأفعال المشتبه فيها ضمن القضايا التي تستدعي تنسيقا بين السلطات المختصة في الدول المعنية.
وتباشر المصالح الأمنية المغربية الإجراءات القانونية المرتبطة بهذه القضية، بالتنسيق مع نظيرتها الإسبانية. ويأتي ذلك في إطار المسطرة المتعلقة بطلب تسليم المشتبه فيه إلى السلطات القضائية التي أصدرت أمر القبض الدولي.
توقيف إسباني مطلوب دوليا في طنجة
وأظهرت عملية تنقيط الموقوف في قاعدة بيانات «أنتربول» أنه موضوع بحث دولي بطلب من القضاء الإسباني. ومكنت هذه العملية المصالح الأمنية من التحقق من وضعه القانوني على الصعيد الدولي، وتحديد طبيعة الإجراء القضائي الصادر في حقه.
ويشكل أمر القبض الدولي المعطى الأساسي في هذه القضية، بالنظر إلى ارتباطه بطلب صادر عن السلطات القضائية الإسبانية. ويتيح التنسيق بين الأجهزة المختصة تبادل المعلومات المتعلقة بالأشخاص المبحوث عنهم دوليا، وفقا للمساطر القانونية المعمول بها.
وتشتبه السلطات الإسبانية في ارتباط المواطن الموقوف بقضية تتعلق بالترويج الدولي للمخدرات وتبييض الأموال. ولم تقدم المعطيات المتاحة تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأفعال المنسوبة إليه أو ظروف القضية التي دفعت القضاء الإسباني إلى إصدار أمر القبض.
كما لم تكشف المعلومات المعلنة عن تفاصيل إضافية بشأن مدة البحث عن المعني بالأمر أو مكان إقامته السابق. لذلك، تظل المعطيات المؤكدة مرتبطة بهويته وجنسيته وسنه، ووضعه القانوني بالمغرب، وطبيعة الأمر الدولي الصادر في حقه.
ويظل الاشتباه في تورط المعني بالأمر في الجرائم المذكورة خاضعا لما ستقرره السلطات القضائية المختصة. ولا يعني توقيفه ثبوت مسؤوليته الجنائية، إذ يتطلب ذلك استكمال الإجراءات القانونية والنظر في القضية وفق المساطر المعتمدة.
الحراسة النظرية تمهد لاستكمال الإجراءات القانونية
وأخضعت المصالح الأمنية المشتبه فيه لتدبير الحراسة النظرية، في انتظار إحالته على النيابة العامة المختصة. ويأتي هذا الإجراء في سياق البحث المرتبط بالقضية، واستكمال الإجراءات القانونية التي تقتضيها عملية التوقيف.
وفي السياق ذاته، كلفت المديرية العامة للأمن الوطني المكتب المركزي الوطني بالرباط، المعروف باسم «مكتب الأنتربول»، بإشعار نظيره الإسباني بواقعة التوقيف. ويرتبط هذا الإشعار بمسطرة التسليم، التي تتيح للسلطات المعنية مباشرة الإجراءات اللازمة وفق القواعد القانونية المنظمة لها.
ويؤدي المكتب المركزي الوطني دورا في التنسيق بين المصالح الأمنية المغربية ونظيراتها الأجنبية عبر قنوات التعاون الشرطي الدولي. ويشمل ذلك تبادل المعلومات المرتبطة بالأشخاص المبحوث عنهم دوليا، والتواصل بشأن الإجراءات التي تتخذها السلطات المختصة في كل قضية.
وتتطلب مسطرة التسليم استكمال الإجراءات القانونية المعمول بها، مع مراعاة اختصاصات الجهات القضائية المعنية. ولا يعني إشعار السلطات الإسبانية بالتوقيف أن عملية التسليم نُفذت بالفعل، بل يشكل خطوة ضمن المسطرة المرتبطة بهذا الطلب.
ولم تتضمن المعطيات المعلنة تفاصيل إضافية بشأن موعد إحالة المشتبه فيه على النيابة العامة أو المراحل اللاحقة للمسطرة. لذلك، تبقى الإجراءات المرتبطة بتسليمه إلى السلطات الإسبانية رهينة بما ستقرره الجهات المختصة.
التعاون الأمني الدولي لملاحقة المطلوبين
ويأتي توقيف المواطن الإسباني في إطار تفعيل مصالح المديرية العامة للأمن الوطني آليات التعاون الأمني الدولي. وتركز هذه الجهود على ملاحقة الأشخاص المبحوث عنهم دوليا، خصوصا في القضايا المرتبطة بالجريمة العابرة للحدود الوطنية.
وتعتمد المصالح الأمنية في هذا المجال على تبادل المعلومات والتنسيق مع الأجهزة المختصة في الدول الأخرى. كما تتيح قواعد البيانات الدولية التحقق من وضعية الأشخاص الذين يخضعون لأوامر بحث أو إلقاء قبض صادرة عن السلطات القضائية المختصة.
وتبرز هذه القضية أهمية التنسيق بين المصالح الأمنية المغربية والإسبانية في التعامل مع طلبات البحث الدولية. غير أن تنفيذ الإجراءات المرتبطة بكل طلب يظل خاضعا للقوانين والمساطر التي تنظم التعاون القضائي والأمني بين الدول.
ومن المرتقب أن تواصل الجهات المختصة معالجة الإجراءات المرتبطة بهذه القضية، في انتظار ما ستسفر عنه المسطرة القضائية. ويظل تحديد المسؤولية الجنائية للمشتبه فيه من اختصاص القضاء، بناء على المعطيات والأدلة التي تعرض عليه.