الهجرة غير النظامية بالفنيدق.. توقيف 111 مرشحا وتعزيز المراقبة حول سبتة ومليلية

الهجرة غير النظامية بالفنيدق

كشفت السلطات الأمنية أن العمليات الميدانية في الفنيدق مكنت من توقيف 111 مرشحا للهجرة غير النظامية، بينهم 109 من إفريقيا جنوب الصحراء ومغربيان.

وأوضح مصدر أمني أن التدخلات جرت خلال الساعات الأولى من صباح السبت 15 غشت الجاري. وشملت مدينة الفنيدق وضواحيها، في إطار عمليات استباقية لمنع أي تسلل جماعي.

وتزامنت هذه التدخلات مع استمرار انتشار أمني مكثف في محيط سبتة ومليلية. وأكد المصدر أن الوضعية الأمنية في المعابر الحدودية تبقى عادية ومتحكما فيها.

توقيف 111 مرشحا للهجرة غير النظامية

أفاد المصدر الأمني بأن العمليات النظامية أسفرت عن ضبط 111 شخصا. ويتعلق الأمر بـ109 مهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء.

كما شملت العملية مرشحين اثنين للهجرة من الجنسية المغربية.

وساهم الانتشار المكثف للقوات العمومية في منع محاولات التسلل الجماعي. وشملت التدخلات محيط مدينة سبتة ومناطق قريبة من مليلية.

وأكد المصدر أن هذه العمليات تندرج ضمن خطة ميدانية للحد من محاولات العبور غير النظامي. كما تستهدف توقيف الأشخاص المتورطين في تنظيم هذه المحاولات.

 انتشار أمني مكثف في محيط سبتة ومليلية

سبق أن أوضح مصدر أمني أن القوات العمومية عززت حضورها في المناطق المحيطة بسبتة ومليلية.

وشمل الانتشار مختلف التشكيلات الأمنية والوسائل اللوجستية المخصصة للرصد والتدخل. كما استعانت المصالح المعنية بطائرات مسيرة لمراقبة المناطق الجبلية والنقاط الحساسة.

وسجلت صباح السبت تجمعات عرضية لمهاجرين غير نظاميين في المناطق الجبلية المحيطة بسبتة. وقدرت مصادر أمنية عددهم بنحو 300 شخص.

وأغلب هؤلاء ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء. ومنعت القوات العمومية المجموعة من الاقتراب من المدينة أو محاولة التسلل إليها.

ولم تسجل هذه التدخلات، وفق المصدر الأمني، مواجهات عنيفة أو خسائر مادية.

عمليات استباقية لمنع الهجرة الجماعية

لم تقتصر الإجراءات على الانتشار الميداني في المناطق المحاذية لسبتة ومليلية. فقد باشرت مصالح الأمن الوطني خلال الأيام الماضية عمليات استباقية لرصد محاولات تنظيم الهجرة الجماعية.

وركزت هذه العمليات أيضا على الفضاء الرقمي. وتابعت المصالح المختصة محتويات تحرض على الهجرة غير النظامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأسفرت عمليات اليقظة المعلوماتية عن توقيف 61 شخصا. ويشتبه في تورط هؤلاء في التحريض والترويج لدعوات الهجرة غير النظامية.

وتأتي هذه التحركات في سياق تصاعد استخدام المنصات الرقمية للترويج لمحاولات العبور. وأظهرت معطيات رسمية سابقة أن الفضاء الرقمي لعب دورا في التعبئة والتنسيق بين الراغبين في الهجرة.

كما رصد المجلس الوطني لحقوق الإنسان خلال الأسابيع الماضية محتويات رقمية مرتبطة بمحاولات العبور نحو سبتة ومليلية. وشملت تلك المضامين الترويج والتنسيق والإرشاد المرتبط بمحاولات الهجرة.

مراقبة مستمرة للتحريض الرقمي

وأكد المصدر الأمني استمرار عمليات اليقظة المعلوماتية خلال الفترة المقبلة.

وتهدف هذه العمليات إلى تحديد جميع الأشخاص المتورطين في التحريض الرقمي على الهجرة الجماعية. كما تستهدف رصد المحتويات التي تدعو إلى تنظيم محاولات العبور.

وتتواصل هذه الجهود بالتوازي مع التدخلات الميدانية في المناطق الحدودية. وتسعى السلطات من خلالها إلى منع أي تسلل جماعي وتوقيف المتورطين في تنظيم الهجرة غير النظامية.

وتشير المعطيات المتاحة إلى أن محاولات العبور شهدت ارتفاعا منذ منتصف يوليوز الماضي. كما سجل المجلس الوطني لحقوق الإنسان تواترا لافتا لهذه المحاولات قبل بلوغها ذروتها في 30 يوليوز.

إجراءات ميدانية ووسائل للرصد

وتعتمد القوات العمومية على موارد بشرية مهمة خلال هذه العمليات. كما تستخدم وسائل لوجستية مخصصة للمراقبة والتدخل.

وتشمل الوسائل المستخدمة طائرات مسيرة للرصد والتشخيص عن بعد. كما تشمل آليات محمولة للتدخل وشاحنات لضخ المياه.

وتهدف هذه التجهيزات إلى تعزيز المراقبة والحد من الاحتكاك المباشر أثناء التدخلات.

ويأتي ذلك في ظل استمرار محاولات الوصول إلى سبتة ومليلية بطرق غير نظامية. وقد سجل المجلس الوطني لحقوق الإنسان محاولات متعددة للعبور خلال الأسابيع الماضية.

وتؤكد التطورات الأخيرة استمرار المقاربة الأمنية المزدوجة. فهي تجمع بين المراقبة الميدانية واليقظة الرقمية.

كما تركز على تفكيك شبكات التنظيم والتحريض، إلى جانب منع محاولات العبور الجماعي. وتبقى الوضعية الأمنية في محيط سبتة ومليلية، وفق المصدر الأمني، عادية ومتحكما فيها.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts