أفادت مصادر موثوقة لــ”إحاطة.ما” أن عبد اللطيف أبدوح، القيادي السابق بحزب الاستقلال، والرئيس الأسبق لبلدية المنارة جيليز بمراكش، سلم نفسه صباح الثلاثاء 11 فبراير الجاري، على الساعة السابعة، إلى المصالح الولائية للشرطة القضائية التابعة لولاية أمن مراكش.
وحسب ذات المصادر، فإن أبدوح، الذي يُعتبر الشخصية الرئيسية في قضية “كازينو السعدي”، كان توارى عن الأنظار ليلة الاثنين، بالتزامن مع توقيف اثنين من المتهمين في نفس الملف، فيما لا تزال الأبحاث جارية لاعتقال باقي المستشارين الجماعيين الصادرة في حقهم مذكرات بحث، بناء على تعليمات الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش.
وفي سياق متصل، أوقفت السلطات الأمنية “محمد.الحر”، النائب السابق لعمدة مراكش، في منزله بدوار الكدية، كما اعتُقل أيضا “عبد العزيز مروان” نائب رئيس مقاطعة جيليز من مقر سكنه الجديد بحي الازدهار.
ويُذكر أن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش كانت أصدرت في فبراير من سنة 2015، حكما بالسجن النافذ لمدة خمس سنوات بحق أبدوح، وهو الحكم الذي أيدته لاحقا غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال خلال جلستها المنعقدة يوم الخميس 26 نونبر 2020، كما تم تغريمه 50 ألف درهم، مع مصادرة شقق يملكها بتجزئة “عرصة سينكو” بمراكش لفائدة الدولة.
وفي نفس القضية، أدانت المحكمة سبعة مستشارين جماعيين بالسجن النافذ لمدة ثلاث سنوات لكل واحد منهم، إلى جانب غرامة مالية قدرها 40 ألف درهم.
وكانت محكمة النقض بالرباط أصدرت، بتاريخ 18 دجنبر، قرارها النهائي في القضية، حيث رفضت طلبات الطعن المقدمة من قبل المتابعين في الملف، المتهمين بتبديد أموال عمومية. ويعني هذا القرار تثبيت الأحكام الصادرة سابقًا عن غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمراكش، والتي قضت بإدانات شملت مسؤولين سياسيين، مستشارين جماعيين، موظفين ومقاولين.
وتُعد هذه القضية واحدة من أطول المحاكمات في تاريخ القضاء المغربي، إذ امتدت على مدى 17 سنة من التحقيقات والمرافعات. وقد وُصفت بـ”القضية الاستثنائية” نظرًا لحجم الشخصيات المتورطة فيها، والتي تضم منتخبين ومسؤولين عموميين تقلدوا مناصب بارزة على المستويين المحلي والوطني، إلى جانب قياديين في أحزاب سياسية معروفة، وموظفين، أدينوا جميعًا بأحكام نافذة تم تأييدها في مرحلة الاستئناف.