حادثة سير مأساوية بالدار البيضاء تخلف إصابات خطيرة ومطالب بمنع “الرموكات” بالمجال الحضري (فيديو-صور)

شهد الحي الحسني بالدار البيضاء، السبت، حادثة سير خطيرة تسبب فيها انقلاب شاحنة كبيرة (رموك) كانت تحمل حاوية، على مستوى تقاطع طرقي يعرف بكثافة مرورية مرتفعة، قرب مدرسة ومقهى شعبي.

الحادث خلّف إصابات متفاوتة الخطورة وأضرارا مادية جسيمة، لكنه لحسن الحظ لم يسفر عن وفيات، وفق المعطيات الأولية.

وبحسب روايات شهود عيان، فإن الشاحنة كانت تسير بسرعة عندما بدأت الحاوية التي كانت على متنها تنزلق بشكل غير متحكم فيه، ما أدى إلى فقدان السائق السيطرة، وتسبب في انقلاب الشاحنة وسط الطريق.

وأدى ذلك إلى اصطدامات متتالية شملت حوالي 7 مركبات، من بينها ثلاث سيارات أجرة، أربع سيارات خاصة، ودراجتين، نارية وهوائية.

وأكد أحد الشهود أن الحاوية لم تكن مثبتة بشكل محكم، ما يرجح أن يكون سبب الحادث راجعا إلى إهمال في شروط السلامة، مضيفا أن الشاحنة لم تستعمل المنبه الصوتي ولم تتوقف في الوقت المناسب لتفادي الاصطدام.

وأسفر الحادث عن إصابتين في حالة حرجة، أبرزهم سائق سيارة أجرة وشخص من ذوي الاحتياجات الخاصة كان يبيع مناديل ورقية بالقرب من مكان الحادث.

وتم نقل المصابين على وجه السرعة إلى مستشفى ابن رشد، فيما نقل آخرون إلى مستشفى الحي الحسني، بعضهم أصيب بجروح طفيفة.

وتمكن عدد من شباب الحي من القيام بعملية إنقاذ سريعة، إذ قاموا باستخراج المصابين من تحت الحاوية قبل وصول الوقاية المدنية، وهو ما ساعد في تقليل حجم الكارثة.

وسجلت مطالب قوية من طرف السكان بضرورة منع مرور الشاحنات الكبيرة داخل المدار الحضري، خاصة في أوقات الذروة وقرب المدارس. كما طالبوا بإحداث ممرات بديلة خاصة بالرموكات، وتفعيل مراقبة تقنية صارمة للحاويات وأساليب تثبيتها.

وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء من جديد على معضلة الشاحنات الكبرى داخل المدن، والتي تسببت، حسب شهادات محلية، في عدد من الحوادث المشابهة خلال السنة الماضية، ما يرفع من حجم الضغط على السلطات المحلية من أجل التحرك العاجل لإيجاد حل دائم.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts