قررت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس تأجير محاكمة المتهمين في قضية “فاجعة المستقبل” إلى غاية 29 شتنبر الجاري. جاء ذلك إثر تمسك المتابعين بحضور أعضاء هيئة الدفاع في ظل الإضراب الذي يخوضه المحامون.
ويتابع في هذا الملف الذي هز العاصمة العلمية 21 شخصا، من بينهم 8 أفراد في حالة اعتقال احتياطي. فيما يتابع الباقون في حالة سراح.
ملف ثقيل وتهم تطال منتخبان ومقاولين
وتضم قائمة المتابعين في حالة سراح رئيس مجلس مقاطعة زواغة ونائبين له، إلى جانب أعوان سلطة ومقاولين ومنتخبين آخرين. حيث يواجهون تهماً ثقيلة تتعلق بالارتشاء، القتل والجرح غير العمديين، والتصرف في مال غير قابل للتفويت.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى دجنبر الماضي إثر الانهيار المفجع لبنايتين بحي “المستقبل” بمنطقة زواغة. وقد خلف هذا الحادث الأليم مقتل 22 شخصاً وإصابة حوالي 16 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
اختلالات البناء والتراخيص العشوائية
وأشارت المعطيات الأولية التي كشف عنها التحقيق في القضية إلى إقدام القائمين على المشروعات على إضافة طوابق للبنايتين دون استيفاء الشروط القانونية والتراخيص الضرورية.
كما أثبتت المعاينات عدم احترام المعايير التقنية المعمول بها في البناء والتشييد. فضلاً عن وجود نقص حاد في جودة ونوعية المواد المستعملة في البناء، ما أدى إلى تداعي المبنيين وسقوط الضحايا.