استئنافية وجدة ترفض متابعة رئيس جماعة سابق ببركان في حالة سراح

جنايات الجديدة تطوي ملف شقيقين متورطين في تعريض مستعملي طريق إقليمية للخطر والرشق بالحجارة

رفضت الغرفة الجنحية التلبسية بمحكمة الاستئناف بوجدة طلب النيابة العامة ببركان، الذي كان يرمي إلى متابعة رئيس جماعة سابق في حالة سراح، في ملف يتضمن اتهامات ثقيلة.

ويتعلق الملف برئيس جماعة سيدي سليمان شراعة المعزول، المتابع بتهم النصب وخيانة الأمانة واستعمال أموال شركة بسوء نية، إلى جانب التزوير في محرر عرفي واستعماله والمشاركة في ذلك.

محكمة الاستئناف بوجدة تحسم الطعن

جاء قرار المحكمة بعد طعن تقدمت به النيابة العامة في قرار قاضي التحقيق. هذا الأخير كان قد أصدر أمرا بإلقاء القبض على المتهم.

الملف أحيل على الغرفة الجنحية التلبسية، التي نظرت في الطعن. وبعد المداولة، قررت رفض الطلب قبل يومين.

تفاصيل التحقيق والكفالة المالية

بدأت فصول القضية بشكاية تقدم بها مهاجر مستثمر. المشتكي اتهم الرئيس السابق بالنصب والتزوير.

وقرر قاضي التحقيق متابعة المتهم في حالة سراح. وحدد كفالة مالية قدرها 250 مليون سنتيم. كما منح المتهم أجلا لإيداع الكفالة خلال شهر فبراير الماضي. غير أن المعني لم يلتزم بالقرار.

غياب عن التحقيق وأمر بالقبض

تخلف المتهم عن حضور جلسة التحقيق. واكتفى بالإدلاء بشهادة طبية.

هذا السلوك دفع قاضي التحقيق إلى إصدار أمر بإلقاء القبض عليه. حيث جاء القرار بسبب عدم الامتثال للإجراءات القضائية.

وفي المقابل، طعنت النيابة العامة في هذا القرار، ليعرض الملف على محكمة الاستئناف.

اتهامات بتفويت عقار وتزوير وكالة

تشير معطيات الملف إلى أن المتهم تصرف في أموال شركة تعود للمستثمر. العلاقة بين الطرفين كانت قائمة في إطار تعامل سابق.

كما أقدم، حسب الشكاية، على تحرير وكالة عرفية. وتم تصحيح إمضائها داخل الجماعة التي كان يرأسها.

واستعمل هذه الوثيقة في تفويت عقار مملوك للشركة. العملية تمت عبر بيع أسهم الشركة.

قضية الشيكات بدون مؤونة

الملف يتضمن أيضا قضية شيكات بدون مؤونة. المتهم سلم للمستثمر شيكات بقيمة إجمالية بلغت 124 مليون سنتيم.

المستثمر حاول صرف الشيكات، لكنه اكتشف أنها بدون رصيد. ما دفعه إلى اللجوء إلى القضاء.

وبرر المتهم تسليم الشيكات بأنها كانت على سبيل الضمان. غير أن التحقيق استند إلى شهادات لتوضيح العلاقة بين الطرفين.

حكم سابق بالإدانة

تابعت النيابة العامة الطرفين معاً في هذه القضية. وجهت للمتهم تهمة إصدار شيكات بدون مؤونة.

كما تابعت المستثمر بجنحتي قبول شيكات على سبيل الضمان والنصب. لكن المحكمة الابتدائية ببركان أصدرت حكمها بعد جلسات متعددة.

قضت المحكمة ببراءة المستثمر من التهم المنسوبة إليه. في المقابل، أدانت الرئيس السابق بجنحة إصدار شيكات بدون مؤونة.

أوامر قضائية متتالية

سبق لقاضي التحقيق أن أصدر أمراً بالإحضار في حق المتهم بواسطة القوة العمومية. غير أن عناصر الضابطة القضائية لم تتمكن من توقيفه.

هذا التطور دفع القاضي إلى إصدار أمر بإلقاء القبض. وهو القرار الذي شكل محور الطعن أمام محكمة الاستئناف.

ملف مفتوح على تطورات جديدة

قرار محكمة الاستئناف بوجدة يضيف محطة جديدة في هذا الملف المعقد. القضية ما تزال مفتوحة على مسار قضائي متواصل.

وتبقى تطورات التحقيق والجلسات المقبلة حاسمة في تحديد مآل هذا الملف، الذي يجمع بين جرائم مالية وتهم بالتزوير.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts