أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد 5 أبريل 2026، أن العسكري الأمريكي الذي كان مفقودا بعد إسقاط مقاتلة أمريكية داخل إيران، أصبح في أمان. جاء ذلك بعد عملية إنقاذ نفذتها القوات الأمريكية.
كما أكدت وسائل إعلام أمريكية، نقلا عن مسؤولين، نجاح العملية بعد ساعات من البحث. وتم البحث في منطقة وصفت بالخطرة داخل الأراضي الإيرانية.
وقال ترامب، في منشور على منصة “تروث سوشال”، إن الجيش الأمريكي نفذ واحدة من “أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة” في تاريخه، مضيفا أن العسكري المستعاد “الآن بأمان وسالم”.
كما أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن البنتاغون أكد إنقاذ العنصر المفقود، مع الإشارة إلى أنه أصيب لكنه في وضع مستقر.
عملية إنقاذ بعد إسقاط مقاتلة أمريكية
ذكرت رويترز وواشنطن بوست وأكسيوس أن الحادث يتعلق بمقاتلة أمريكية من طراز F-15E أُسقطت، الجمعة، فوق إيران. وكان على متنها فردان من الطاقم. وقد أُنقذ أحدهما بسرعة. من جهة أخرى، استمرت عمليات البحث عن العنصر الثاني، حتى نهاية الأسبوع، قبل الإعلان عن العثور عليه وإجلائه.
وأضافت هذه التقارير أن عملية الإنقاذ جرت في ظروف معقدة، وسط تحركات إيرانية للبحث عن العسكري المفقود، ما رفع مستوى المخاطر الميدانية المرتبطة بالمهمة. كما قالت واشنطن بوست إن جميع العسكريين الأمريكيين المشاركين في عملية الإنقاذ عادوا بسلام.
أول خسارة موثقة داخل إيران
يعد إسقاط هذه المقاتلة أول خسارة موثقة لطائرة أمريكية مقاتلة فوق الأراضي الإيرانية، منذ بداية الهجوم العسكري.
تقود الولايات المتحدة وإسرائيل هذا الهجوم ضد إيران منذ 28 فبراير 2026، بحسب رويترز وأسوشيتد برس. وأشارت رويترز أيضا إلى أن العملية تأتي في سياق حرب دخلت أسبوعها السادس. ويستمر اتساع التوتر العسكري في المنطقة.
وفي المقابل، نقلت رويترز عن السلطات الإيرانية قولها إن القوات الإيرانية دمرت عدة “أهداف جوية معادية” خلال عملية الإنقاذ، بينما لم تؤكد واشنطن هذه الرواية بالتفصيل. وهذا يعني أن الروايات بشأن حجم الخسائر الميدانية خلال المهمة لا تزال متباينة بين الجانبين.
تصعيد جديد في نزاع مفتوح
يفتح هذا التطور مرحلة جديدة في النزاع، لأنه يجمع بين إسقاط طائرة أمريكية داخل إيران ونجاح واشنطن في استعادة العنصر المفقود من داخل منطقة معادية. كما يعكس حجم التعقيد الذي بات يطبع المواجهة، في وقت تتواصل فيه الضغوط العسكرية والدبلوماسية على أكثر من جبهة.