الملك يطلق اسم دونالد ترامب على الطريق السريع تزنيت-الداخلة.. دلالات سياسية ومشروع استراتيجي

الملك يطلق اسم دونالد ترامب على الطريق السريع تزنيت-الداخلة.. شراكة استراتيجية | إحاطة

أطلق صاحب الجلالة الملك محمد السادس اسم “الطريق السريع دونالد ج. ترامب” على الطريق السريع الرابط بين تزنيت والداخلة، في مبادرة تعكس متانة العلاقات المغربية الأمريكية، وتكرس التقدير المتبادل بين جلالة الملك والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي اعترف سنة 2020 بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.

الملك يبلغ ترامب بالقرار في رسالة رسمية

كشف بلاغ رسمي أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في رسالة مؤرخة في 2 يوليوز 2026، بقرار إطلاق اسمه على الطريق السريع الرابط بين تزنيت والداخلة.

وأكد جلالة الملك في الرسالة أن العلاقات المغربية الأمريكية بلغت خلال الولايتين الرئاسيتين لدونالد ترامب مستوى غير مسبوق من الغنى والتعاون.

وأشار جلالته إلى أن اعتراف الولايات المتحدة، سنة 2020، بسيادة المغرب على صحرائه سيظل محطة تاريخية راسخة في ذاكرة المغاربة.

وأضاف أن إطلاق اسم الرئيس الأمريكي على هذا المشروع يأتي عرفانا بمواقفه الداعمة للمملكة، وتجسيدا لقيم الصداقة والسلام التي تجمع البلدين.

ترامب: شرف كبير وأتطلع إلى السفر عبر هذا الطريق

تفاعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع المبادرة الملكية برسالة نشرها على منصته “تروث سوشيال” بتاريخ 26 يوليوز 2026.

وأعرب ترامب عن شكره لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، واصفا القرار بأنه “شرف عظيم”.

كما عبر عن أمله في زيارة المغرب مستقبلا، والسفر عبر الطريق السريع الذي يحمل اسمه.

أكبر طريق سريع في إفريقيا

يمتد الطريق السريع دونالد ج. ترامب على مسافة 1055 كيلومترا، ويعد أكبر مشروع طرقي من نوعه في القارة الإفريقية.

ويربط هذا المحور الاستراتيجي بين شمال المملكة وجنوبها، مرورا بكلميم والعيون وصولا إلى الداخلة.

وأكد البلاغ أن المشروع أنجز وفق المعايير الدولية في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه جلالة الملك بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء.

مشروع يعزز التنمية والربط اللوجستي

يساهم الطريق السريع في تقليص مدة التنقل بين مختلف مدن الجنوب.

كما يحد من انقطاع حركة السير الناتج عن الفيضانات وزحف الرمال.

ويتيح المشروع تسهيل نقل الأشخاص والبضائع بين الأقاليم الجنوبية وباقي الجهات الاقتصادية للمملكة.

ويشكل كذلك رافعة لتعزيز الاستثمار وتحسين الربط اللوجستي داخل المغرب.

ركيزة للممر الأطلسي المغربي

أكد البلاغ أن الطريق السريع يمثل العمود الفقري للممر الأطلسي المغربي.

ويندرج المشروع ضمن الرؤية الملكية الرامية إلى جعل الواجهة الأطلسية فضاء للتنمية والتكامل الاقتصادي مع الدول الإفريقية.

كما يعزز المبادلات التجارية ويواكب المبادرات الأطلسية الكبرى التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

رمزية سياسية تعكس قوة الشراكة المغربية الأمريكية

يعكس إطلاق اسم الرئيس الأمريكي على هذا المشروع المهيكل الطابع الاستثنائي للشراكة بين الرباط وواشنطن.

وتجسد المبادرة المستوى المتميز للعلاقات بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس دونالد ترامب.

كما تأتي بعد تأكيد الرئيس الأمريكي، في برقية وجهها إلى جلالة الملك بمناسبة عيد العرش، اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء، ودعمها لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الأساس الوحيد للتوصل إلى حل لهذا النزاع الإقليمي.

وأكد ترامب في البرقية أيضا أن العلاقات المغربية الأمريكية، الممتدة لأكثر من 250 سنة، تقوم على الثقة والاحترام المتبادل، وتشكل إحدى أقدم الشراكات الدبلوماسية في العالم.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts