حل رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، اليوم الجمعة 31 يوليوز، بمدينة سبتة المحتلة، عقب أزمة الهجرة التي شهدتها المدينة خلال الساعات الماضية.
وأكد سانشيز أن ما وقع يمثل، حسب تعبيره، “اعتداء على السلامة الترابية لإسبانيا”. كما أعلن أن حكومته ستوفر جميع الإمكانات المتاحة لضمان أمن المدينة وسكانها.
وقال رئيس الحكومة الإسبانية إن السلطات تدرك حجم القلق الذي تعيشه ساكنة سبتة بسبب التطورات الأخيرة. وأضاف أن الدولة ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الوضع الميداني.
إجراءات أمنية جديدة في سبتة
وفي إطار مواجهة أزمة الهجرة في سبتة، أعلن سانشيز تعزيز المراقبة البحرية عند الحاجز البحري.
وأوضح أن الحرس المدني سيعمل على نشر عوامات جديدة لتشديد الرقابة على الحدود. كما تهدف هذه الإجراءات إلى تسهيل عمليات إعادة المهاجرين الذين دخلوا المدينة بطريقة غير نظامية.
إضافة إلى ذلك، أكد رئيس الحكومة الإسبانية تسريع الإجراءات الإدارية المرتبطة بترحيل الوافدين خلال الأيام الأخيرة.
وحمل سانشيز شبكات الاتجار بالبشر مسؤولية موجة الهجرة، معتبرا أنها تقف وراء التدفقات الكبيرة التي عرفتها الحدود.
تنسيق مع المغرب بشأن إعادة المهاجرين
أشاد رئيس الحكومة الإسبانية بالتنسيق القائم مع السلطات المغربية في تدبير ملف الهجرة.
وأكد أن التعاون الأمني بين البلدين يساهم في تسريع عمليات إعادة المهاجرين وفق الإجراءات المعتمدة.
وفي هذا السياق، يبقى ملف الهجرة من أبرز الملفات المشتركة بين الرباط ومدريد، خاصة بسبب موقع سبتة ومليلية المحتلتين وقربهما من الأراضي المغربية.
وتأتي هذه التطورات في وقت شهدت فيه سبتة تدفقات كبيرة للمهاجرين خلال الأيام الأخيرة.
تعزيزات أمنية داخل المدينة
تشير التقديرات الأولية للأجهزة الأمنية الإسبانية إلى أن نحو 50 ألف مهاجر دخلوا مدينة سبتة خلال الأيام الأخيرة، معظمهم يوم الخميس.
واستهل سانشيز زيارته بجولة في معبر تاراخال الحدودي، رفقة وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا.
واطلع رئيس الحكومة الإسبانية خلال الجولة على الإجراءات الأمنية المتخذة، كما تلقى شروحات حول تطورات الوضع من المسؤولين الميدانيين.
كما يرتقب، أن يعقد سانشيز اجتماعات مع مسؤولي الأجهزة الأمنية ورئيس حكومة سبتة خوان خيسوس فيفاس، إضافة إلى ممثلي الإدارات المعنية.
وتهدف هذه اللقاءات إلى تقييم الوضع ومناقشة طرق تدبير المرحلة المقبلة.
مدريد تدفع بتعزيزات إضافية
دفعت وزارة الداخلية الإسبانية بحوالي 350 عنصرا إضافيا إلى سبتة لدعم قوات الشرطة الوطنية والحرس المدني.
وتضم هذه القوات، حسب المعطيات الإسبانية، أكثر من ألف عنصر موجودين داخل المدينة.
بالموازاة مع ذلك، أرسلت السلطات الإسبانية فرقا متخصصة في شؤون الهجرة لتحديد هوية الوافدين واستكمال الوثائق اللازمة تمهيدا لإعادتهم.
كما دعمت وحدات مكافحة الشغب التدخلات الأمنية للحفاظ على النظام داخل المدينة.
ومن جهته، عزز الحرس المدني وجوده على الحدود عبر إرسال وحدات إضافية لمراقبة المنطقة والتعامل مع تداعيات أزمة الهجرة في سبتة.