تواصل فرق الإطفاء في إسبانيا جهودها للسيطرة على حريق غابوي في إسبانيا اندلع بمنطقة لا ميرلا التابعة لإقليم غوادالاخارا، وسط البلاد، بعدما أتى على أكثر من ألفي هكتار من الغطاء النباتي وأجبر 260 شخصًا على مغادرة منازلهم.
وأعلنت السلطات المحلية، اليوم الجمعة، أن الحريق الذي اندلع أمس الخميس لا يزال يشكل تهديدًا للمناطق المجاورة، في ظل الظروف الجوية الصعبة التي تعرقل عمليات الإخماد.
تعبئة واسعة لمواجهة النيران
فعّلت حكومة جهة كاستيا لا مانتشا نظام الإنذار الطارئ، الذي يتيح إرسال رسائل تحذيرية مباشرة إلى الهواتف المحمولة للسكان.
كما أغلقت السلطات طريقين رئيسيين لتأمين محيط الحريق وتسهيل تدخل فرق الإطفاء والإنقاذ.
ويشارك في عمليات الإخماد 358 عنصرًا، مدعومين بـ73 آلية برية وجوية، في محاولة للحد من انتشار ألسنة اللهب.
التضاريس والرياح تعقدان التدخل
تواجه فرق الإطفاء صعوبات كبيرة بسبب وعورة التضاريس، التي تعرقل الوصول إلى عدد من البؤر المشتعلة.
كما تؤثر سحب الدخان الكثيفة على عمليات إلقاء المياه بواسطة الطائرات، بينما تزيد الرياح، التي تتجاوز سرعتها 40 كيلومترًا في الساعة، من سرعة انتشار الحريق.
تهديد لمنطقة طبيعية محمية
امتدت النيران إلى المنتزه الطبيعي سييرا نورتي دي غوادالاخارا، وهو فضاء بيئي محمي يتميز بأهميته الطبيعية والتنوع الإحيائي الذي يحتضنه.
وأثار وصول الحريق إلى هذه المنطقة مخاوف من اتساع حجم الخسائر البيئية إذا استمرت النيران في الانتشار.
التحقيقات ترجح خطأ أثناء الحصاد
باشرت قوات الحرس المدني الإسباني وأعوان البيئة تحقيقًا لتحديد أسباب اندلاع الحريق.
وترجح المعطيات الأولية أن تكون آلة حصاد كانت تعمل في المنطقة وراء اندلاع النيران، بينما تتواصل التحقيقات للتأكد من السبب النهائي.