أكد خورخي فيلدا، مدرب المنتخب المغربي النسوي لكرة القدم، أن الجانب الذهني سيكون من أبرز العوامل التي ستحدد مسار لبؤات الأطلس في نهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026. واعتبر أن التحضير النفسي لا يقل أهمية عن الإعداد البدني أو التكتيكي.
وأوضح فيلدا، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت الإعلان عن اللائحة النهائية، أن الجهاز الفني عمل خلال الأشهر الماضية على إعداد اللاعبات لمواجهة الضغوط التي ترافق البطولات الكبرى. خاصة أن المنافسة ستقام فوق الأراضي المغربية وأمام جماهير تنتظر تحقيق إنجاز تاريخي.
وأشار إلى أن المنتخب لا يستعد لخوض مباريات فقط، بل يتهيأ أيضا للتعامل مع مختلف الظروف التي قد تفرضها البطولة.
فيلدا: الجانب الذهني عنصر حاسم
شدد مدرب المنتخب المغربي النسوي على أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد على الجوانب الفنية والبدنية وحدها.
وأوضح أن الاستعداد الذهني أصبح عاملا أساسيا في حسم المباريات الكبيرة.
وأضاف أن الطاقم التقني يخصص جزءا مهما من برنامج الإعداد لتقوية الثقة بالنفس وتعزيز شخصية اللاعبات.
وأكد أن شعور اللاعبة بالاستقرار والثقة ينعكس مباشرة على مستواها داخل أرضية الملعب.
واعتبر أن بناء الجانب الذهني يبدأ منذ أول يوم في المعسكر، ولا يقتصر على الأيام التي تسبق المباريات.
الاستفادة من تجارب الماضي
تحدث فيلدا عن التجارب التي مر بها المنتخب خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح أن كل مباراة خاضها المنتخب، سواء انتهت بالفوز أو الخسارة، شكلت فرصة لاستخلاص الدروس.
وأضاف أن المباريات الكبرى تمنح اللاعبات خبرة إضافية تساعدهن على التعامل مع الضغوط مستقبلا.
وأكد أن الجهاز الفني يعمل على تحويل تلك التجارب إلى عناصر قوة داخل المجموعة.
وأشار إلى أن الهدف هو دخول البطولة بثقة أكبر ونضج أكبر مقارنة بالنسخ السابقة.
اللعب على أرض المغرب مسؤولية إضافية
اعتبر مدرب لبؤات الأطلس أن استضافة المغرب للبطولة تمنح المنتخب أفضلية مهمة.
وأوضح أن دعم الجماهير المغربية سيكون حافزا كبيرا للاعبات.
لكنه أكد في المقابل أن هذا الدعم يفرض مسؤولية أكبر على المجموعة.
وأضاف أن اللاعبات يدركن حجم التطلعات المعلقة عليهن.
وأشار إلى أن الجهاز الفني يعمل على تحويل هذا الضغط إلى طاقة إيجابية تساعد المنتخب على تقديم أفضل مستوياته.
الطموح مشروع لكن يحتاج إلى توازن
أكد فيلدا أن المنتخب المغربي يدخل البطولة بطموح المنافسة على اللقب.
وأوضح أن الطموح وحده لا يكفي لتحقيق النجاح.
وأضاف أن الفوز بالبطولات يحتاج إلى الانضباط والتركيز والهدوء في جميع المباريات.
وأكد أن اللاعبات مطالبات بالحفاظ على توازنهن الذهني مهما كانت نتائج المباريات.
وأشار إلى أن البطولات القارية تحسم غالبا بالتفاصيل الصغيرة، وهو ما يفرض المحافظة على التركيز حتى صافرة النهاية.
المجموعة تؤمن بقدرتها على المنافسة
كشف مدرب المنتخب المغربي أن الأجواء داخل المجموعة إيجابية.
وأوضح أن اللاعبات يملكن رغبة كبيرة في تشريف كرة القدم المغربية.
وأضاف أن روح المجموعة تعد من أبرز نقاط قوة المنتخب خلال المرحلة الحالية.
وأكد أن المنافسة داخل التدريبات ساهمت في رفع مستوى الأداء، كما عززت ثقة اللاعبات في قدراتهن.
واعتبر أن هذا الانسجام يمثل قاعدة مهمة قبل انطلاق البطولة.
فيلدا يوجه رسالة إلى الجماهير المغربية
وجه خورخي فيلدا رسالة إلى الجماهير المغربية، داعيا إياها إلى مواصلة دعم المنتخب طوال البطولة.
وأكد أن اللاعبات يشعرن بقيمة هذا الدعم، ويعتبرنه دافعا إضافيا لبذل أقصى الجهود.
وأوضح أن الجماهير المغربية لعبت دورا مؤثرا في المحطات السابقة، وأن حضورها سيكون عاملا مهما خلال النسخة الحالية.
وأضاف أن المنتخب سيقاتل في كل مباراة من أجل إسعاد الجماهير وتحقيق نتائج تليق بتطور كرة القدم النسوية الوطنية.
حلم اللقب يمر عبر العمل
اختتم مدرب المنتخب المغربي النسوي حديثه بالتأكيد على أن الهدف هو الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة.
وأوضح أن تحقيق هذا الطموح يفرض مواصلة العمل بنفس الجدية التي ميزت فترة الإعداد.
وأكد أن المنتخب يملك لاعبات يتمتعن بالجودة والخبرة والطموح.
وشدد على أن الحفاظ على التركيز والجاهزية الذهنية سيكون مفتاح النجاح في بطولة ينتظر أن تشهد منافسة قوية بين أفضل المنتخبات الإفريقية.
وختم فيلدا بالتأكيد على أن المجموعة تؤمن بحظوظها، لكنها تدرك في الوقت نفسه أن الطريق نحو اللقب يمر عبر العمل والانضباط وتقديم أفضل مستوى في كل مباراة.