أوقفت الشرطة الفرنسية 855 شخصا في باريس، على خلفية أعمال الشغب التي رافقت الاحتجاجات الحاشدة التي شهدتها العاصمة، السبت 17 أكتوبر 2026. احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة.
وأعلنت الشرطة، الأحد، أن عدد الموقوفين يمثل رقما قياسيا. وذلك في وقت وصفت فيه السلطات أعمال العنف التي شهدتها الاحتجاجات بأنها غير مسبوقة.
وشهدت باريس وعدد من المدن الفرنسية، السبت، مواجهات وأعمال تخريب ونهب. بالتزامن مع خروج مئات الآلاف في مظاهرات احتجاجية، وذلك قبل نحو ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية الفرنسية.
أعمال شغب ونهب في باريس ومدن فرنسية
عرفت العاصمة الفرنسية مواجهات بين محتجين وقوات الأمن. تخللتها عمليات تخريب واستهداف للمحلات التجارية. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مجموعات من المحتجين خلال بعض المواجهات.
وامتدت أعمال العنف إلى مدن فرنسية أخرى، من بينها مرسيليا وليل وبوردو. كما تعرضت مبان إدارية للتخريب، فيما شهدت مدينة ليموج حريقا ألحق أضرارا بمبنى البلدية.
وتزامنت هذه الأحداث مع احتجاجات دعت إليها مجموعات نقابية وفاعلون اجتماعيون. وذلك للتعبير عن رفضهم ارتفاع تكاليف المعيشة ومطالب أخرى مرتبطة بالأوضاع الاجتماعية والخدمات العامة.
توقيفات على خلفية الاحتجاجات
جاء إعلان توقيف 855 شخصا في باريس ضمن التطورات الأمنية التي أعقبت احتجاجات السبت. وأكدت الشرطة أن هذه الحصيلة تمثل رقما قياسيا، في ظل حجم أعمال الشغب التي رافقت المظاهرات بالعاصمة.
وعلى المستوى الوطني، أعلنت السلطات الفرنسية توقيف نحو 1200 شخص خلال الاحتجاجات، فيما أصيب 150 عنصرا من قوات الأمن، وفق حصيلة أعلنها رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو مساء السبت.
وتعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بملاحقة الأشخاص المتورطين في أعمال التخريب والاعتداء على المؤسسات والشركات ونهب المتاجر. كما أعلنت الحكومة عزمها التعامل بحزم مع المتورطين في أعمال العنف.
وقدرت وزارة الداخلية الفرنسية عدد المشاركين في الاحتجاجات بنحو 550 ألف شخص، بينما تحدث المنظمون عن مشاركة وصلت إلى 800 ألف شخص.
وتأتي هذه الاحتجاجات قبل نحو ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، في ظل استمرار التحركات المطالبة بتحسين القدرة الشرائية ومواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.