ارتفعت حصيلة ضحايا زلزال فنزويلا إلى نحو 3000 قتيل، وفق أحدث الأرقام الرسمية الصادرة السبت. بينما بدأت فرق الإنقاذ الدولية تقليص عمليات البحث تحت الأنقاض مع تراجع فرص العثور على ناجين.
وأعلنت السلطات الفنزويلية أن الزلزالين اللذين ضربا شمال البلاد الأسبوع الماضي خلفا 2954 قتيلا و16592 مصابا. إضافة إلى أكثر من 16 ألف شخص فقدوا مساكنهم.
فرق الإنقاذ تواصل انتشال الجثث
تواصل فرق الإنقاذ عملها في مدينة لا غوايرا، التي تعد الأكثر تضررا من الكارثة. وذلك بعدما تحولت أحياء سكنية كاملة إلى أكوام من الأنقاض.
وقال المتطوع فرانسيسكو ساسكيا إن عمليات البحث لا تزال مستمرة. وأكد أن الفرق تواصل انتشال الجثث وستواصل العمل في المواقع المنكوبة.
في المقابل، وافقت عائلات عدد من المفقودين على استخدام الآليات الثقيلة لتسريع عمليات رفع الأنقاض. وذلك بعدما تضاءلت الآمال في العثور على ناجين.
وأكدت سوزانا غراتيرول، التي لا يزال عدد من جيرانها في عداد المفقودين، أن العائلات ترغب في إنهاء هذه المأساة. واعتبرت أن استخدام الحفارات والجرافات أصبح الخيار الأنسب بعد أيام طويلة من الانتظار.
زلزال فنزويلا: آلاف المشردين وأضرار واسعة
أوضحت وزارة الاتصالات الفنزويلية أن زلزال فنزويلا ألحق أضرارا كبيرة بالبنية التحتية، بعدما تضرر 856 مبنى في المناطق المنكوبة.
كما أشارت إلى أن أكثر من 16 ألف شخص أصبحوا بلا مأوى، بينما يواصل كثير من السكان المبيت في الشوارع والحدائق العامة بعد فقدان منازلهم.
ووقع الزلزالان بفارق 39 ثانية، وضربا شمال البلاد بقوة بلغت 7.5 درجات، بحسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، التي وصفته بأنه الأقوى في فنزويلا منذ عام 1900.
بدء انسحاب فرق الإنقاذ الدولية
في الوقت نفسه، بدأت فرق الإنقاذ القادمة من الولايات المتحدة وتشيلي ودول أخرى الاستعداد لمغادرة فنزويلا، بعدما انخفضت احتمالات العثور على ناجين مع مرور الأيام.
ورغم ذلك، نجحت فرق الإغاثة الخميس في إنقاذ رجل بقي تحت الأنقاض ثمانية أيام، في واقعة أعادت بعض الأمل وسط الكارثة.
انتقادات للحكومة واستمرار البحث عن المفقودين
من جهة أخرى، كرمت الرئيسة الموقتة ديلسي رودريغيز فرق الإنقاذ الدولية، وشكرت الدول التي شاركت في عمليات الإغاثة، مؤكدة أن حكومتها تعمل أيضا مع عدد من الشركاء لإعادة تأهيل مطار مايكيتيا، الذي تعرض لأضرار كبيرة قبل إعادة فتحه جزئيا لاستقبال المساعدات الإنسانية.
في المقابل، تواجه الحكومة انتقادات بسبب بطء الاستجابة في الساعات الأولى بعد الكارثة، ونقص فرق الإنقاذ والمعدات قبل وصول المساعدات الدولية.
ولم تعلن السلطات حصيلة رسمية للمفقودين حتى الآن. غير أن الأمم المتحدة تقدر عددهم بنحو 50 ألف شخص، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث وسط ظروف ميدانية صعبة.