حقق حزب “البديل من أجل ألمانيا” فوزاً تاريخياً، الأحد، في انتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت، في ضربة قاسية لحزب المستشار فريدريش ميرتس المحافظ. ومع انتظار النتائج النهائية، يتحدد ما إذا كان بوسع الحزب قيادة حكومة الولاية للمرة الأولى منذ 1945.
وبحسب استطلاعات “ايه ار دي” و”زد دي اف” عند خروج الناخبين، حصل “البديل من أجل ألمانيا” على نحو 44% من الأصوات. بينما تراجع “الاتحاد المسيحي الديموقراطي” إلى حوالي 17.5% فقط.
تقدم كبير و39 مقعداً في البرلمان
بهذه النتيجة يحصل الحزب اليميني المتطرف على 39 مقعداً في البرلمان المحلي، بينما تتطلب الأغلبية المطلقة 42 مقعداً.
وقال الزعيم المحلي أولريش زيغموند البالغ 35 عاماً لقناة “ايه ار دي”: “لقد كتبنا تاريخ البلد”. وأضاف: “نحن بحاجة إلى تغيير سياسي جذري في هذا البلد، مع سياسة تركّز من جديد على مصالحنا الخاصة”.
وجاءت باقي الأحزاب بعيدة جداً، بحوالي 9% لكل من الاشتراكيين الديموقراطيين واليسار الراديكالي “دي لينكه” والخضر.
سيناريوهات تشكيل الحكومة
في غياب الأغلبية المطلقة، يحتاج “البديل من أجل ألمانيا” إلى تحالفات. وبرز خيار التحالف الظرفي مع حزب “بي اس في” اليساري المؤيد لروسيا والذي حصل على 4 مقاعد، وهو لا يستبعد التعاون مع الحزب حسب الظروف.
وقال زيغموند إن يده ممدودة للأحزاب الأخرى، بينما دعت الرئيسة المشاركة للحزب أليس فايدل محافظي “الاتحاد المسيحي الديموقراطي” للتحالف معهم.
من جانبه أقر رئيس الحكومة المحلية الحالي سفين شولتسه بأن “الناخبين وجّهوا رسالة واضحة”.
تداعيات على برلين والمستشار ميرتس
يكتسي الفوز أهمية وطنية لأنه أول حكم محتمل لليمين المتطرف في ولاية ألمانية منذ 1945. كما يمثل تراجعاً كبيراً لشعبية المستشار فريدريش ميرتس الذي وصل للحكم في مايو 2025 وتعهد بتشديد الهجرة لاحتواء اليمين المتطرف.
واعتبر نائب المستشار ورئيس الاشتراكيين الديموقراطيين لارس كلينغبايل أن النتيجة “رسالة موجهة إلى برلين” بضرورة مراجعة مسار الإصلاحات.
وأعرب جوزيف شوستر رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا عن “الاستياء” من النتائج.
مشاركة قياسية وأجواء مشحونة
شهدت الانتخابات مشاركة قياسية بلغت حوالي 78%، بزيادة 18 نقطة عن 2021. ونشرت الشرطة تعزيزات في ماغديبورغ تحسباً لتجاوزات من اليمين المتطرف أو اليسار الراديكالي.
ووعد زيغموند بتشديد سياسة الهجرة وتعديل مناهج التاريخ في المدارس. ويستند في خطابه إلى مشاعر الحنين لحقبة ألمانيا الشرقية لدى أنصاره في الولاية الفقيرة.