مجاهد: التنظيم الذاتي للصحافة يجب أن ينفتح على المجتمع لا أن يظل شأنا مهنيا ضيقا

أكد يونس مجاهد، رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، على ضرورة تغيير الفلسفة التي تحكم مجالس أخلاقيات الصحافة، مشددا على أن هذه الهيئات لا ينبغي أن تظل مجرد تنظيمات مهنية داخلية، بل يجب أن تُفهم على أنها مؤسسات مجتمعية هدفها الأساسي حماية الجمهور من الانزلاقات التي قد تنتج عن الممارسة الإعلامية.

وأوضح مجاهد، خلال ندوة احتضنتها كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، يوم الجمعة 2 ماي 2025، أن “التنظيم الذاتي في الصحافة ليس عملاً نقابياً أو مهنياً صرفاً، بل هو ممارسة مجتمعية بامتياز، تُعنى بالمصلحة العامة وتخدم المجتمع ككل”.

وأشار إلى أن هناك تصوراً خاطئاً يعتبر أن التنظيم الذاتي يقتصر على تنظيم العلاقة بين المهنيين فقط، في حين أن التجارب الدولية، لا سيما في الدول ذات الأنظمة الديمقراطية المتقدمة، تُبيّن أن معظم مجالس الصحافة منفتحة على مكونات المجتمع، وغالباً ما يرأسها ممثلون عن الجمهور أو شخصيات مستقلة ذات كفاءة، من قضاة وأكاديميين وخبراء.

وفي السياق نفسه، شدد مجاهد على أن “أخلاقيات الصحافة ليست مجرد قواعد داخلية، بل هي التزام أخلاقي تجاه المجتمع، والتنظيم الذاتي ينبغي أن يُفهم في هذا الإطار، بعيداً عن الأطر النقابية أو المهنية المغلقة”.

وأضاف أن الحوار حول الصحافة والتحول الرقمي لا يجب أن يُختزل داخل الوسط المهني أو بين أسوار بعض الجامعات، بل هو نقاش عمومي واسع يهم مختلف مؤسسات الدولة، بما فيها السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وكذا الهيئات الدستورية والمجتمع المدني.

وفي ختام كلمته، أعلن مجاهد أن اللجنة المؤقتة مقبلة على توقيع اتفاقية إطار مع وزارة التعليم العالي، تهدف إلى تعزيز التعاون في ميادين البحث الأكاديمي، وتبادل الخبرات، وتشجيع القراءة، مؤكداً أهمية ربط الجسور بين الإعلام والمؤسسات الجامعية والمعاهد العمومية، بما يعزز الوعي المجتمعي بدور الصحافة ويمكّنها من الانفتاح على المعرفة والتخصصات العلمية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts