لماذا اندفع الآلاف نحو سبتة ومليلية؟.. الداخلية تكشف ما حدث

أحداث سبتة ومليلية.. وزارة الداخلية تكشف الأسباب | إحاطة

كشفت وزارة الداخلية، الأحد، نتائج التحقيقات الأولية بشأن الأحداث التي شهدتها مؤخرا نقاط العبور المؤدية إلى مدينتي سبتة ومليلية.

وأكدت أن محاولات الهجرة غير النظامية لم تكن عفوية، بل نتجت عن تداخل عدة عوامل، من بينها استغلال الفضاء الرقمي. وترويج معلومات مضللة، ونشاط شبكات الاتجار بالبشر. إلى جانب تأويلات خاطئة لمعطيات قانونية وإدارية.

الداخلية تستبعد فرضية العفوية

أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية أن مختلف المعطيات التي جمعتها المصالح المختصة أظهرت أن هذه الأحداث لم تكن وليدة ظروف طارئة.

وأوضح أن شبكات الاتجار بالبشر لعبت دورا في استغلال الراغبين في الهجرة. وذلك عبر نشر معلومات مغلوطة أو مضللة توحي بإمكانية الوصول إلى الفضاء الأوروبي بسهولة ودون تبعات قانونية.

وأضاف أن هذه المعطيات ساهمت في تشجيع عدد كبير من الأشخاص على محاولة العبور بطريقة غير نظامية.

مقاربة استباقية لاحتواء الوضع

أبرزت الوزارة أن السلطات العمومية اعتمدت منذ البداية مقاربة استباقية للتعامل مع التطورات.

وشملت هذه المقاربة الرصد المبكر للمؤشرات، ورفع مستوى اليقظة. وتعزيز انتشار مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات الترابية.

كما كثفت السلطات عمليات المراقبة البرية والبحرية، بهدف حماية الأرواح، وتأمين الحدود، والحفاظ على النظام العام، مع احترام الضوابط القانونية ومبدأ التناسب في التدخل.

معطيات دقيقة لرصد التحركات

أكدت وزارة الداخلية أن تقييم الوضع استند إلى معطيات ميدانية وإحصائية دقيقة، وفرتها منظومات المراقبة والتتبع المعتمدة.

وأوضحت أن هذه البيانات شكلت المرجع الرسمي في تتبع الأحداث، خلافا لبعض الأرقام المتداولة التي قالت إنها لا تستند إلى أسس موضوعية أو معطيات موثوقة.

وأضافت أن الاعتماد على هذه المنظومات مكن السلطات من اتخاذ قرارات ميدانية سريعة، ساهمت في احتواء الوضع.

حملات التضليل زادت من تعقيد الوضع

أشارت الوزارة إلى أن تداول معلومات مضللة عبر الفضاء الرقمي، إلى جانب التأويلات غير الدقيقة لبعض المعطيات القانونية والإدارية، أسهم في خلق انطباع خاطئ لدى عدد من الراغبين في الهجرة.

وأكدت أن هذه الرسائل غذت الاعتقاد بإمكانية الوصول إلى أوروبا دون مخاطر أو تبعات قانونية، وهو ما ساهم في ارتفاع عدد محاولات العبور خلال الفترة الأخيرة.

المغرب يؤكد مواصلة نهجه في تدبير الهجرة

جددت وزارة الداخلية تأكيدها أن تدبير الهجرة غير النظامية يظل رهينا بتعاون دولي قائم على المسؤولية المشتركة وتقاسم الأعباء.

وشددت على أن المملكة ستواصل تعزيز التنسيق مع شركائها في مكافحة الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر. مع الاستمرار في اتخاذ التدابير الكفيلة بحماية النظام العام، وتأمين الحدود، وصون سلامة الأشخاص، في إطار احترام القانون والالتزامات الدولية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts