يرتكز البرنامج الانتخابي الذي يخوض به حزب التجمع الوطني للأحرار استحقاقات 23 شتنبر الجاري، تحت شعار “كرامة وفرص للجميع”. يرتكز البرنامج على ثلاثة التزامات كبرى للفترة 2026-2031. وتشمل التزامات البرنامج خصوصا توفير حماية مستدامة للقدرة الشرائية. كما يسعى لضمان جودة الخدمات العمومية في مختلف المجالات الترابية. إضافة إلى ذلك، يعمل على تحقيق الإدماج الاقتصادي.
وفي ما يلي أبرز النقاط في البرنامج الانتخابي للحزب:
حماية القدرة الشرائية للأسر
– حماية مستدامة للقدرة الشرائية عبر ربط الدعم الاجتماعي المباشر بمعدل تضخم سلة من المواد الأساسية، وعلى رأسها المواد الغذائية والطاقة. يضمن ذلك استفادة حوالي 4 ملايين أسرة.
– إطلاق آلية للادخار لفائدة العاملين في القطاع غير المهيكل، عبر إحداث حساب إدخار مبسط ومدعوم من طرف الدولة، يتيح لكل عامل إمكانية تكوين رصيد مالي خاص يشكل له رأسمال للحماية والاستثمار.
– تحسين مستوى دخل الأسر ذات الدخل المتوسط، وتخفيف الأعباء المالية عنها. وتحسين الأجور عبر الرفع من متوسط الدخل. كما يشمل البرنامج مواصلة زيادة الحد الأدنى للأجور. وسيتم تقليص الفوارق بين الحد الأدنى للأجر الفلاحي ونظيره في باقي القطاعات من خلال الاستمرار في رفعه بوتيرة لا تقل عن تلك المعتمدة في القطاعات غير الفلاحية. فضلا عن ذلك، سيتم تحسين معاشات التقاعد مع تعزيز استدامة أنظمته وضمان توازنه بما يصون حقوق المتقاعدين.
– إحداث درع تعليمي لفائدة الأسر، يقوم على منح خصم ضريبي قد يصل إلى 5000 درهم سنويا عن كل طفل متمدرس، لتغطية جزء من مصاريف التمدرس.
البرنامج الانتخابي للتجمع الوطني للأحرار والخدمات العمومية
– ضمان جودة الخدمات العمومية في مختلف المجالات الترابية وتحديد الحاجيات على مستوى الأقاليم والجهات. سيتم إدماج المشاريع ضمن محافظ ترابية منسجمة. كما تسند مهمة تنفيذها إلى شركات التنمية الجهوية تحت رئاسة رؤساء الجهات.
– تعزيز صمود المجالات الترابية وجاذبيتها في تأمين الموارد المائية، من خلال ضمان إنجاز سدود استراتيجية جديدة وربط الأحواض المائية فيما بينها. ستتم تحلية مياه البحر وتأمين 80 بالمائة من الحاجيات المائية الفلاحية عبر التخزين. إضافة إلى ذلك، سيتم معالجة إشكالية “الكيلومتر المائي الأخير” لفائدة الأسر القروية الهشة لتحويل الماء من مصدر ضغط وإكراه إلى رافعة للتنمية المحلية.
– تعميم الإنتاج الذاتي للطاقة الشمسية للأسر ما سيمكن من تخفيض فاتورتها بشكل مستدام وإنتاج جزء من حاجياتها الطاقية. في حين سيعمل “درع طاقي” موجه لحماية الفئات الأكثر هشاشة من تقلبات الأسعار.
– تسريع وتيرة تطوير الطاقات المتجددة، وفتح سوق الكهرباء من أجل طاقة أكثر تنافسية، وتنمية سلاسل الغاز الطبيعي والهيدروجين الأخضر، إلى جانب بلورة استراتيجية صناعية مولدة لفرص الشغل والقيمة المضافة، بما يعزز السيادة الطاقية للمملكة، ويضمن استفادة مختلف المجالات الترابية من هذا التحول.
التعليم والصحة ضمن الالتزامات
– توفير تعليم ذي جودة في كل مجال ترابي، عبر مواصلة تحويل المدرسة العمومية عبر تعميم المدارس الرائدة بحلول سنة 2027، والإعداديات الرائدة بحلول 2028، والثانويات الرائدة بحلول 2031 حتى يتمكن كل تلميذ من إتقان التعلمات الأساسية في أفضل الظروف.
– تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية للجميع من خلال إحداث المجموعات الصحية الترابية في جميع جهات المملكة بحلول سنة 2027.
– تحقيق الإدماج الاقتصادي عبر تعبئة كافة رافعات النمو لإطلاق دينامية جديدة لخلق فرص للإدماج في جميع الجهات. يهدف البرنامج لخفض معدل البطالة من 10,8 بالمائة إلى حوالي 9 بالمائة في أفق سنة 2030. ويرتكز هذا الطموح على الأوراش الكبرى للبنية التحتية المرتبطة بكأس العالم، التأهيل السياحي، التحديث المستمر للفلاحة والتصنيع، والتحول الرقمي. بالإضافة إلى ذلك، يتم دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة.
– خلق الحق في “مسار التمكين الاقتصادي” لجميع العاملين في القطاع غير المهيكل والشباب خارج منظومة التعليم والتشغيل والتكوين (NEET). يضمن ذلك لكل مستفيد مواكبة مهيكلة نحو الاندماج في الحياة العملية.
– تطوير شروط انتقال مرن وآمن بين البطالة، والقطاع غير المهيكل، والتشغيل المنظم، والتشغيل الذاتي المنتج، وذلك عبر إزالة العقبات التي تعيق هيكلة هذه الأنشطة، واعتماد أشكال جديدة من الحماية.
الإدماج الاقتصادي وخفض البطالة
– خلق “منحة العودة إلى الشغل”، التي ستحل محل “التعويض عن فقدان الشغل” الحالي وتحسينه بشكل ملموس، مع تمديد فترة الاستفادة من 6 إلى 12 شهرا ومنحة تتناسب مع الأجر السابق ورفع سقف التعويض وتمديد مدته لفائدة الأجراء الذين استوفوا الاشتراكات الكافية.
– إعادة هيكلة إطار جديد للعمل الموسمي، عبر “بطاقة الأجير الموسمي” (CTS) كآلية شخصية ومحمولة تتمحور حول حقوق الفرد.
– إحداث “منحة العودة إلى الشغل الموسمي” تحتسب بناء على عتبات متحركة تتوافق مع الدورات الموسمية. ويواكب هذه المنظومة تأطير صارم للجوء إلى عقود الشغل محددة المدة (CDD)، كشرط أساسي لضمان فعالية هذا الإطار الجديد.
قروض دون فوائد للمشاريع الإنتاجية
– تقديم قروض دون فوائد ومضمونة من طرف الدولة لفائدة الفئات الهشة التي يمر مسار استقلاليتها عبر خلق نشاط منتج بدلا من النظام الأجري، من خلال “صندوق القروض الإنتاجية”، وذلك لتمويل “مشاريع إنتاجية صغرى” انسجاما مع توجهات الدولة، لا سيما في مجال الاقتصاد الاجتماعي، عبر رفع إكراهات الولوج للتمويل.