أخنوش يحذر من “الصداع” بسبب نهائي مونديال 2030 في بنسليمان

الانتخابات التشريعية 2026.. أخنوش يحذر من «الصداع» | إحاطة

حذر عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار السابق، من تقديم وعود انتخابية بشأن نهائي كأس العالم 2030 في بنسليمان. وقال، خلال تجمع انتخابي بمديونة الخميس، إن المغرب لم يناقش هذا الموضوع بعد مع حليفتيه في التنظيم، إسبانيا والبرتغال.

وأكد أخنوش أن القرارات المرتبطة بتنظيم كأس العالم تهم الدول المنظمة وشركاءها. لذلك، دعا إلى احترام المواطنين وعدم تقديم وعود انتخابية في ملفات لم تحسم بعد.

وقال في هذا السياق: «مبغيناش تجبدو لينا الصداع مع حلفائنا»، في إشارة إلى إسبانيا والبرتغال. وشدد على أن الحديث عن نهائي المونديال في بنسليمان يجب أن يراعي التنسيق القائم بين الدول الثلاث.

أخنوش ينفي احتكار قرار ملعب بنسليمان

انتقد أخنوش تصريحات انتخابية قال إنها تنسب جلب الملعب الكبير إلى جهات سياسية. وأكد أنه كان شاهدا على أن الملك محمد السادس هو من اختار الموقع الذي سيقام فيه الملعب في إقليم بنسليمان.

وأضاف أن الأموال المخصصة لبناء الملعب هي أموال الدولة. وأوضح أن موارد الدولة تأتي من الإدارة والضرائب التي يؤديها المواطنون.

كما رفض تقديم وعود للمواطنين بإقامة نهائي كأس العالم 2030 في بنسليمان. وشدد على أن هذا النوع من القرارات لم يطرح بعد للنقاش مع إسبانيا والبرتغال.

انتقادات لوعود انتخابية مرتبطة بكرة القدم

وسع أخنوش انتقاداته لتشمل وعودا أخرى مرتبطة بكرة القدم. وتحدث عن وعود بتحقيق ألقاب ونتائج رياضية، معتبرا أن الوعود لا تكون ذات قيمة إذا لم يتم الوفاء بها.

وأشار إلى وعود بتحقيق كأس إفريقيا للسيدات ثلاث مرات، فضلا عن التتويج بكأس إفريقيا لكرة القدم 2025. كما تطرق إلى وعود سابقة ببلوغ نهائي كأس العالم، معتبرا أن هذه الوعود لم تتحقق.

وربط رئيس الحكومة هذا النقاش بمسألة احترام المواطنين خلال الحملات الانتخابية. ودعا إلى عدم استعمال الملفات الرياضية الكبرى لتقديم وعود لا تزال قراراتها مرتبطة بمسارات أخرى.

أخنوش: الحكومة كانت في الموعد

دافع أخنوش، في المقابل، عن حصيلة حكومته، قائلا إنها اشتغلت في ظروف صعبة لكنها كانت في الموعد. وأشار إلى عدد من الإجراءات الاجتماعية التي قال إن الحكومة نفذتها خلال ولايتها.

وذكر من بينها الدعم الاجتماعي المباشر والتغطية الصحية ودعم السكن. كما تحدث عن إجراءات أخرى قال إنها ساهمت في إحداث حركية داخل الاقتصاد الوطني.

وأشار أخنوش إلى أن نسبة البطالة بلغت 9.5 في المئة، وفق المعطيات التي قدمها في كلمته. كما توقع أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا بنسبة 5.3 في المئة خلال السنة الجارية.

واعتبر أن هذه المؤشرات تعكس، حسب تقديره، نتائج العمل والجدية. وأضاف أن الحكومة قدمت رؤية واضحة للمواطن والمستثمر، بالتزامن مع استقطاب استثمارات وصفها بالضخمة.

«نحن حزب يفي بوعوده»

أكد أخنوش أن برنامج التجمع الوطني للأحرار يقوم على وعود وصفها بالواقعية. وقال إن الحزب قادر على تنزيل برنامجه المقبل، مستندا إلى ما اعتبره نجاحا في تنفيذ برنامج انتخابات 2021.

وأضاف أن الأحرار «حزب يفي بوعوده». وربط رئيس الحكومة هذا الالتزام بضرورة تقييم البرامج الانتخابية بناء على ما تحقق منها على أرض الواقع.

كما أشار إلى دور الملك محمد السادس في ضمان استمرارية العمل الحكومي. واعتبر أن الاستثمارات التي يعرفها المغرب حاليا تعكس، حسب قوله، وضوح الرؤية لدى الدولة والمستثمرين.

أخنوش: «يوم 24 شتنبر يبدأ الحساب»

وجه رئيس الحكومة رسالة إلى الناخبين مع اقتراب موعد الاقتراع. وقال إن المغرب وطن مشترك، داعيا إلى الحفاظ عليه وعدم تحويل الملفات الوطنية إلى مجال للمزايدات الانتخابية.

وقال أخنوش: «يوم 24 شتنبر يبدأ الحساب»، في إشارة إلى مرحلة تقييم نتائج الانتخابات وما ستفرزه من موازين سياسية جديدة. وأضاف أنه يتحدث من موقع شخص سبق أن خاض هذه التجربة.

وفي السياق نفسه، اختصر أخنوش رسالته لأنصار حزبه بالقول: «حنا مقصرين، بغيتو الكرة حنا موجودين، بغيتو السياسة حنا موجودين، بغيتو التنمية حنا موجودين».

أخنوش يرفض رسم خريطة الأغلبية قبل الانتخابات

تطرق أخنوش أيضا إلى التحالفات التي قد تفرزها الانتخابات التشريعية المقبلة. وشدد على أن الحديث عن مكونات الأغلبية المقبلة سابق لأوانه قبل معرفة نتائج الاقتراع.

وأوضح أن المسار يبدأ بفوز مرشحي الأحزاب في الانتخابات. وبعد ذلك، ينتظر تعيين الملك لرئيس الحكومة من الحزب الفائز، قبل انطلاق المفاوضات مع باقي الأحزاب لتشكيل الأغلبية.

ودعا مناضلي حزبه إلى عدم وضع خطوط حمراء مسبقة أمام التحالفات. وقال إن الذين حاولوا تشكيل الأغلبية بمفردهم «جابوها لاصقة»، في إشارة إلى صعوبة بناء أغلبية دون تفاوض وتوافق.

دعوة إلى مواصلة الحملة والتواصل مع المواطنين

اختتم أخنوش كلمته بدعوة مناضلي التجمع الوطني للأحرار إلى مواصلة العمل خلال الحملة الانتخابية. كما حثهم على النزول إلى الميدان والتواصل المباشر مع المواطنين.

وقال إنه يعول على أنصار الحزب للحفاظ على الحماس والعمل والجدية. وتأتي هذه الدعوة بالتزامن مع انطلاق الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts