جان بول كارتيرون: عدم تمديد مهمة المينورسو يشكل منعطفا تاريخيا

عدم تمديد مهمة المينورسو
رئيس منتدى «كرانس مونتانا»، جان بول كارتيرون

اعتبر رئيس منتدى «كرانس مونتانا»، جان بول كارتيرون، أن عدم تمديد مهمة بعثة المينورسو يشكل «منعطفا تاريخيا منتظرا» في ملف الصحراء المغربية.

وأوضح كارتيرون، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا التطور يتيح فرصة جديدة للتأكيد على مكانة مبادرة الحكم الذاتي. وقال إن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمثل الإطار الأكثر جدية ومصداقية لتحقيق الاستقرار والأمن والتقدم.

وجاءت تصريحات رئيس المنتدى من جنيف، يوم السبت 31 أكتوبر 2026. وتفاعلت مع مستجدات اجتماع مجلس الأمن الدولي، الذي انعقد يوم الجمعة 30 أكتوبر.

 عدم تمديد مهمة المينورسو في قراءة كارتيرون

ربط كارتيرون عدم تمديد مهمة بعثة المينورسو بالتحولات السياسية التي يعرفها ملف الصحراء المغربية. واعتبر أن هذا التطور يفتح المجال أمام مرحلة جديدة في مسار التسوية.

ويرى رئيس منتدى «كرانس مونتانا» أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية توفر إطارا يجمع بين الاستقرار والأمن والتقدم.

وتعكس هذه التصريحات موقف كارتيرون من مستقبل المسار السياسي للقضية. كما تبرز دعمه للمقاربة القائمة على الحكم الذاتي باعتباره أساسا للتوصل إلى حل.

القرار 2797 والتصويت داخل مجلس الأمن

وتطرق كارتيرون إلى التصويت على مشروع القرار الأمريكي داخل مجلس الأمن. وأشار إلى استخدام روسيا حق النقض ضد المشروع خلال اجتماع الجمعة.

لكنه اعتبر أن الأصوات الإحدى عشرة المؤيدة تحمل دلالة سياسية مهمة. وربط هذه النتيجة بالمسار الدبلوماسي الذي أعقب اعتماد القرار الأممي 2797 سنة 2025.

وبحسب كارتيرون، فإن هذه التطورات تعزز وجاهة المبادرة المغربية للحكم الذاتي. كما تعكس اتساع الدعم السياسي لهذا المقترح داخل مجلس الأمن.

واعتبر أن المسار عرف تحولا مهما في طبيعة التعامل مع المبادرة المغربية. فقد انتقل، وفق قراءته، من اعتبارها أساسا مفضلا للتفاوض إلى أفق إطار حصري للتسوية.

ووصف هذا التحول بأنه «تطور سياسي بالغ الأهمية». كما ربطه بدعم أغلبية واسعة من أعضاء مجلس الأمن.

 الحكم الذاتي والاستقرار في الصحراء المغربية

وشدد رئيس منتدى «كرانس مونتانا» على أهمية الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. واعتبر أن هذا الخيار يوفر إطارا يجمع بين متطلبات الاستقرار والأمن والتقدم.

ويأتي هذا الموقف في سياق حديثه عن التحولات التي يعرفها ملف الصحراء. كما يعكس قراءته لتطور المواقف داخل مجلس الأمن بعد القرار 2797.

ولم يقدم كارتيرون في تصريحه تفاصيل إضافية بشأن الآليات العملية لتنفيذ هذا التصور. لكنه ركز على مكانة المبادرة المغربية في المسار السياسي والدبلوماسي.

 التنمية في الأقاليم الجنوبية ودورها الإقليمي

وأبرز كارتيرون أيضا الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة. ونسب هذه التحولات إلى المسار التنموي الذي يقوده الملك محمد السادس.

واعتبر أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لهذه الأقاليم يمنحها فرصا مهمة. كما يمكن أن يعزز دورها في الإشعاع الإفريقي والأطلسي للمغرب.

وأشار إلى أن هذه التحولات تفتح آفاقا جديدة للتعاون الإقليمي والقاري. وربط بين التنمية والموقع الجغرافي في تعزيز حضور الأقاليم الجنوبية.

وتعكس تصريحات رئيس المنتدى مقاربة تجمع بين التطورات السياسية والتحولات الاقتصادية والتنموية. فهو يربط مستقبل الأقاليم الجنوبية بدورها داخل محيطها الإفريقي والأطلسي.

وتأتي هذه المواقف عقب اجتماع مجلس الأمن بشأن قضية الصحراء المغربية. كما تتزامن مع استمرار النقاش الدولي حول القرار 2797 ومبادرة الحكم الذاتي ومستقبل بعثة المينورسو.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts