أطلق الائتلاف المدني من أجل الجبل حملة وطنية جديدة استعدادا للانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026. ودعا الأحزاب السياسية إلى إدراج قضايا المناطق الجبلية ضمن برامجها الانتخابية. كما دعا إلى تبني ما وصفه بـ”تعاقد سياسي منصف” مع ساكنة الجبل.
وأوضح الائتلاف، في بلاغ صحفي، أن هذه المبادرة تأتي تحت شعار “الجبل باغي التزامات: من أجل تعاقد سياسي منصف مع المناطق الجبلية”. وتهدف الحملة إلى جعل قضايا الجبل في صلب النقاش السياسي. بالإضافة إلى ذلك، تسعى إلى الدفع نحو التزامات عملية قابلة للتنفيذ والتتبع والمساءلة.
مذكرة مطلبية قبل الانتخابات
وأشار البلاغ إلى أن الائتلاف المدني من أجل الجبل أعد مذكرة مطلبية تفصيلية. وذكر أنها ثمرة نقاشات تشاركية نظمت خلال شهر ماي 2026. وقد شارك فيها كفاءات وأطر مدنية من مختلف تمثيلياته الجهوية.
وأكد أن الوثيقة لا تقوم على وعود ظرفية. لكنها تستند إلى مقاربة تشاركية تروم بلورة مرجع عملي يضمن التزامات واضحة تجاه المناطق الجبلية.
وأضاف الائتلاف أن قضايا الجبل تستوجب معالجة مستقلة، بعيدا عن إدراجها ضمن تصنيفات عامة مثل “العالم القروي”. كما اعتبر أن تحقيق العدالة المجالية يمر عبر الاعتراف القانوني والمؤسساتي بخصوصية هذه المناطق.
عشرة مطالب رئيسية
وتتضمن المذكرة عشرة التزامات رئيسية دعا الائتلاف الأحزاب السياسية إلى تضمينها في برامجها الانتخابية، وتشمل:
1 إقرار قانون خاص بالمناطق الجبلية.
2 تطوير البنيات التحتية والخدمات الأساسية.
3 دعم التنمية الاقتصادية المستدامة.
4 حماية البيئة والتنوع البيولوجي.
5 تعزيز العدالة الاجتماعية ومحاربة الهشاشة.
6 توسيع المشاركة والحكامة الترابية.
7 تحسين التعليم والتكوين والبحث العلمي.
8 صون الثقافة والتراث والهوية الجبلية.
9 ضمان توزيع عادل لعوائد الموارد الطبيعية.
10 تعزيز الوقاية من المخاطر والكوارث والتغيرات المناخية.
آلية لتقييم البرامج الانتخابية
وأكد الائتلاف أنه سيعتمد “بطاقة رصد وتقييم البرامج الانتخابية”. وترتكز البطاقة على مؤشرات علمية وسلّم للتنقيط. ويهدف بذلك إلى قياس مدى استجابة الأحزاب للمطالب العشرة الواردة في المذكرة.
وأوضح أن نتائج هذا التقييم ستعرض في بلاغات دورية موجهة للرأي العام. بالإضافة إلى ذلك، ستشكل النتائج أرضية لمتابعة البرنامج الحكومي ومشاريع قوانين المالية المقبلة.
دعوة للإعلام والمجتمع
وفي ختام البلاغ، دعا الائتلاف المدني من أجل الجبل مختلف وسائل الإعلام الوطنية والمحلية والمنصات الرقمية. كما دعاها إلى مواكبة هذه الحملة، والمساهمة في إبراز قضايا المناطق الجبلية. واعتبر أن إنصاف الجبل يشكل أحد المؤشرات الأساسية لتحقيق العدالة المجالية. ويعزز كذلك فعالية السياسات العمومية.