جدد المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، في ختام دورته الثانية والثلاثين العادية المنعقدة بمدينة سلا، تأكيد طموح الحزب لتصدر نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2026. كما جدد تشبث الحزب بخيار الإصلاح، وتعزيز حضوره السياسي والتنظيمي. بالإضافة إلى ذلك، أكد على مواصلة الانفتاح على الكفاءات الوطنية.
وتلت زهور الوهابي، نائبة رئيسة المجلس الوطني، البيان الختامي للدورة. وقد استعرض البيان أبرز خلاصات أشغال المجلس وتوصياته، في سياق استعداد الحزب للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
البيان الختامي للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة
أكد البيان أن الجلسة الافتتاحية عرفت تقديم عرض سياسي من طرف المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية، فاطمة الزهراء المنصوري. وقد شددت فيه على أن وحدة الحزب، والانفتاح على الكفاءات، واعتماد الاستحقاق، تمثل ركائز أساسية لتعزيز موقع الحزب داخل المشهد السياسي.
كما جدد الحزب عزمه على احتلال المرتبة الأولى في الانتخابات المقبلة. بالإضافة إلى ذلك، أكد مواصلة العمل على تعزيز تمثيلية النساء، والسعي إلى تحقيق المناصفة في الترشيحات المحلية.
إشادة بالمنجزات الوطنية ودعم للوحدة الترابية
وعلى المستوى الوطني، عبر المجلس الوطني عن اعتزازه بما وصفه بالمنجزات التي حققها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. جاء ذلك تزامنا مع الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش.
وثمن الحزب التطورات التي تعرفها قضية الوحدة الترابية، معتبرا أن مبادرة الحكم الذاتي تواصل ترسيخ مكانتها باعتبارها الحل الجاد والواقعي لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، كما نوه بالمشاريع التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية.
الانتخابات محطة لتعزيز الثقة
اعتبر الحزب أن انتخابات 2026 تشكل محطة مهمة في مسار الديمقراطية المغربية. وأشاد بالإجراءات القانونية والتنظيمية الرامية إلى ضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية.
وأكد التزامه بدعم كل المبادرات الأخلاقية والسياسية التي تعزز ثقة المواطنين في الانتخابات، مثمنا عمل اللجنة الوطنية للانتخابات، التي اعتمدت مقاربة تقوم على الكفاءة والاستحقاق والإنصات لمناضلي الحزب بمختلف جهات المملكة.
تثمين الحصيلة الحكومية والبرنامج الانتخابي
وأبرز البيان أن الحصيلة الحكومية سجلت نتائج إيجابية في عدد من القطاعات، مشيرا إلى مساهمة وزراء الحزب في تنزيل إصلاحات شملت السكن، والعدالة، والثقافة، والشغل، والطاقة، والتعليم العالي، والانتقال الرقمي.
ودعا الحزب إلى مواصلة مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وتقليص الفوارق المجالية، وتعزيز البرامج التنموية الموجهة للمواطنين.
كما عبر عن دعمه للفرق البرلمانية، ورؤساء الجهات والجماعات الترابية، ومنظمتي النساء والشباب، مثمنا أدوارهم في تنفيذ المشروع السياسي للحزب.
انفتاح على الكفاءات ومواقف دولية
وعلى المستوى التنظيمي، أكد المجلس الوطني اعتزازه بما وصفه بتنامي القوة التنظيمية للحزب. كما رحب بالتحاق كفاءات جديدة، ومشيدا بالمجهود المبذول في إعداد البرنامج الانتخابي. وقال إن البرنامج جاء ثمرة ثلاث سنوات من التشاور والحوار مع مختلف الفاعلين والخبراء.
وفي الشق الدولي، أدان الحزب استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين واللبنانيين. كما جدد دعمه للقضية الفلسطينية، ومثمنا الجهود التي يبذلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، دفاعا عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
واختتم المجلس الوطني أشغاله بالتأكيد على مواصلة التعبئة السياسية والتنظيمية استعدادا للاستحقاقات المقبلة، مع تجديد الالتزام بخيار الإصلاح، وتعزيز حضور الحزب داخل المشهد السياسي الوطني، بما ينسجم مع طموحه لقيادة المرحلة المقبلة.