بوعياش: رصدنا استغلال الدين في الانتخابات وننتظر نتائج تحقيقات طنجة

أمينة بوعياش الانتخابات التشريعية 2026

قالت أمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إن ملاحظي الانتخابات التشريعية سجلوا حالات مرتبطة باستعمال الدين والرموز الدينية خلال الحملة الانتخابية.

وأوضحت بوعياش، الخميس 24 شتنبر 2026، خلال تقديم التقرير الأولي للملاحظة المستقلة والمحايدة، أن بعض الحالات قدمت الانتخابات كأنها مواجهة بين المسلمين والكفار.

وأفادت بأن الملاحظين رصدوا 44 حالة مرتبطة بتوظيف الدين خلال الحملة الميدانية. كما سجل المجلس نحو 2300 محتوى رقمياً يستغل الدين، وفق المعطيات التي عرضتها رئيسة المجلس.

بوعياش: الانتخابات مرت في أجواء عادية

وأكدت بوعياش أن عملية الاقتراع مرت عموماً في أجواء عادية. ولم تؤثر حالات استثنائية محدودة على سير الاستحقاقات.

وأشارت إلى حالتين سجلتا داخل مكتبي اقتراع بمدينة طنجة. وقالت إن شخصاً حاول المس بنزاهة العملية الانتخابية في الحالتين.

وطالبت رئيسة المجلس بنشر نتائج الأبحاث والإجراءات المتخذة بشأن هذه الوقائع. واعتبرت نشرها ضرورياً لتعزيز شفافية العملية الانتخابية.

وأعلنت أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان سيصدر تقريره الخاص. كما سيضع التقرير رهن إشارة النيابة العامة والقضاء.

وكان المجلس قد اعتمد 3006 ملاحظات وملاحظين لمواكبة انتخابات مجلس النواب. وشملت العملية 26 جمعية غير حكومية ومؤسسة وطنية، إضافة إلى 30 هيئة ومنظمة دولية.

 استغلال الدين خلال الحملة الانتخابية

وسجل المجلس، وفق العرض الذي قدمته بوعياش، حالات لاستعمال الدين والرموز الدينية بهدف استمالة الناخبين.

وشملت هذه الحالات مضامين صورت التنافس الانتخابي باعتباره صراعاً بين المسلمين والكفار. كما رصد الملاحظون تصريحات رقمية تتهم بعض المرشحين بأنهم ضد الدين.

وقدمت بوعياش أرقاماً تفصيلية حول هذه الملاحظات. وتحدثت عن 44 حالة في الحملة الميدانية.

كما أشارت إلى رصد 2300 محتوى في الفضاء الرقمي يرتبط باستغلال الدين.

وتعكس هذه المعطيات، بحسب عرض رئيسة المجلس، حضور الفضاء الرقمي في التنافس الانتخابي. كما تبرز التحديات المرتبطة بتأثير المحتوى الرقمي على تشكيل الرأي العام.

الانتخابات وسؤال المشاركة السياسية

وتطرقت بوعياش إلى سؤال ممارسة الحقوق السياسية بحرية وعلى قدم المساواة.

وقالت إن دورية الانتخابات تساهم في تجديد الشرعية الانتخابية. كما تربط المشاركة السياسية بمساءلة المسؤولين ورقابة الرأي العام.

وأوضحت أن الانتخابات توفر إطاراً لمعالجة التوترات الاجتماعية والسياسية داخل المؤسسات. وربطت أيضاً انتظام الاستحقاقات بتعزيز الثقة في المؤسسات والمسار الديمقراطي.

وأضافت أن المشاركة لا تختزل في عدد المصوتين فقط. فهي ترتبط كذلك بمستوى الثقة في المؤسسات وقدرة العمل السياسي على استيعاب مختلف الفئات.

وتوقفت رئيسة المجلس عند نسبة المشاركة المسجلة في هذه الانتخابات. واعتبرت أنها تطرح أسئلة أمام الفاعلين التنفيذي والتشريعي بشأن التفاعل مع قضايا الشأن العام.

 الشباب والأشخاص في وضعية إعاقة

وأفادت بوعياش بأن السياق الاجتماعي شكل أحد محددات انتخابات 23 شتنبر 2026.

وبرزت قضايا التشغيل والتعليم والصحة وأوضاع الشباب ضمن أولويات المرحلة الانتخابية. كما ظهر التفاوت المجالي بين أبرز القضايا التي تناولتها البرامج الانتخابية.

وأشارت إلى الحاجة إلى برامج جديدة للتنمية الترابية لمواجهة هذه التحديات.

وفي ما يخص ترشح الشباب، قالت بوعياش إن المقتضيات الخاصة بتشجيع ترشحهم ضمن لوائح مستقلة لم تُفعّل. وأضافت أن حضور الشباب اختلف بين الجهات ضمن الترشيحات الحزبية.

وسجلت الانتخابات ترشح لائحتين للشباب بشكل مستقل، وفق المعطيات التي عرضتها رئيسة المجلس.

في المقابل، لم يسجل الملاحظون، بحسب بوعياش، أي انحياز من السلطة الإدارية لفائدة لائحة انتخابية.

مشاركة النساء وغياب العنف

وسجل المجلس مشاركة واسعة للنساء والرجال في الأنشطة الميدانية خلال الحملة. وأشارت بوعياش إلى حضور متميز للنساء في هذه الأنشطة.

في المقابل، رصد الملاحظون ضعف مشاركة الأشخاص في وضعية إعاقة. وشمل ذلك الترشح والحملات الانتخابية والتغطية الصحفية للاستحقاقات.

وقالت بوعياش إن الملاحظين لم يسجلوا حالات عنف خلال الحملة الانتخابية أو يوم الاقتراع. واستثنت من ذلك أحداث تراشق رصدها الملاحظون.

وتأتي هذه الخلاصات ضمن التقرير الأولي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان حول ملاحظة انتخابات مجلس النواب. وكان المجلس قد أعلن قبل الاقتراع تعبئة أكثر من 3000 ملاحظ لمواكبة مختلف مراحل العملية الانتخابية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts