حزب الاستقلال يدعو إلى تقييم وطني بعد أحداث سبتة ويشدد على حماية الشباب من الهجرة غير النظامية

حزب الاستقلال
من اجتماع للجنة التنفيذية لـ حزب الاستقلال

دعت اللجنة التنفيذية لـ حزب الاستقلال إلى إجراء تقييم وطني شامل عقب الأحداث التي شهدها محيط مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين. كما أكدت أن هذه المأساة تستوجب الوقوف على أسبابها المباشرة والعميقة. بالإضافة إلى ذلك، يجب استخلاص الدروس الكفيلة بمنع تكرارها. أيضا، يجب تطوير السياسات العمومية الموجهة للشباب.

وعبرت اللجنة، في بلاغ لها، عن بالغ قلقها إزاء محاولات الهجرة غير النظامية التي أودت بحياة عدد من المواطنات والمواطنين. وأشارت إلى أن معظمهم من الشباب. وقدمت اللجنة تعازيها إلى أسر الضحايا. في الوقت نفسه، تمنّت الشفاء للمصابين، وأعربت عن تضامنها مع جميع العائلات المتضررة.

إشادة بجهود السلطات

ثمنت اللجنة التنفيذية الجهود التي تبذلها السلطات العمومية بمختلف مكوناتها للحفاظ على الأمن العام. علاوة على ذلك، أشادت بحماية الأشخاص والممتلكات، وتأمين عودة المواطنين، في إطار التنسيق والتعاون مع الجانب الإسباني.

وأكدت أن هذه الجهود تعكس حرص المملكة على صون الأرواح واحترام التزاماتها الدولية.

انتقاد لبعض التغطيات الإعلامية

واستنكرت اللجنة ما وصفته بالمعالجات التي قدمتها بعض وسائل الإعلام الأجنبية، معتبرة أنها افتقدت إلى الموضوعية والتوازن. كذلك، اتهمت هذه الوسائل باعتماد أحكاما مسبقة وتشكيكا غير مبرر في جهود السلطات المغربية لمواجهة الهجرة غير النظامية.

كما نوهت بقرار النيابة العامة فتح أبحاث قضائية لتحديد ملابسات الأحداث والكشف عن المسؤوليات. وأشادت بترتيب الآثار القانونية وفق المقتضيات الجاري بها العمل.

دعوة إلى معالجة الأسباب العميقة

وشدد الحزب على أن مواجهة الهجرة غير النظامية لا تقتصر على التدخلات الأمنية. بل تقتضي معالجة الأسباب التي تدفع الشباب إلى خوض هذه المغامرات.

وأكد أن تطوير السياسات العمومية الموجهة للشباب، وتوسيع فرص الإدماج، يمثلان مدخلا أساسيا للحد من هذه الظاهرة.

مسؤولية جماعية

واعتبرت اللجنة التنفيذية أن مواجهة هذه التحديات مسؤولية جماعية، تشمل الدولة والمؤسسات المنتخبة والأحزاب السياسية والنقابات والقطاع الخاص. بالإضافة إلى مسؤولية الأسرة والمدرسة والجامعة ووسائل الإعلام والمجتمع المدني.

ودعت إلى إعادة بناء الثقة والأمل لدى الشباب، وإشراكهم في بلورة السياسات العمومية المرتبطة بمستقبلهم.

رهان على الانتخابات والتنمية

وأكد الحزب أن الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل تمثل محطة لتعزيز الاختيار الديمقراطي. ويرى الحزب أن هذا يفضي إلى تشكيل حكومة قادرة على إطلاق مبادرات جديدة لخلق فرص الشغل. كذلك تهدف هذه الحكومة إلى تحسين التعليم والتكوين، ودعم المبادرة والمقاولة، وتعزيز العدالة المجالية.

واعتبر أن هذه الإجراءات من شأنها توفير آفاق حقيقية للشباب داخل وطنهم.

مواجهة شبكات الاتجار بالبشر

وشدد البلاغ على ضرورة تعزيز اليقظة في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة والاتجار بالبشر، وحماية الشباب من الاستغلال والتضليل والإشاعات وخطابات التحريض عبر المنصات الرقمية.

وأكد الحزب أن هذه الشبكات تستغل هشاشة بعض الشباب وتغذي لديهم أوهاما تعرض حياتهم ومستقبلهم للخطر.

الدفاع عن صورة المغرب

ودعا حزب الاستقلال إلى التحلي بالروح الوطنية، وصون صورة المغرب، ورفض استغلال هذه المأساة للإساءة إلى البلاد أو توظيفها في أجندات سياسية أو إعلامية معادية. أيضا، أكد الحزب على أولوية الحفاظ على المصالح العليا للمملكة.

كما اعتبر أن هذه الأحداث ينبغي أن تتحول إلى فرصة لتعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات، وترسيخ دولة الفرص والإنصاف. كذلك، شدد على ضرورة جعل تمكين الشباب والعدالة المجالية والتماسك الاجتماعي في صلب الأولويات الوطنية.

وفي ختام بلاغها، استحضرت اللجنة التنفيذية المبادرة التي أطلقتها المنظمات الشبابية لحزب الاستقلال منذ الساعات الأولى لهذه الأحداث. أيضا، دعت إلى التحلي بروح المسؤولية، وحذرت من مخاطر الهجرة غير النظامية واستغلال شبكات الاتجار بالبشر لأحلام الشباب.

 

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts