مجلس المستشارين.. الأغلبية تنوه بالبرنامج الحكومي وتطالب بتسريع وتيرة الإصلاحات

المنصوري تربط استعادة ثقة المؤسسات بمحاربة الفساد والاحتكار

نوهت فرق الأغلبية بمجلس المستشارين اليوم الأربعاء بالأولويات الإصلاحية المسطرة ضمن البرنامج الحكومي. ودعت المكونات البرلمانية إلى تسريع تنزيل الأوراش لضمان أثر النمو على المواطنين. علاوة على ذلك، شددت المداخلات على تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية ومحاربة الفساد بحزم.

ترسيخ الدولة الاجتماعية ومطالب بمحاربة الريع والفساد

أكد فريق الأصالة والمعاصرة تجاوب البرنامج مع انتظارات الشباب والنساء بدقة ووضوح. وفي المقابل، سجل الفريق أن مشروع قانون مالية 2027 يترجم الالتزامات الانتخابية المعلنة. بناءً على ذلك، طالب المستشارون بتركيز الموارد العمومية على قطاعات الصحة والتعليم والسكن.

من جهة أخرى، وصف الفريق الاستقلالي مضامين البرنامج بالتعاقد السياسي المسؤول والواقعي جداً. ونتيجة لذلك، حث الفريق على صيانة المكتسبات وتوطيد أسس الدولة الاجتماعية المتضامنة. وبالتالي، ثمن فريق نقابة الشغالين التوجه الحكومي لتخليق الحياة العامة ومحاربة الريع.

تحفيز الاستثمار المنتج والشغل وخلق القيمة المضافة

دعا الفريق الاشتراكي إلى استثمار الموقع الاستراتيجي للمملكة لجلب استثمارات منتجة ومستدامة. وفي الوقت نفسه، طالب النواب البرلمانيون بدعم المقاولات المبتكرة لتقوية قدراتها التصديرية التنافسية. تأسيساً على ذلك، يمثل الاستثمار الخاص قاطرة حيوية لخلق فرص الشغل المستدام.

وبالتوازي مع ذلك، أعرب فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب عن استعداده للشراكة. وبناءً على نقاشات الغرفة الثانية، يلتزم الشركاء بتحويل مؤهلات الاقتصاد إلى مكاسب ملموسة.

يُعكس نقاش البرنامج الحكومي داخل الغرفة الثانية تحولاً نوعياً في الخطاب السياسي للأغلبية البرلمانية، حيث لم يعد الرهان مقتصراً على التمجيد الآلي للأرقام الماكرو-اقتصادية، بل انصب على “إلزام الجهاز التنفيذي بأنسنة معدلات النمو وربطها المباشر بالمعيش اليومي للمواطنين”؛ فالإقرار الصريح بالحاجة إلى تقوية القدرة الشرائية وتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية يترجم وعياً برلمانياً بأن المؤشرات المحاسباتية الإيجابية لمشروع قانون مالية 2027 تفقد قيمتها السياسية إن لم تترجم إلى خدمات صحية وتعليمية ملموسة وفرص عمل لائقة للأسر والشباب.

وتكتسي مطالبة فرق الأغلبية والنقابات بمحاربة الفساد والريع وتضارب المصالح دلالة دستورية وسياسية بارزة؛ إذ تحولت هذه الملفات إلى شرط مؤسساتي لازم لاستعادة الثقة في الفعل الحزبي وتخليق الحياة العامة، وضمان توجيه الموارد العمومية بكفاءة نحو توطيد أسس “الدولة الاجتماعية” دون تبديد أو إهدار.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts