شباب أنفا في صلب نقاش سياسي حول مستقبل الدار البيضاء

احتضنت منطقة أنفا بالدار البيضاء لقاء تواصليا جمع عددا من الشباب والفاعلين السياسيين والاقتصاديين.

وناقش اللقاء انتظارات سكان أنفا وسيدي بليوط والمعاريف، مع التركيز على مستقبل الدار البيضاء.

وحضر اللقاء حسن بركاني، البرلماني ورئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء-سطات.

كما شارك عبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، ومحمد الفن، رئيس الفدرالية الوطنية للعلامات التجارية.

وركز المتدخلون على ضرورة إشراك الشباب في النقاش العمومي وصناعة القرار على المستويات المحلية والوطنية.

حسن بركاني يدعو شباب أنفا إلى دخول دائرة القرار

أكد حسن بركاني أن اللقاء يهدف إلى التواصل المباشر مع شباب أنفا وسيدي بليوط والمعاريف.

وأوضح أن النقاش يركز على الصحة والتعليم والشغل، باعتبارها ملفات أساسية بالنسبة إلى الشباب.

ودعا بركاني الشباب إلى التعبير عن تصورهم لمستقبل مقاطعاتهم ومدينة الدار البيضاء.

وشدد على أهمية حضور الشباب داخل المقاطعات والجماعات والبرلمان ومجلس الجهة.

وقال إن المشاركة السياسية تمنح الشباب فرصة للتأثير في القرارات التي ترتبط بمستقبل مدينتهم.

وأضاف أن الدار البيضاء تحتاج إلى مساهمة شبابها في الحفاظ على موقعها كقلعة اقتصادية وصناعية.

التكوين ومواكبة الشباب في صلب المبادرة

أبرز بركاني، بصفته رئيسا لغرفة التجارة والصناعة والخدمات، أهمية مواكبة الشباب اقتصاديا ومهنيا.

وأوضح أن الغرفة توفر برامج للتكوين المجاني لفائدة فئات مختلفة من المجتمع.

وأشار إلى برامج تشمل التعليم الأولي وتكوين الأمهات ومواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة.

كما تشمل مجالات مسك الحسابات وأخلاقيات الشركات ونظام المقاول الذاتي.

وأكد أن هذه البرامج تستهدف الشباب الذين يبحثون عن فرصة عمل أو يحملون فكرة مشروع.

واعتبر أن دور المؤسسات يتجاوز تنظيم اللقاءات إلى مواكبة الشباب وتحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.

بركاني: لا نريد للشباب أن يبقى خارج القرار

ربط بركاني بين إدماج الشباب في الحياة السياسية والاقتصادية وبين توفير آفاق أفضل أمامهم.

وأشار إلى مشاهد الهجرة الخطرة التي دفعت شبابا إلى المخاطرة بحياتهم بحثا عن مستقبل أفضل.

وقال إن المسؤولية تقتضي مواكبة الشباب حتى لا تتكرر مثل هذه الحالات.

وشدد على ضرورة منح الشباب فرصة للتكوين والعمل والمشاركة في تدبير الشأن العام.

وأضاف أن المنتخبين ورؤساء الغرف مطالبون بالاستماع إلى الشباب ومساعدتهم على الاندماج في الحياة العامة.

عبد اللطيف معزوز: نريد مقترحات قابلة للتنفيذ

من جهته، أكد عبد اللطيف معزوز أن اللقاء يهدف إلى الاستماع إلى سكان أنفا والشباب والتجار والمقاولين.

وأوضح أن هذه المبادرات تتيح للفاعلين السياسيين التعرف على العوائق التي تواجه المواطنين والمهنيين.

وأشار إلى أن النقاش مع السكان يساعد على صياغة مقترحات واقعية وقابلة للتنفيذ.

وأضاف أن البرنامج الانتخابي للحزب يستند إلى الخبرات المتراكمة واللقاءات المباشرة مع مختلف شرائح المجتمع.

وشدد على أهمية الاستماع إلى المقترحات المحلية قبل وضع اللمسات الأخيرة على البرامج السياسية.

معزوز: الدار البيضاء تحتاج إلى تثمين مؤهلاتها

أكد رئيس جهة الدار البيضاء-سطات أن الدار البيضاء تتوفر على مؤهلات كبيرة تؤهلها لتعزيز إشعاعها.

وأشار إلى الإمكانات السياحية والثقافية والاقتصادية التي تزخر بها المدينة.

ودعا إلى تثمين هذه المؤهلات ومنح المعالم والمواقع التاريخية والثقافية قيمتها الحقيقية.

وشدد على ضرورة مواكبة أنفا للتحولات التي تعرفها المدن العالمية.

وأكد أن الطموح يتمثل في جعل الدار البيضاء مدينة أكثر جاذبية على المستويات السياحية والثقافية والاقتصادية.

محمد الفن يشارك في نقاش مستقبل أنفا

وشارك محمد الفن، رئيس الفدرالية الوطنية للعلامات التجارية، في النقاش حول مستقبل المنطقة.

وتناول اللقاء كذلك انتظارات التجار والمقاولين والفاعلين الاقتصاديين في أنفا والدار البيضاء.

ويأتي هذا الحضور في سياق السعي إلى إشراك مختلف الفاعلين في النقاش حول التنمية المحلية.

كما يعكس أهمية ربط النقاش السياسي بالانتظارات الاقتصادية والاجتماعية للسكان والمهنيين.

رقمنة الخدمات لتحسين علاقة المواطن بالمؤسسات

تطرق الفن كذلك إلى مبادرة «كازا إس ديك» المتعلقة بتبسيط الخدمات ورقمنة المعاملات.

وأوضح أن المبادرة تستهدف تسهيل العلاقة بين المواطن والتاجر والساكن ومختلف المؤسسات.

كما تهدف إلى تقريب الخدمات من المواطنين وتبسيط الإجراءات المرتبطة بالمقاولات والأنشطة الاقتصادية.

واعتبر أن الرقمنة تشكل مدخلا لتحسين جودة الخدمات وتعزيز القرب بين المؤسسات والمواطنين.

مبادرات تسبق الاستحقاقات الانتخابية

يأتي هذا اللقاء في سياق الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة، التي تضع مشاركة الشباب ضمن أبرز رهانات المرحلة.

وتسعى اللقاءات التواصلية إلى الاستماع إلى المواطنين قبل صياغة البرامج والالتزامات الانتخابية.

كما تفتح المجال أمام الشباب والتجار والمقاولين لتقديم مقترحات مرتبطة بحاجياتهم اليومية.

وتتجه النقاشات بذلك نحو قضايا عملية تشمل الشغل والتكوين والخدمات والرقمنة والتنمية الاقتصادية.

ويظل التحدي الأساسي أمام هذه المبادرات هو تحويل المقترحات المطروحة إلى إجراءات ملموسة تخدم سكان الدار البيضاء.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts