تسلم حسن طارق، اليوم السبت 17 أكتوبر 2026 بالرباط، مهامه أمينا عاما للحكومة، خلفا لمحمد حجوي، عقب تعيينه من طرف الملك محمد السادس ضمن أعضاء الحكومة الجديدة.
وجرى حفل تسليم السلط بحضور عدد من مسؤولي وأطر الأمانة العامة للحكومة. وشكلت المناسبة محطة لانتقال المسؤولية داخل المؤسسة المكلفة بتنسيق العمل القانوني للحكومة ومواكبة إعداد النصوص التشريعية والتنظيمية.
وعبر حسن طارق، خلال الحفل، عن اعتزازه بالثقة الملكية التي حظي بها. كما استحضر حجم المسؤولية المرتبطة بالمنصب، والرهانات التي تواجه الأمانة العامة للحكومة في أداء مهامها.
وأكد المسؤول الجديد عزمه على مواصلة الأوراش المفتوحة داخل المؤسسة. وشدد أيضا على أهمية ترصيد المكتسبات التي راكمتها، بما يعزز جودة العمل القانوني للحكومة.
من جهته، هنأ محمد حجوي خلفه على الثقة الملكية التي حظي بها. ونوه بثقافته القانونية وإلمامه بالمنظومة القانونية الوطنية، إلى جانب التجربة التي راكمها في عدد من المسؤوليات العمومية.
واعتبر حجوي أن هذه التجربة تؤهل حسن طارق لقيادة المؤسسة والارتقاء بدورها المحوري. ويتعلق الأمر بالإشراف على العمل القانوني للحكومة وتنظيمه وتنسيقه، مع الحرص على ضمان فعاليته.
حسن طارق الأمين العام للحكومة ومهام المؤسسة
تضطلع الأمانة العامة للحكومة بدور أساسي في ضمان حسن سير العمل الحكومي. وتشرف على تنسيق إعداد مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية التي تحيلها القطاعات الوزارية المعنية.
كما تتولى المؤسسة دراسة هذه المشاريع قبل عرضها على مساطر المصادقة. وتقدم، في الوقت نفسه، الاستشارات القانونية للحكومة والمؤسسات العمومية، وتواكب المسار التشريعي للنصوص المعتمدة.
وتشمل اختصاصاتها أيضا إعداد جدول أعمال مجلس الحكومة، بتنسيق مع رئيس الحكومة. كما تتابع مسار مشاريع النصوص القانونية المصادق عليها، وتسهر على تناسق مكونات المنظومة القانونية الوطنية.
وتكتسي هذه المهام أهمية خاصة في مواكبة العمل الحكومي من الناحية القانونية والتنظيمية. إذ تتقاطع اختصاصات المؤسسة مع مختلف القطاعات الوزارية، من خلال دراسة النصوص وتنسيق إعدادها ومراقبة انسجامها مع الإطار القانوني المعمول به.
وتعمل الأمانة العامة للحكومة كذلك على تيسير الولوج إلى المعلومة القانونية وتحسين مقروئيتها. وتشمل مهامها مجالات أخرى، من بينها تقنيات التشريع وتنمية الكفاءات القانونية داخل الإدارات العمومية.
ويضع هذا الاختصاص المؤسسة في صلب المسار القانوني للعمل الحكومي. فهي تواكب إعداد النصوص، وتساهم في ضمان تناسقها، كما تقدم المشورة القانونية عند الحاجة.
مسار أكاديمي ودبلوماسي قبل المسؤولية الجديدة
يأتي تعيين حسن طارق أمينا عاما للحكومة بعد مسار مهني جمع بين الجامعة والعمل البرلماني والمسؤوليات الإدارية والدبلوماسية. وكان يشغل منصب وسيط المملكة منذ مارس 2025، قبل تعيينه في المنصب الجديد.
وسبق لطارق أن تولى منصب سفير المغرب لدى الجمهورية التونسية، ابتداء من فبراير 2019 إلى مارس 2025. كما اشتغل أستاذا للتعليم العالي في مجال القانون العام والعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط.
وعلى المستوى البرلماني، انتخب عضوا بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية الممتدة بين 2011 و2016. وشارك خلال هذه الفترة في لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، في تجربة ارتبطت مباشرة بالعمل التشريعي.
وتشمل محطاته المهنية الأولى العمل بوزارة المالية مفتشا بين 1997 و2002. وبعد ذلك، اشتغل مستشارا بديوان كاتب الدولة المكلف بالشباب بين 2002 و2007.
ويجمع المسار المهني لحسن طارق بين التكوين القانوني والممارسة المؤسساتية. كما أتاح له العمل في الجامعة والبرلمان والدبلوماسية ومؤسسة الوسيط الاطلاع على جوانب مختلفة من تدبير الشأن العام.
ومن خلال تسلمه مهامه الجديدة، ينتقل طارق إلى مؤسسة تتولى تنسيق جانب أساسي من العمل القانوني للحكومة. وقد أكد خلال حفل تسليم السلط توجهه نحو مواصلة الأوراش القائمة، وتعزيز المكتسبات المرتبطة بجودة العمل القانوني.
وفي المقابل، أعرب محمد حجوي عن تقديره لأطر وموظفي الأمانة العامة للحكومة. وشكرهم على ما أبانوا عنه من تفان وروح المسؤولية خلال فترة توليه مهامه.
وكان الملك محمد السادس قد عين حسن طارق أمينا عاما للحكومة يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، ضمن أعضاء الحكومة الجديدة. وجرت مراسم التعيين بالقصر الملكي بالرباط.