المنصوري تدعو برلمانيي “البام” إلى تصحيح الأخطاء وتعزيز الانسجام

دعت فاطمة الزهراء المنصوري برلمانيي الأصالة والمعاصرة إلى مراجعة التجارب السابقة وتصحيح الأخطاء، مع تعزيز الانسجام والحضور الفاعل داخل المؤسسة التشريعية.
اجتماع البام يحدد أولويات العمل البرلماني | إحاطة

دعت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، برلمانيي الحزب إلى مراجعة التجارب السابقة وتصحيح الأخطاء، استعدادا للمرحلة التشريعية المقبلة.

وجاء ذلك خلال اجتماع الفريقين البرلمانيين للحزب بمجلسي النواب والمستشارين، مساء الجمعة 9 أكتوبر 2026 بالرباط، عقب افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة.

وركز اللقاء على سبل ترجمة التوجيهات الملكية إلى عمل برلماني وميداني أكثر فاعلية. كما ناقش المشاركون مسؤوليات الفريقين خلال المرحلة المقبلة، وضرورة تعزيز الانسجام بين أعضائهما وتحسين جودة التدخلات داخل المؤسسة التشريعية.

واعتبرت المنصوري أن الحملة الانتخابية واقتراع 23 شتنبر أسهما في تعزيز قوة الحزب. ودعت، في المقابل، إلى استثمار المرحلة الجديدة لتطوير الأداء الحزبي والبرلماني، والاستفادة من التجارب السابقة لتصحيح الاختلالات.

اجتماع البام يركز على تنزيل التوجيهات الملكية

انعقد الاجتماع مباشرة بعد الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة. وخصصه الفريقان لمناقشة الأولويات التي حددها الملك محمد السادس للمرحلة المقبلة، وفي مقدمتها العمل الميداني والجهوية المتقدمة وتفعيل اللاتمركز الإداري.

وشددت المداخلات على ضرورة ربط العمل البرلماني بانشغالات المواطنين في مختلف مناطق المملكة. كما دعت إلى الانتقال من التعبير عن الالتزام السياسي إلى ممارسته داخل المجلسين، عبر الحضور المنتظم والمشاركة الفاعلة في الجلسات وأشغال اللجان.

وفي هذا السياق، ركز المشاركون على أهمية رفع جودة التدخلات البرلمانية، وتطوير المواقف بما يتناسب مع القضايا المطروحة وطنيا. وأكدوا أيضا ضرورة تعزيز التنسيق بين أعضاء الفريقين، بما يساعدهما على الاضطلاع بمسؤولياتهما التشريعية والرقابية.

وتنسجم هذه الأولويات مع مضامين الخطاب الملكي، الذي شدد على أهمية العمل الميداني والوقوف على المشكلات الفعلية لكل منطقة. كما دعا إلى تسريع تفعيل اللاتمركز الإداري، ونقل الصلاحيات والموارد اللازمة إلى الجهات والأقاليم.

المنصوري تستحضر تجربة أحمد التويزي

وتطرقت المنصوري إلى تجربة أحمد التويزي في رئاسة الفريق النيابي خلال الولاية التشريعية السابقة. وأشادت بتدبيره لهذه المسؤولية وبالتزامه الحزبي، معتبرة أن الخبرة التي راكمها تمثل رصيدا يمكن للفريق الاستفادة منه مستقبلا.

وربطت المنصوري تطوير الأداء البرلماني بمدى التزام الأعضاء بمسؤولياتهم داخل المؤسسة التشريعية. كما أكدت أهمية تحويل القيم التي يتبناها الحزب إلى ممارسة يومية، تقوم على الجدية وتحمل المسؤولية واحترام الالتزامات.

ومن جهتهم، دعا برلمانيو الحزب إلى تعزيز الانضباط والانسجام داخل الفريقين. وشددوا على ضرورة أن يواكب حضور الأغلبية داخل المجلسين مستوى المسؤوليات السياسية والتشريعية خلال الولاية الجديدة.

كما أكد المشاركون أهمية دعم العمل الحكومي المقبل من خلال مواقف واضحة وتدخلات ذات قيمة. وربطوا هذا الدور بضرورة التفاعل مع القضايا الوطنية، ومتابعة الملفات التي تهم المواطنين، بدل الاكتفاء بالحضور العددي خلال الجلسات.

الجهوية والإنصات للمواطنين ضمن أولويات المرحلة

حظي البعد الترابي بحيز مهم في النقاش، إذ شدد المشاركون على ضرورة توسيع قنوات التواصل مع مناضلي الحزب في مختلف المناطق. وأكدوا أهمية الإنصات إلى سكان المناطق النائية، وفهم احتياجاتهم قبل تحديد الأولويات السياسية والتنظيمية.

ودعت المداخلات إلى مراعاة الكفاءة والالتزام والقدرة على التواصل مع المواطنين عند اتخاذ الاختيارات الحزبية. كما ربطت الاستعداد للاستحقاقات الجماعية والجهوية بضرورة تكثيف العمل الميداني، وتعزيز حضور الحزب داخل المجالات الترابية.

وفي السياق نفسه، شدد المشاركون على أهمية اعتماد رؤية شاملة للعمل السياسي، تجمع بين القرب من المواطنين والالتزام بالمسؤوليات المؤسساتية. ودعوا إلى اتخاذ مواقف واضحة ومسؤولة، مع الحفاظ على الانسجام داخل الفريقين طوال الولاية التشريعية.

وتناول النقاش كذلك قضايا الشباب وتشغيلهم، باعتبارها من الملفات التي تستدعي اهتماما مستمرا من مختلف المؤسسات. كما أكد المشاركون ضرورة مواكبة الأوراش المرتبطة بالجهوية واللاتمركز الإداري، والعمل على توفير الآليات والموارد الضرورية لتنزيلها.

الفريقان البرلمانيان أمام مسؤوليات تشريعية جديدة

دعا المشاركون إلى ترجمة الأولويات المطروحة إلى عمل منتظم داخل البرلمان وعلى المستوى الترابي. وشددوا على ضرورة تعزيز مساهمة الفريقين في مناقشة القضايا الوطنية، ومواكبة البرامج الحكومية، والتفاعل مع انتظارات المواطنين.

كما ركزوا على أهمية الالتزام بالحضور والمشاركة في أشغال اللجان والجلسات، مع تحسين جودة المداخلات والمواقف. ويرتبط هذا التوجه، وفق مضامين اللقاء، بضرورة جعل المسؤولية البرلمانية ممارسة يومية تتجاوز الالتزامات المعلنة إلى نتائج ملموسة.

ويأتي الاجتماع في بداية الولاية التشريعية الثانية عشرة، عقب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر. ويضع هذا السياق الفريقين أمام مسؤولية تطوير أدائهما، وتعزيز التنسيق بين أعضائهما، ومواكبة الأولويات التي حددها الخطاب الملكي.

وركزت مداخلات اللقاء على ثلاثة محاور مترابطة: الانضباط داخل المؤسسة التشريعية، والقرب من المواطنين، والمساهمة الفاعلة في تنزيل الأوراش الوطنية. وتحدد طريقة ترجمة هذه المحاور إلى ممارسات منتظمة مدى قدرة الفريقين على الاستجابة للمسؤوليات المطروحة خلال المرحلة المقبلة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts