قضت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، اليوم الأربعاء، بتجريد كنزة الشرايبي من عضوية مجلس جماعة الدار البيضاء.
وأصدرت المحكمة حكما قطعيا في الملف عدد 2026/7107/3687، تحت رقم 3396. إذ يقضي بتجريد الشرايبي من العضوية مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك.
ويأتي الحكم في اليوم نفسه الذي تجري فيه الانتخابات التشريعية، التي تخوضها الشرايبي بدائرة أنفا باسم حزب الاتحاد الدستوري.
المحكمة الإدارية تحسم عضوية كنزة الشرايبي
وجاء منطوق الحكم، وفق المعطيات المنشورة حول القضية، ليقضي بتجريد المدعى عليها من عضوية مجلس جماعة الدار البيضاء، مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك ورفض الطلب فيما عدا ذلك.
وبذلك، حسمت المحكمة الإدارية مصير عضوية الشرايبي داخل مجلس جماعة الدار البيضاء، بعد أسابيع من وصول الملف إلى القضاء.
وتعود القضية إلى خلاف سياسي وقانوني رافق انتقال الشرايبي من حزب الأصالة والمعاصرة إلى حزب الاتحاد الدستوري.
انتقال الشرايبي من «البام» إلى الاتحاد الدستوري
وكانت الشرايبي قد انتخبت سنة 2021 رئيسة لمجلس مقاطعة سيدي بليوط، بعد ترشحها باسم حزب الأصالة والمعاصرة.
غير أنها غادرت الحزب لاحقا والتحقت بالاتحاد الدستوري، الذي منحها تزكية قيادة لائحته في دائرة أنفا خلال الانتخابات التشريعية الحالية.
وعقب هذا الانتقال، نقل حزب الأصالة والمعاصرة الخلاف إلى المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، عبر دعوى تتعلق بتجريدها من العضوية.
وسجلت المحكمة الملف في 31 غشت 2026 تحت رقم 2026/7107/3687، وظهر فيه حزب الأصالة والمعاصرة كمدع، إلى جانب عامل عمالة مقاطعات الدار البيضاء أنفا كمدعى عليه.
الحكم يتزامن مع الانتخابات التشريعية
ويكتسي توقيت الحكم أهمية خاصة، بعدما تزامن مع يوم الاقتراع الخاص بالانتخابات التشريعية.
وفي الوقت الذي حسمت فيه المحكمة عضويتها داخل مجلس جماعة الدار البيضاء، تخوض الشرايبي السباق الانتخابي بدائرة أنفا بألوان الاتحاد الدستوري.
وكانت الشرايبي قد انتقلت إلى الحزب الجديد بعد مغادرتها الأصالة والمعاصرة، الذي ارتبط باسمها خلال الولاية الجماعية الحالية.
ماذا يعني الحكم لرئاسة مقاطعة سيدي بليوط؟
وينص الحكم المنشور حول القضية على تجريد الشرايبي من عضوية مجلس جماعة الدار البيضاء وترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك.
أما المآل القانوني الدقيق لرئاستها لمجلس مقاطعة سيدي بليوط، فيرتبط بالآثار التي سيترتبها الحكم وكيفية تنفيذه وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وتظل رئاسة المقاطعة مرتبطة بالعضوية في المجلس، ما يجعل تنفيذ الحكم محطة أساسية لتحديد وضعيتها داخل المؤسسة المنتخبة.
ويأتي هذا التطور القضائي بينما تسعى الشرايبي إلى دخول مجلس النواب عبر الانتخابات التشريعية الحالية، في مسار سياسي جديد تحت ألوان الاتحاد الدستوري.