فوضى دورة مجلس جماعة الدار البيضاء.. الرميلي تعلق الجلسة بسبب خلافات منتخبين

فوضى دورة مجلس جماعة الدار البيضاء

تحولت أشغال الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة الدار البيضاء، المنعقدة الجمعة، إلى أجواء مشحونة بالتوتر والملاسنات. جاء ذلك بعدما اندلع خلاف حاد بين عدد من المنتخبين. هذا ما دفع رئيسة المجلس نبيلة الرميلي إلى رفع الجلسة بشكل مؤقت. جاء ذلك في محاولة لإعادة الهدوء واستئناف الأشغال في ظروف عادية.

وشهدت الجلسة نقاشات حادة خرجت عن جدول الأعمال المسطر. حدث ذلك بعدما حاول بعض المستشارين إثارة ملفات وخلافات محلية لا ترتبط مباشرة بالنقط المعروضة للمناقشة والتصويت. الأمر الذي تسبب في حالة من الفوضى داخل قاعة الاجتماعات.

فوضى دورة مجلس جماعة الدار البيضاء

بحسب المعطيات المتوفرة، تفجر التوتر خلال الدورة عقب مشادة كلامية قوية بين رئيس مقاطعة عين الشق شفيق بنكيران ونائبه أحمد مفتاح. كان ذلك على خلفية خلافات مرتبطة بعدد من المشاريع المحلية داخل المقاطعة.

وتحول النقاش بين الطرفين إلى تبادل للاتهامات والكلام الحاد. جاء ذلك وسط احتجاجات من عدد من المستشارين. اعتبر هؤلاء أن الجلسة انحرفت عن أهدافها الأساسية المرتبطة بمناقشة قضايا تهم تدبير شؤون العاصمة الاقتصادية.

وأمام تصاعد التوتر وارتفاع الأصوات داخل القاعة، اضطرت رئيسة المجلس إلى تعليق أشغال الدورة مؤقتا من أجل تهدئة الأوضاع وإفساح المجال لاستعادة النظام.

السلطات الولائية تتدخل لإعادة الانضباط

وفي خضم هذه الأجواء، تدخل ممثل السلطات الولائية ودعا أعضاء المجلس إلى احترام مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات. كما دعا إلى الالتزام بجدول الأعمال المحدد للدورة.

وشدد المسؤول ذاته على ضرورة التركيز على النقط المدرجة للمناقشة والتصويت. جاء ذلك بعيدا عن الخلافات السياسية أو الشخصية التي لا تدخل ضمن اختصاصات المجلس خلال هذه الدورة الاستثنائية.

كما أكد عدد من المنتخبين أن استغلال الجلسات الرسمية لتصفية الحسابات السياسية ينعكس سلبا على صورة المؤسسة المنتخبة. كذلك يؤثر على جودة النقاش العمومي المرتبط بقضايا المدينة.

مشاريع مالية كانت في صلب الدورة

وكان المجلس الجماعي للدار البيضاء يستعد لدراسة والمصادقة على مجموعة من النقاط ذات الطابع المالي والتنموي. من بين هذه النقاط برمجة دفعة جديدة من تمويل البنك الدولي. إضافة إلى ذلك كان المجلس سيناقش إجراء تحويلات في الميزانية الجماعية.

كما تضمن جدول الأعمال برمجة اعتمادات مالية تقارب مليوني درهم تم استخلاصها في إطار أحكام قضائية. جاء ذلك إلى جانب مناقشة ملفات مرتبطة بتدبير عدد من المشاريع المحلية.

غير أن الخلافات السياسية التي طغت على أشغال الدورة حجبت هذه الملفات. كما أبعدت النقاش عن القضايا التنموية التي تهم ساكنة المدينة.

 أزمة مركب المكانسة في قلب الخلاف

ويشار إلى أن جزءا كبيرا من الخلاف بين رئيس مقاطعة عين الشق ونائبه يرتبط بمآل عدد من المشاريع المحلية. من بينها ملف المركب الثقافي والاجتماعي المكانسة. وأيضا يشمل خلافات حول مشاريع أخرى بالوازيس والخيرية.

ويأتي هذا التوتر بعد أيام من الجدل الذي أثارته واقعة كسر واستبدال أقفال المركب الثقافي والاجتماعي المكانسة. وهي القضية التي خلفت ردود فعل واسعة داخل الأوساط السياسية المحلية.

كما تزامنت هذه التطورات مع إعلان رئيس مقاطعة عين الشق تجميد أنشطته داخل مجلس المقاطعة. جاء ذلك احتجاجا على تداعيات هذا الملف وما رافقه من خلافات داخلية.

 احتقان سياسي يسبق الاستحقاقات المقبلة

ويرى عدد من المتابعين للشأن المحلي أن تكرار مثل هذه المشاهد داخل المؤسسات المنتخبة يعكس حالة من التوتر السياسي المبكر. هذا التوتر مرتبط أيضا بالتحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

ويؤكد هؤلاء أن استمرار بعض المنتخبين في تحويل الجلسات الرسمية إلى فضاء للصراعات الشخصية والسياسية يضر بمصالح المواطنين. بالإضافة إلى ذلك، يؤخر مناقشة الملفات الاستراتيجية المرتبطة بالنقل والبنيات التحتية والخدمات العمومية.

وفي المقابل، يطالب عدد من أعضاء المجلس بتفعيل مقتضيات النظام الداخلي بشكل أكثر صرامة. وذلك من أجل ضمان احترام سير الجلسات والحفاظ على هيبة المؤسسة المنتخبة. كما يساعد على تركيز النقاش على القضايا التي تهم ساكنة الدار البيضاء.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts