يترأس الملك محمد السادس، غدا الجمعة 9 أكتوبر 2026، افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة. ويحتضن مقر البرلمان هذه المراسم، التي تشكل أول افتتاح تشريعي بعد انتخابات مجلس النواب الأخيرة.
ويلقي الملك بهذه المناسبة خطابا ساميا أمام أعضاء مجلسي البرلمان، مجلس النواب ومجلس المستشارين. ويبث الخطاب مباشرة عبر أمواج الإذاعة وشاشة التلفزة، ابتداء من الساعة الثالثة و45 دقيقة بعد الزوال، وفق بلاغ وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة.
ويأتي افتتاح الدورة الجديدة بعد الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026. وأعلنت وزارة الداخلية النتائج النهائية، التي جاءت مطابقة تماما للنتائج العامة المؤقتة المعلن عنها سابقا.
الملك يترأس افتتاح الدورة الأولى للولاية التشريعية الثانية عشرة
وتنص القواعد المنظمة للعمل البرلماني على افتتاح الدورة الأولى من كل سنة تشريعية يوم الجمعة الثانية من شهر أكتوبر. كما يرأس الملك جلسة افتتاح دورة أكتوبر، بحضور أعضاء مجلسي النواب والمستشارين في جلسة مشتركة.
وتكتسي جلسة الغد خصوصية إضافية، لأنها تتزامن مع انطلاق السنة التشريعية الأولى من الولاية الثانية عشرة. وتأتي بعد انتخاب أعضاء مجلس النواب في اقتراع 23 شتنبر الماضي.
ويضم مجلس النواب 395 مقعدا، وفق المعطيات الرسمية الخاصة بالانتخابات التشريعية لسنة 2026. وشارك في هذه الانتخابات 27 حزبا سياسيا، وفق البوابة الرسمية للمغرب.
وتشكل جلسة الافتتاح محطة دستورية أساسية في بداية الولاية الجديدة. كما تتيح لأعضاء غرفتي البرلمان الاجتماع في جلسة واحدة برئاسة الملك.
وسيحضر أعضاء مجلسي البرلمان هذه الجلسة المشتركة، وفق المقتضيات المنظمة لافتتاح الدورة التشريعية. وتندرج هذه المراسم ضمن المواعيد الدستورية الثابتة في الحياة البرلمانية المغربية.
خطاب ملكي أمام أعضاء مجلسي البرلمان
ومن المرتقب أن يوجه الملك محمد السادس خطابه إلى أعضاء مجلس النواب ومجلس المستشارين خلال جلسة الافتتاح. ويأتي الخطاب في بداية ولاية تشريعية جديدة، بعد استكمال الاستحقاق الانتخابي الخاص بمجلس النواب.
وأكد البلاغ الرسمي أن الخطاب سيبث مباشرة على أمواج الإذاعة وشاشة التلفزة. وتنطلق عملية البث في الساعة الثالثة و45 دقيقة من عصر الجمعة 9 أكتوبر.
ويحظى خطاب افتتاح السنة التشريعية عادة باهتمام واسع، بالنظر إلى طبيعته الدستورية ومضامينه المرتبطة بالشأن الوطني. وتبقى مضامين خطاب هذه السنة غير معلنة قبل موعد إلقائه.
ويمنع ذلك استباق ما سيتضمنه الخطاب أو نسب توجهات محددة إليه قبل بثه. لذلك، يظل الموعد المحدد رسميا هو افتتاح الدورة وإلقاء الخطاب أمام ممثلي الأمة.
وسبق للملك أن ترأس افتتاح الدورات التشريعية السابقة، وألقى خلالها خطابات أمام أعضاء مجلسي البرلمان. وشهد افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة للولاية الحادية عشرة، في أكتوبر 2025، خطابا ملكيا أمام الغرفتين.
افتتاح يأتي بعد انتخابات 23 شتنبر
ويأتي الموعد البرلماني الجديد بعد الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026. وانتخب المغاربة خلالها أعضاء مجلس النواب، الذي يضم 395 مقعدا.
وأعلنت وزارة الداخلية في 26 شتنبر النتائج النهائية للانتخابات. وأكدت أن النتائج المعلنة من طرف لجان الإحصاء الإقليمية والجهوية تطابق النتائج العامة المؤقتة السابقة.
وأظهرت النتائج حصول حزب الأصالة والمعاصرة على 97 مقعدا. وجاء حزب التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا، يليه حزب الاستقلال بـ65 مقعدا.
وحصل حزب العدالة والتنمية على 54 مقعدا، بينما نال حزب الحركة الشعبية 29 مقعدا. كما حصل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 26 مقعدا، والتقدم والاشتراكية على 19 مقعدا.
وأفرز الاقتراع كذلك تمثيلية لعدد من الأحزاب السياسية الأخرى. وشملت النتائج الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية وتحالف اليسار وجبهة القوى الديمقراطية وحزب الإنصاف وغيرها.
وتشكل هذه النتائج الأساس الانتخابي لانطلاق الولاية التشريعية الثانية عشرة. كما تفتح المرحلة الجديدة أمام المؤسسات المنتخبة لمباشرة مهامها وفق المقتضيات الدستورية والقانونية.
جلسة الافتتاح تجمع مجلسي النواب والمستشارين
ويتميز افتتاح دورة أكتوبر بانعقاد جلسة مشتركة بين مجلس النواب ومجلس المستشارين. ويحضر أعضاء الغرفتين هذه الجلسة التي يرأسها الملك.
وتحدد القواعد البرلمانية الجمعة الثانية من شهر أكتوبر موعدا لافتتاح الدورة الأولى من كل سنة تشريعية. كما تنص على حضور أعضاء المجلسين في جلسة مشتركة بهذه المناسبة.
وتكتسب جلسة هذه السنة أهمية خاصة، لأنها تدشن السنة التشريعية الأولى من الولاية الثانية عشرة. ويأتي ذلك بعد انتخابات تشريعية أفرزت تركيبة جديدة لمجلس النواب.
وسيكون خطاب الملك محطة أساسية في هذه المناسبة. كما ستتجه الأنظار إلى مضامينه فور بثه مباشرة أمام أعضاء البرلمان.
ويبدأ البث التلفزي والإذاعي للخطاب في الثالثة و45 دقيقة بعد الزوال. ويأتي ذلك بالتزامن مع افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى للولاية التشريعية الثانية عشرة.
وتتجه الأنظار، بالتالي، إلى مقر البرلمان بالرباط صباح الجمعة. وهناك سيترأس الملك محمد السادس الجلسة الافتتاحية، قبل أن يلقي خطابه أمام أعضاء مجلسي البرلمان.
ويشكل الموعد بداية رسمية للسنة التشريعية الجديدة. كما يفتح مرحلة جديدة في عمل المؤسسة التشريعية بعد الانتخابات التي جرت في شتنبر الماضي.