أخنوش: إصلاح أنظمة التقاعد لن يتم إلا بتوافق مع النقابات

أخنوش: العلاقات المغربية-السنغالية راسخة وتاريخية وليست تحالفات ظرفية

شدد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، على أن الحكومة مستعدة للشروع في إصلاح أنظمة التقاعد، لكنه هذا الورش لن يتم إفا بالتوافق مع المركزيات النقابية، حيث قال “لا يمكن أن يتم إصلاح أنطمة التقاعد إلا في إطار توافق مع الشركاء الاجتماعيين ومن خلال حوار جاد ومسؤول”.

وقال أخنوش، في برنامج خاص بث على القناتين الأولى والثانية مساء الأربعاء 10 شتنبر 2025، إن الحكومة “لن تقدم على أي خطوة في هذا الملف الشائك (إصلاح أنطمة التقاعد)دون إقناع النقابات بجدوى الحلول المقترحة”، مضيفاً أن الإصلاح يجب أن يقوم على تفاهم متبادل بين الأطراف المعنية.

وأشار عزيز أخنوش إلى أن التوقعات كانت ترجح تسجيل عجز في الصندوق المغربي للتقاعد ابتداءً من 2028، لكن، يضيف رئيس الحكومة، مستدركا، أنه “بفضل الإصلاحات السابقة والزيادات المعتمدة، لن يواجه الصندوق أي إشكال قبل سنة 2031، وهو ما يمنحنا متسعاً من الوقت لإيجاد حلول متوافق عليها مع النقابات”.

وكشف رئيس الحكومة أن الحوار مع المركزيات النقابية بدأ بالفعل، حيث عُقد اجتماعان أوليان، على أن يُعقد اجتماع آخر مع وزيرة المالية واللجنة المختصة لبلورة تصور شامل للإصلاح.

وأضاف أخنوش أن “الحكومة لديها تصور واضح، من أجل إصلاح أنطمة التقاعد، والنقابات بدورها قدمت مقترحات، سواء على مستوى الحكامة أو التدبير، والجميع متفق على أن الأمر يتعلق بملف كبير ومعقد يحتاج إلى نقاش معمق وتوافق واسع”.

من جانب آخر، شدد التقرير السنوي للاستقرار المالي الصادر عن بنك المغرب وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي والهيئة المغربية لسوق الرساميل، على أن إصلاح التقاعد ورش مستعجل، خاصة مع تسارع شيخوخة السكان وتزايد كلفة التأخير.

وكشف التقرير أن أنظمة التقاعد جمعت 66,8 مليار درهم من المساهمات خلال 2024 (+8,9%)، في حين بلغت قيمة التعويضات 71,1 مليار درهم (+5,8%)، وارتفعت احتياطاتها إلى نحو 327 مليار درهم (+4,6%).

أكثر من نصف المغاربة في سن العمل خارج أنظمة التقاعد

وأظهرت بيانات رسمية أن حوالي 54% من المغاربة النشيطين لا يستفيدون من أي نظام للتقاعد، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الحكومية من نفاد احتياطات بعض الصناديق ابتداءً من سنة 2028، مما دفع الحكومة إلى إطلاق ورش إصلاح شامل للمنظومة.

ووفق المعطيات الصادرة بعد الاجتماع الأول للجنة إصلاح أنظمة التقاعد، يبلغ عدد السكان النشيطين بالمغرب نحو 11 مليون شخص، منهم 3,5 ملايين في القطاع الخاص المهيكل، و970 ألف موظف عمومي، و187 ألف مستخدم بالمؤسسات العمومية، بينما يشتغل حوالي 6,3 ملايين شخص دون أي تغطية تقاعدية.

وتعاني أبرز الصناديق من اختلالات هيكلية؛ إذ يُتوقع أن ينفد رصيد الصندوق المغربي للتقاعد بحلول 2028، في حين سيحافظ النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد على توازنه إلى غاية 2052 بفضل احتياطاته (135 مليار درهم سنة 2021)، رغم تسجيله عجزاً على المدى البعيد. أما الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الذي يهم أجراء القطاع الخاص، فمن المرتقب أن يبدأ تسجيل العجز ابتداءً من 2038.

وكانت اللجنة الوطنية لإصلاح التقاعد قد أوصت منذ 2013 برفع سن التقاعد تدريجياً إلى 65 عاماً، وزيادة نسبة المساهمات إلى 28% بدل 20%، واعتماد قاعدة جديدة لاحتساب المعاشات على أساس متوسط الأجور لآخر ثماني سنوات، لكن هذه التوصيات لم تُطبق سوى جزئياً.

وتقترح اللجنة الحالية هيكلة جديدة تقوم على قطبين عمومي وخاص، مع اعتماد نظام أساسي موحد، وآخر تكميلي إجباري بالنقاط، بالإضافة إلى نظام اختياري قائم على الرسملة. كما أوصت بإنشاء صندوق خاص لتمويل الإصلاح يضمن استدامة المنظومة بأقل تأثير على الميزانية العامة وتنافسية المقاولات.

ويرى خبراء أن إصلاح أنطمة التقاعد لم يعد خياراً بل ضرورة ملحة، في ظل ارتفاع الدين العمومي، وتراجع المؤشرات الديموغرافية،

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts