أكد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار أن محاولات الاستمالة والضغوط طالت أحد أعضاء مكتبه السياسي. وقال الحزب إن هذه المحاولات استهدفت، خلال الأسابيع الأخيرة، عدداً من برلمانييه ومنتخبيه وقياداته الترابية.
وجاء ذلك في بلاغ صدر عقب اجتماع المكتب السياسي للحزب بالرباط. واعتبر الحزب أن تعدد الحالات وتواترها يمنع التعامل معها كوقائع فردية.
استمالة أعضاء التجمع الوطني للأحرار تثير قلق الحزب
قال المكتب السياسي إن محاولات الاستمالة لم تقتصر على البرلمانيين والمنتخبين والقيادات الترابية. وأوضح أنها امتدت أيضاً إلى عضو في المكتب السياسي للحزب.
واعتبر التجمع الوطني للأحرار أن هذا التطور يتجاوز، وفق بلاغه، منطق الانتقال السياسي العادي. كما رأى أنه يمس بالأعراف التي تؤطر العلاقات بين الأحزاب.
وأشار الحزب أيضاً إلى ما وصفه بالمساس باستقلالية هياكله وقياداته. وربط هذه التطورات بما اعتبره استهدافاً لعدد من منتخبيه.
الأحرار يضع الأصالة والمعاصرة في الواجهة
ربط الحزب هذه التطورات بما وصفه باستهداف منتخبيه من طرف حزب الأصالة والمعاصرة. وقال إن هذه الممارسات تطرح أسئلة جدية حول الأساليب المعتمدة.
وجاء موقف الأحرار في سياق اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. ويرى الحزب أن هذه المرحلة تتطلب احترام قواعد التنافس السياسي.
وأكد المكتب السياسي أن خطورة هذه الممارسات لا تقتصر على العلاقة بين حزبين. واعتبر أن تأثيرها يمتد إلى صورة العمل السياسي ومصداقية المؤسسات الحزبية.
وقال الحزب إن ثقة المواطنين في المؤسسات الحزبية ترتبط أيضاً بمستوى التنافس السياسي. لذلك دعا إلى احترام القواعد التي تؤطر العملية الانتخابية.
الأحرار: الانتخابات تنافس بين البرامج
شدد المكتب السياسي على أن الانتخابات يجب أن تقوم على التنافس بين البرامج والأفكار والمشاريع. ورفض أن تتحول الاستحقاقات إلى سباق لاستقطاب الأشخاص والمرشحين.
وأكد الحزب تمسكه بالتنافس السياسي النزيه. كما أعلن احتفاظه بحقه في اللجوء إلى المساطر التي يكفلها القانون.
ويأتي هذا الموقف في ظل استعداد الأحزاب للاستحقاقات الانتخابية المقبلة. ويؤكد الأحرار، وفق بلاغه، أنه سيواصل الدفاع عن قواعد التنافس السياسي.
كما يضع الحزب هذه القضية ضمن نقاش أوسع حول نزاهة المنافسة الانتخابية. ويشدد على أن التنافس يجب أن يحسمه الناخبون عبر صناديق الاقتراع.