طالبت الاتحادي ليلى بوهو بفتح بحث تنظيمي محايد حول مسطرة اختيار وكيلة اللائحة الجهوية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة الدار البيضاء–سطات. وقالت إن اعتراضها لا يستهدف أي مرشحة، بل يرتبط بسلامة المسطرة واحترام النظام الداخلي للحزب.
ووجهت بوهو، عضوة اللجنة الادارية للحزب والمجلس الوطني، والكتابة الجهوية للدار البيضاء، والكاتبة الاقليمية للحزب بعين الشق، ردها الأخير إلى الكاتب الأول للحزب وأعضاء المكتب السياسي. وركزت فيه على اختصاصات لجان الترشيح ومعايير الاختيار وتكافؤ الفرص بين المرشحات.
ليلى بوهو: الاعتراض يتعلق بسلامة المسطرة
أكدت بوهو أن اعتراضها لا يتعلق بشخص أي مرشحة. وقالت إن جوهر الاعتراض يرتبط باحترام النظام الداخلي ومقررات الأجهزة التقريرية.
وشددت على ضرورة توحيد معايير الاختيار بين الجهات. كما اعتبرت تكافؤ الفرص شرطاً أساسياً في عملية الترشيح.
وأوضحت أن اعتراض عدد من الأخوات وُجه إلى الكاتب الأول وأعضاء المكتب السياسي. وقالت إن تسريبه إلى مواقع التواصل الاجتماعي تتحمل مسؤوليته الجهة التي قامت بالتسريب.
أسئلة حول الجهة المكلفة باختيار الوكيلة
استندت بوهو إلى مقتضيات النظام الداخلي المتعلقة بالترشيح لانتخابات مجلس النواب. وأشارت إلى الباب الأول من الفصل السادس والمواد من 500 إلى 512.
وقالت إن لجنة التأهيل والترشيح لوكيلة اللائحة الجهوية تتشكل من الكاتب الجهوي وكتاب أقاليم الحزب بالجهة. وأضافت أن مقترحات اللجنة تُحال على المكتب السياسي باعتباره الجهة المخولة بالبت.
ومن هنا طرحت بوهو سؤالاً حول السند التنظيمي لتشكيل لجنة أخرى. وقالت إن اللجنة المعنية تضم وكلاء اللوائح المحلية، وبينهم أعضاء وافدون على الحزب، وفق تعبيرها.
واعتبرت أن الاستئناس برأي اللجنة لا يطرح إشكالاً إذا كانت استشارية. لكنها طالبت بتوضيح السند التنظيمي إذا كانت تملك سلطة فعلية في ترتيب المرشحات.
أرقام التصويت تثير تساؤلات
توقفت بوهو أيضاً عند النتائج المتداولة بشأن عملية الاختيار. وقالت إن عدد أعضاء لجنة البت يبلغ 12 عضواً.
وتساءلت في المقابل عن كيفية وصول النتائج إلى 20 صوتاً. كما طرحت سؤالاً حول طبيعة العملية التي جرت داخل اللجنة.
وتساءلت عما إذا كان الأعضاء صوتوا لاختيار وكيلة واحدة. أو أنهم قدموا أسماء متعددة لرفعها إلى المكتب السياسي.
وقالت إن هذا الاحتمال يتطابق مع ما قيل لبعض أعضاء اللجنة. وأضافت أن بعض الأعضاء وجهوا مراسلة إلى الكاتب الأول بهذا الخصوص.
وأوضحت أن أصحاب المراسلة أكدوا أن المطلوب منهم كان رفع أسماء إلى المكتب السياسي. ولم يكن المطلوب، حسب ما أوردته، إجراء تصويت لاختيار وكيلة واحدة.
ودعت إلى التحقق من هذه الوقائع والاستماع إلى أعضاء اللجنة قبل اعتماد أي ترتيب.
المساهمة المالية ومعايير التقييم
أثارت بوهو كذلك مسألة المساهمة المالية ضمن معايير الاختيار. وأشارت إلى تداول مقترح يجعل هذه المساهمة تمثل 60 في المائة من معايير التقييم.
كما تحدثت عن نقاش قيل إنه جرى داخل المكتب السياسي حول ضرورة تسقيف هذه المساهمة. وربطت ذلك بالحاجة إلى تفادي تحويل الاستحقاق الحزبي إلى منافسة مالية.
وأكدت أن هذه المعطيات تحتاج بدورها إلى تحقق تنظيمي. وقالت إن الاختيار يفترض أن يعتمد أساساً على الكفاءة والنضالية والقدرة على تمثيل الحزب.
الدعوة إلى بحث تنظيمي محايد
دافعت بوهو عن حق المرشحات في الاعتراض على أي خلل في المسطرة. وقالت إن المؤسسات الحزبية المختصة يجب أن تستمع إلى هذه الاعتراضات.
واعتبرت أن مواجهة المرشحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا تحل الإشكال. كما رأت أن الجهة المكلفة بالبت أو الإشراف ينبغي أن تحافظ على الحياد.
وحذرت من أن انخراط الجهة المشرفة في السجال حول النتائج قد يضعف مبدأ الحياد. وقالت إن ذلك قد يمس أيضاً بحق المرشحات في التعبير عن اعتراضاتهن.
وأكدت أن مطلبها لا يتمثل في إلغاء قرار أو فرض مرشحة بعينها. وقالت إن المطلوب هو فتح بحث تنظيمي محايد.
ويشمل البحث، وفق بوهو، تحديد السند التنظيمي للجنة المعتمدة. كما يشمل طبيعة اختصاصها وحقيقة التصويت أو المقترحات.
وطالبت أيضاً بالتحقق من مصدر الأرقام المتداولة. ودعت إلى التدقيق في معايير المساهمة المالية ومدى احترام تكافؤ الفرص.
الاحتكام إلى النظام الداخلي
خلصت بوهو إلى أن المرجع الأساسي يجب أن يكون النظام الداخلي ومقررات الحزب. كما دعت إلى اعتماد مسطرة موحدة وواضحة في مختلف الجهات.
وأكدت أن احترام النظام الداخلي لا يعني الاعتراض على صلاحيات المكتب السياسي. بل اعتبرت ذلك ضمانة لشرعية القرار ومصداقيته.
وقالت إن احترام المسطرة يسهم أيضاً في تحصين القرار من الطعن أو التأويل. وجددت بذلك مطالبتها بمعالجة الملف داخل المؤسسات الحزبية المختصة.
وجدير بالإشارة إلى أن ليلى بوهو هي عضوة اللجنة الإدارية للاتحاد الاشتراكي للقواتي الشعبية، والمجلس الوطني للحزب، كما تشغل عضوية الكتابة الجهوية للدار البيضاء، والكتابة الإقليمية للحزب بعين الشق.